ناشط: اقصاء الاخوان المسلمين شرط لإقامة الوطن البديل في الأردن

تاريخ النشر: 06 أبريل 2015 - 04:14 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر الناشط السياسي الأردني الشيخ محمد خلف الحديد أن ساحة الوطن العربي اليوم هي مسرح للصراع بين الأنظمة الاستبدادية العلمانية وبين الإسلام بشقيه السياسي والجهادي، مؤكدا على أن ظهور الاسلام الجهادي هو نتيجة استبداد الانظمة العلمانية وطغيانها وعدم قبولها للأخر.

وأوضح الحديد في رسالة وجهها إلى الشعب الأردني، حصلت القدس العربي على نسخة منها، أن ظهور خطر الاسلام الجهادي ما هو إلا نتيجة طبيعية لعدم قبول الأنظمة “الاستبدادية” للإسلام السياسي والتضييق عليه واعتقال رموزه واقصاءه، وذلك ما عمقت من أزمة هذه الأنظمة وصارت تواجه خطرين في آن واحد لنراها تتخبط هنا وهناك.

وأشار الحديد في رسالته التي حملت عنوان (هل هي أزمة الإخوان أم أزمة النظام؟) إلى أن أزمة النظام في الأردن هي إحدى صور الانظمة الاستبدادية والتي حاول أن ينقلها مبكرا إلى جماعة الإخوان، وفق مخطط مدروس وعلى مراحل، بزراعة عناصر له بالجماعة ثم بهجومه على مؤسسات الجماعة ووضع اليد عليها ثم الاعلان عن مبادرة “زمزم” ثم التلويح بحل الجماعة ثم حكاية الترخيص ثم بفقدان الترخيص أصلا ثم بعدم شرعية الجماعة إلى غير ذلك من الاساليب .

وقالت الرسالة إن “موقف النظام من جماعة الإخوان المسلمين يأتي من استشعاره بخطر هذه الجماعة عليه وخطر ذراعها السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي، ذلك لأن هذه الجماعة تتمتع بشعبية عظيمة عند الجمهور الأردني، والتي كان الفوز دائما حليفها سواء في برلمان 1989 أو انتخابات النقابات أو مجالس الطلبة في الجامعات وأخرها نقابة المعلمين والمهندسين الزراعين، وهذا يعني أن شعبية الإخوان في الأردن في ازدياد”.

وأضافت “ولو حدث في الأردن محاولة اصلاح واحدة مثل الحرية بانتخاب رئيس حكومة مباشرة من قبل الشعب أو انتخابات نيابية على أساس قانون انتخاب عصري لفاز الإخوان المسلمون بمنصب رئيس الحكومة وشكلوا الحكومة كاملة في الأردن وهذا طبعا ما يخشاه النظام كما تخشاه اسرائيل فكيف لها أن تتعامل مع وزير دفاع إخواني مثلا أو مدير مخابرات إخواني أو حتى وزير زراعة يمنع استيراد البضائع الإسرائيلية أو وزير طاقة يمنع صفقة الغاز مثلا، ولهذا لا نستبعد أن يكون شرط إقصاء الإخوان أو حلهم أو إلغاءهم بالتدريج هو أحد معيقات الوطن البديل لذلك قام المنشقون بعمل ولائم لنواب مشبوهون لهم علاقات بالعدو الصهيوني كانت اجهزه امنيه تدفع تكاليف هذه الولائم”.

