منذ 600 عام.. آيسلندا تشهد كسوف الشمس وإسبانيا في ظلام

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2026 - 08:32 GMT
كسوف الشمس

عاشت آيسلندا، الكسوف الأول الذي تشهده ريكيافيك منذ عام 1433، رغم أن السحب حجبت المشهد عن بعض المناطق.

وفي بعض المدن في أوروبا، حلّ الظلام الدامس، الأربعاء، تراوح بين ثوان معدودة ودقيقتين من الظلام في وضح النهار، بعد أن حجب القمر قرص الشمس بالكامل، في أول كسوف تشهده إسبانيا منذ أكثر من 100 عام.

وتحولت سماء مدن إسبانية وبرتغالية إلى ما يشبه الغروب المفاجئ، إذ توقفت حركة الناس في الشوارع، وتحولت الأراضي المفتوحة إلى مدرج طبيعي امتلأ بآلاف الزوار، وبدأوا بمشاهدة الحدث الفلكي.

وامتد مسار الكسوف الكلي من غرينلاند وآيسلندا عبر المحيط الأطلسي، قبل وصوله إلى شمال إسبانيا ووسطها وشرقها، ثم انتهائه فوق البحر المتوسط قرب جزر البليار. وشاهد سكان أجزاء واسعة من أوروبا وشمال أفريقيا كسوفا جزئيا بنسب متفاوتة، وفق وكالة الفضاء الأميركية "ناسا".

دقيقتان من الليل في وضح النهار

شهدت مدن إسبانية، الأربعاء، كسوفًا كليًا للشمس، إذ عاشت دقيقتان من الظلام في بعض المدن، فيما بقيت مدريد وبرشلونة خارج مسار الكسوف الكلي.

أما مدن بينها بلباو وبورغوس وليون وسرقسطة وفالنسيا، فقد عاشت في الظلام لفترة تراوحت بين ثوان ونحو دقيقتين، بينما بقيت مدريد وبرشلونة خارج مسار الكسوف الكلي بفارق ضئيل، رغم اختفاء أكثر من 99 بالمئة من قرص الشمس فيهما.

وشهدت البرتغال الكسوف جزئيا في معظم مناطقها، بينما دخلت رقعة صغيرة في أقصى الشمال الشرقي، قرب منتزه مونتيسينيو في براغانسا، نطاق الكسوف الكلي لفترة وجيزة.

ليلتان في يوم واحد

وسائل إعلام إسبانية علّقت على الحدث الفلكي بأنه "ليلتان في يوم واحد"، فيما ركزت التغطية البرتغالية على الثواني القليلة التي تحولت خلالها منطقة براغانسا إلى الموقع الوحيد في البلاد الذي اختفت فيه الشمس تماما.

وسجلت تغطيات أوروبية انخفاضا مفاجئا في الضوء والحرارة، وتغير سلوك الطيور والحيوانات، التي تعامل بعضها مع الظلام بوصفه بداية الليل.

تفاعل المشاهدين

ونشر مشاهدون صورا للحشود وهي تهتف وتصفق بعد انتهاء مرحلة الكسوف الكلي، فيما وصف مستخدمون اللحظة بأنها "أطول وأقصر دقيقة في حياتهم"، وقال آخرون إن الصور لم تتمكن من نقل التحول المفاجئ في الضوء والحرارة والصمت الذي سبق هتاف الحشود.

وتداول مستخدمون مقاطع تظهر إضاءة الشوارع تعمل تلقائيا، وطيورا تعود إلى أماكن مبيتها، وساحات كاملة تغرق في الظلام قبل أن يعود الضوء بعد أقل من دقيقتين.

عناصر الأمن والطوارئ

استعدت إسبانيا للحدث بإنشاء نحو 350 موقعا رسميا للمشاهدة ونشر عشرات الآلاف من عناصر الأمن والطوارئ، وسط موجة حر ومخاوف من اندلاع حرائق في المناطق الريفية الجافة، وفق أسوشيتد برس.

وقدرت تقارير أوروبية عدد الذين تجمعوا داخل مسار الكسوف في إسبانيا بنحو 6 ملايين شخص، بينهم مئات الآلاف من السياح. وارتفعت أسعار الفنادق في بعض البلدات الريفية، بينما نفدت نظارات الكسوف من متاجر كثيرة قبل أيام من الحدث.

كسوف عميق

بريطانيا وفرنسا وأيرلندا وإيطاليا، فشاهد السكان كسوفا جزئيا عميقا، تراوحت خلاله نسبة اختفاء الشمس في عدد من المدن الأوروبية الكبرى بين 85 و94 بالمئة.