مناورات إيرانية وإغلاق جزئي لهرمز

تاريخ النشر: 17 فبراير 2026 - 01:05 GMT
منظر جوي لناقلة نفط خام كبيرة في مضيق هرمز، تنقل النفط والمنتجات البترولية إلى مختلف أنحاء العالم.
منظر جوي لناقلة نفط خام كبيرة في مضيق هرمز، تنقل النفط والمنتجات البترولية إلى مختلف أنحاء العالم.

أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران تعتزم، اليوم الثلاثاء، إغلاق أجزاء من مضيق هرمز بشكل مؤقت، وذلك ضمن إجراءات احترازية ترافق مناورات عسكرية يجريها الحرس الثوري الإيراني في المنطقة.

وأوضح مراسل التلفزيون الرسمي من موقع قريب من التدريبات، التي انطلقت يوم الإثنين، أن القرار يأتي في إطار الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية خلال تنفيذ التمارين، مشيرًا إلى أن الإغلاق سيكون محدودًا وسيستمر لساعات قليلة فقط.

وتأتي هذه الخطوة:

في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، عقب نشر الولايات المتحدة تعزيزات بحرية كبيرة بالقرب من الخليج، في مسعى لزيادة الضغط على إيران للدخول في تفاهمات بشأن ملفها النووي.

كانت شخصيات سياسية إيرانية قد لوّحت في مناسبات سابقة بإمكانية إغلاق المضيق، خصوصًا خلال فترات احتدام الخلافات مع واشنطن، إلا أن هذا التهديد لم يُنفذ فعليًا حتى الآن. 

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر عبره نحو ربع صادرات النفط المنقولة بحرًا، إضافة إلى نسبة كبيرة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة.

من جهته:

 أكد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنغسيري، أن أي قرار يتعلق بإغلاق المضيق بشكل كامل يبقى بيد القيادة العليا في البلاد، في إشارة إلى أن الخطوة تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز الطابع العسكري للمناورات الحالية.

كما يرى المحللون أن هذه التحركات تحمل رسائل سياسية واضحة، سواء إلى الولايات المتحدة أو إلى القوى الدولية المعنية بأمن الطاقة، مفادها أن طهران لا تزال تمتلك أوراق ضغط مؤثرة في أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية. 

ومع ذلك، فإن الإغلاق الجزئي والمؤقت يشير إلى حرص إيران على تجنب تصعيد مباشر قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة العالمية.