وتابع الحديد في رسالته “إذن هي أزمة النظام الذي يحاول أن ينقلها إلى جماعة الإخوان المسلمين لإضعافهم لأنه ليس بمقدوره إلغاؤهم حتى لو حظر الجماعة نهائيا، لانهم موجودون في حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص وجمهورهم حاضر دائما وهم أصحاب الأغلبية والأوفر حظا من كل الأحزاب بلا جدال، ثم هل يدرك النظام الأخطار المترتبة على انفراط عقد الإخوان وأين سيذهب أعضاء التنظيم و جمهورهم العريض لابد من ان يكون للإخوان مكاتب بدون ترخيص في مدينة درعا السورية وكذلك المعارضة الأردنية فان درعا اقرب من معان والكرك والطفيلة وان فرق الكشافة ستكون في افضل حال وخاصه ان صواريخ الكاتيوشا سيكون مداها اكثر من 200 كم وان حماس وايران وحزب الله والحوثين والجوع والفساد والاستبداد خير علاج للأنظمة المستبدة، فأمريكا تدعم حل الاخوان وقانون الارهاب جعل الشعوب تحب الارهاب، ولن ينسى الشعب الأردني السفير الامريكي ديفيد هيل الذي نزه الانتخابات المزورة وبعد عدة سنوات وقف رئيس الوزراء معروف البخيت وقال ان الانتخابات زورت.

امريكا صرفت اكثر من 2 ترليون دولار لحرب القاعدة ولكن القاعدة اقوى فكانت في افغانستان اما اليوم فهي في كل بقاع الارض في الصومال واليمن والجزائر وليبيا وتونس وسيناء والجزيرة وسوريا والعراق، فأمريكا خسرت الحرب ضد القاعدة.

فالنظام أيضا يمنع التيار الوطني الأردني - من اصول أردنيه وفلسطينية- من إدارة شؤون دولته وحقه في السيادة عليها و يقرب الماسونيين وخاصة في العهد الجديد ويسلمهم المناصب السيادية والهامة فتراهم دائما في وزارة التخطيط و دائما في وزارة الخارجية ثم أوصلهم إلى الديوان والأجهزة الأمنية وهذ برأيهم يعتبر مساسا صارخا بهويتهم و مستقبل وطنهم فهؤلاء الماسونيين ولائهم للصهيونية.

واعتبر الحديد أن مواقف الإخوان المسلمين في الأردن يشهد لها التاريخ الموثق ويشهد لها الأحزاب اليسارية والقومية وهي تعتبر ذلك مأخذا على الجماعة أنها سند للنظام وعون له وأنها لم تشارك في هبة نيسان بل انزلت كوادرها لتهدئة الشارع وكذلك انقلاب عام 1958.

وقال “إذا بقي النظام يشعر بأن هذه الجماعة تشكل خطرا عليه فهذه مشكلته هو وأزمته هو، لأنه لا بد من الصناديق اليوم أو غدا، شاء من شاء وأبى من أبى، وحزب جبهة العمل الإسلامي مرخص وجالس لكم والإخوان فيه حاضرون حتى لو حلت الجماعة أو الغيت. الاستياء الشعبي وعدم قدرة الحكومات على حل مشاكل مزمنة ومستعصية التي تسببت بها عصابة الفساد سيزيد من الارهاب” .

كما يعلم الجميع بأن جماعة الإخوان المسلمين تربي أبناءها على العالمية الإسلامية وحب الوطن في نفس الوقت، فهل ينبغي لأحد فيها أو من خارجها أن يتحدث عن أردني وفلسطيني في فكر هذه الجماعة التي قد سبق و أن كان أغلب المراقبين العاميّن لها أردنيون مثل محمد عبد الرحمن خليفة وسالم الفلاحات الذي تسبب النظام بممارساته القاسية ضد شؤون الجماعة ومؤسساتها في عهده بمغادرته الموقع سريعا لقد بات واضحا للجميع أن مصلحة الشعب الأردني ومصلحة الأردن العزيز الغالي تكمن بالتوافق والمصالحة بين النظام و الشعب بكل هيئاته و أحزابه وجماعة الإخوان منهم، ذلك لنجنب وطننا وشعبنا ما ابتلى الله به الذين انقلبوا على نتائج الصناديق أو يخشونها، وعليه فإن النظام معني بإصلاح بيته أولا خيرا له من أن يفكر بإصلاح بيت الإخوان أو بتخريب بيت الاخوان.

قال تعالى “واضرب لهم مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون”.