أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن أوضاع المهاجرين في ليبيا ما تزال تثير قلقًا بالغًا، في ظل تعرضهم لانتهاكات جسيمة ومستمرة تشمل القتل والتعذيب وسوء المعاملة.
ودعا المكتب إلى وقف عمليات اعتراض قوارب المهاجرين في البحر وإعادتهم إلى الأراضي الليبية، محذرًا من المخاطر التي قد يواجهونها عقب إعادتهم.
كما أشار تقرير مشترك صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى وجود نمط متكرر من الانتهاكات الممنهجة، مؤكدًا أن شبكات الاتجار بالبشر تنشط داخل البلاد بشكل واسع.
وذكر التقرير أن هذه الشبكات، التي يُعتقد أن بعضها يرتبط بجهات رسمية أو جماعات مسلحة، تقوم باستدراج المهاجرين أو اختطافهم واحتجازهم في ظروف غير إنسانية بهدف ابتزازهم ماديًا.
كما أضاف التقرير :
أن العديد من المهاجرين يتعرضون للاحتجاز التعسفي والعمل القسري والعنف الجنسي، في وقت تفتقر فيه مراكز الاحتجاز إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.
كما شدد على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، وضمان حماية فعالة للضحايا.
أتت هذه التحذيرات في ظل استمرار تدفق المهاجرين عبر ليبيا باعتبارها نقطة عبور رئيسية نحو أوروبا، ما يعكس تعقيد الأزمة المرتبطة بالهجرة غير النظامية وتداخلها مع الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.
ويرى المحللون أن معالجة جذور المشكلة تتطلب تعاونًا دوليًا أوسع، ودعمًا حقيقيًا لاستقرار ليبيا، إلى جانب وضع آليات تضمن احترام حقوق الإنسان وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.

