خبر عاجل

مقتل 3 جنود اميركيين وجماعة الزرقاوي تشن هجوما مباغتا وتسيطر على الرمادي

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2005 - 12:19 GMT

قتل 3 جنود اميركيين فيما هاجمت جماعة الزرقاوي قاعدة للجيش الاميركي ومبنى حكوميا في الرمادي وسيطرت على عدة شوارع في المدينة قبل ان تنسحب منها لاحقا. وجاء ذلك فيما شنت القوات الاميركية والعراقية عملية جديدة في غرب بغداد.

واعلن الجيش الاميركي في بيانات منفصلة الخميس مقتل ثلاثة من جنوده الاربعاء في هجومين في بغداد والفلوجة وحادث سير.

وقال البيان الاول ان "جنديا من قوة تاسك فورس بغداد (المكلفة حماية بغداد) قتل الاربعاء باطلاق نار في شمال بغداد".

واضاف البيان ان "تحقيقا يجري في الحادث" بدون اعطاء المزيد من التفاصيل. واكد البيان الثاني ان "جنديا من قوات مشاة البحرية (المارينز) توفي متأثرا بجروح اصيب بها في اطلاق نار من اسلحة خفيفة خلال مشاركته بعملية قتالية في الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)".

واشار الجيش الاميركي في بيان ثالث الى "مقتل جندي اميركي من المارينز في حادث سير بالقرب من الفلوجة".

هجوم الرمادي

الى ذلك، قال سكان ان مقاتلين عراقيين هاجموا الخميس قاعدة اميركية ومبني للحكم المحلي في الرمادي غربي العاصمة بغداد بقذائف المورتر والصواريخ قبل ان يسيطروا على عدة شوارع بوسط المدينة.

وقال السكان ان المسلحين انسحبوا في وقت لاحق من المدينة، ودون ان يواجهوا اية مقاومة من القوات الاميركية والعراقية التي لم يكن لها أي وجود في المنطقة.

وقال السكان ان نحو 400 رجل مدججين بالسلاح وملثمين اقاموا نقاط تفتيش عند المداخل والمخارج وانتشروا في الشوارع الرئيسية. وكانت الرمادي معقلا دائما لنشاط المقاتلين.

وقال سكان إنه وزعت منشورات ووضعت ملصقات على الجدران تعلن ان تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه الارهابي أبو مصعب الزرقاوي يسيطر على المدينة.

وقال مراسل لرويترز في المدينة "انهم يسيطرون على جميع الشوارع الرئيسية والقطاعات الاخرى في الرمادي." واضاف "شاهدت نحو 400 مسلح يسيطرون على الشوارع بعضها كان يخضع لسيطرة الاميركيين من قبل."

وبدأ الهجوم في وقت مبكر صباح الخميس باطلاق متواصل لقذائف المورتر والصواريخ على قاعدة أمريكية في وسط المدينة وعلى مبنى مجاور للحكم المحلي. والرمادي هي عاصمة محافظة الانبار معقل المقاتلين.

وأفاد أحد المنشورات التي وزعت ان قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين تسيطر على الرمادي وأن انصارها سيحرقون الاميركيين وسيعيدونهم لديارهم بالقوة وان العراق سيكون مقبرة للاميركيين وحلفائهم.

ولم يرد الجيش الاميركي على الفور على طلب معلومات عن الوضع هناك.

وقال سكان إنه ليس هناك وجود للقوات الاميركية في الشوارع. ولدى الجيش الاميركي موقع حصين في الرمادي وعادة ما تخرج القوات للقيام بدوريات وعمليات أخرى. ولدى القوات العراقية قواعد هناك كذلك.

وظلت الرمادي على مدى فترة طويلة بؤرة لنشاط المقاتلين في العراق. وبعد ان اجتاحت القوات الاميركية الفلوجة في هجوم كاسح في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي فر العديد من المقاتلين فيما يبدو غربا الى الرمادي التي تبعد نحو 60 كيلومترا عن الفلوجة.

عملية جديدة

وتاتي انباء هجوم الرمادي فيما بدأت القوات العراقية ومشاة البحرية الاميركية عمليات عسكرية قرب هيت في منطقة حي البكر بهدف تطهير المنطقة من عناصر القاعدة والارهابيين ولتاسيس محيط امن للانتخابات الوطنية القادمة منتصف الشهر المقبل.
ويشارك في العملية ما يقرب من 500 جندي عراقي والفا جندي اميركي.
ويشتبه في منطقة البكر كونها مكان امن للقاعدة ومكان لعلميات تفخيخ المركبات والمفخخات بجانب الطريق ويعتقد ايضا في كونها منطقة توقف للارهابيين اثناء عبورهم لنهر الفرات من سوريا الى داخل الاراضي العراقية.
وفي مطلع تموز/يوليو الماضي اسست القوات العراقية والاميركية سياجا امنيا لمدة طويلة في مدينة هيت خلال عملية السيف. واكدت انها سوف تطهر عملية السيف المنطقة الواقعة شرق نهر الفرات, وهي منطقة لا تمر فيها دوريات قوات عراقية او اميركية .

حوادث عنف متفرقة
وفي هذه الاثناء، تواصلت اعمال العنف في انحاء العراق، وأعلنت الشرطة العثور على جثث أربعة أشخاص مقيدين وعليهم اثار أعيرة نارية ملقاة على جانب طريق بين القائم والرطبة.

وقالت الشرطة ان مسلحين اغتالوا الاربعاء مترجما عراقيا يعمل مع القوات البريطانية في مدينة البصرة الواقعة بجنوب العراق.

واضافت الشرطة ان ثلاثة مدنيين قتلوا عندما دهست عربة عسكرية أميركية من طراز برادلي سيارتهم في بلدة الكفل التي تقع على بعد 150 كيلومترا تقريبا جنوبي بغداد. ولم يكن لدى الجيش الامريكي معلومات عن هذا الحادث.

كما اعلن الجيش الاميركي في بيان انه اعتقل 33 مشتبها به في تنفيذ اعمال ارهابية جنوب بغداد.
وقال البيان "انضم جنود قوة مهام بغداد الى جنود عراقيين من لواء الذئب في تنفيذ عملية الرعد جنوب بغداد وتمكنوا من اعتقال 33 مشبوهاً ".

واضاف البيان ان الجنود العراقيين والاميركيين قاموا بشن هجوم مفاجيء في سبع مناطق على امتداد نهر دجلة واشار الى "ان العملية تهدف الى مصادرة الاسلحة وتنظيف هذه المناطق من الارهابيين قبيل الانتخابات التي ستجري بعد اسبوعين".

(البوابة)(مصادر متعددة)