قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الأربعاء إن بلادها تعارض عقوبة الإعدام التي صدرت أحكام بها على إسلاميين بينهم محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين لكنها مستعدة للتعاون التجاري مع القاهرة.
وكانت ميركل تتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري الزائر عبد الفتاح السيسي رددت محتجة في نهايته هتافا وصفت فيه السيسي بأنه "قاتل".
وثار الجدل حول أول زيارة رسمية يقوم بها السيسي لألمانيا عندما أعلن نوربرت لامرت رئيس البرلمان الألماني الشهر الماضي أنه لن يجتمع مع السيسي عندما يزور برلين بسبب "عدد لا يصدق من أحكام الاعدام."
وشنت السلطات المصرية تضييقا شديدا على جماعة الإخوان المسلمين وجماعات معارضة أخرى ليبرالية وعلمانية منذ عزل مرسي المنتمي للإخوان عام 2013 بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.
وجاءت زيارة السيسي اليوم الأربعاء بعد يوم من قرار محكمة مصرية بمد أجل النطق بالحكم على مرسي في قضية هروب جماعي من سجون مصرية حتى 16 يونيو حزيران لاستكمال المداولة.
وكانت محكمة جنايات القاهرة أحالت أوراق مرسي وأكثر من مئة آخرين بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع وأعضاء قياديون آخرون في الجماعة إلى المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي في احتمال الحكم بإعدامهم.
وفصلت الشرطة الألمانية بين نحو مئة من مؤيدي السيسي ونحو 50 من المحتجين ضده خارج مقر المستشارية حيث بحثت ميركل معه قضايا اقتصادية وأمنية على حد قولها.
وقالت ميركل في المؤتمر الصحفي إن هناك أسبابا مهمة لقيام علاقات وثيقة بين القاهرة وبرلين مثل المصلحة المشتركة في تحقيق الأمن والسلام.
لكنها قالت "هناك أشياء تختلف آراؤنا بشأنها." وأضافت "من بين هذه الأشياء على سبيل المثال أنه يجب ألا تصدر أحكام بالإعدام تحت أي ظرف على متهمين حتى إذا اتصلت بنشاط إرهابي."
وأضافت "أعتقد أنه إذا أراد طرف أن يكون شريكا وأن يحل مسائل معقدة فإننا يجب أن نكون قادرين على الحديث عن هذه الأشياء.. هذا لا يعني أننا لا يمكننا العمل معا عن قرب شديد للغاية في مسائل أخرى."
ووقعت مجموعة سيمنس الصناعية الألمانية يوم الأربعاء صفقة بقيمة ثمانية مليارات يورو (تسعة مليارات دولار) مع مصر لتوريد محطات كهرباء تعمل بالغاز والبخار بهدف زيادة طاقة توليد الكهرباء في البلاد بنحو 50 في المئة.
ويقول نشطاء مصريون إن الحكومة تخمد المعارضة السياسية في الوقت الذي يعود فيه مسؤولون من حكومة الرئيس الأسبق حسني مبارك إلى الظهور. لكن الحكومة تقول إنها ملتزمة بالانتقال إلى الديمقراطية.
وقال السيسي خلال المؤتمر الصحفي "سيادة المستشارة اتكلمت معايا في أحكام الإعدام. إحنا معندناش حاجة نخبيها عنكم. بس اعرفوا وجهة النظر بتاعتنا... نحن نحترم القضاء المصري ولا نستطيع طبقا للدستور المصري أن نعقب على أحكام القضاء أو نعلق (عليها) أو نناقش أحكامه."
في ختام المؤتمر رددت المحتجة المحتجبة هتافها ضد السيسي وبسرعة اقتادها الأمن بعيدا بينما هتف الصحفيون المرافقون للرئيس المصري "تحيا مصر".
