خبر عاجل

مقتل 14 جنديا اميركيا في العراق..وتهديدات بقتل الرهائن الغربيين

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2005 - 07:27 GMT

 

قتل 14 جنود اميركيين وجرح آخرون في انفجار قرب الفلوجة وحوادث اخرى وقعت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية، وذلك غداة بدء قوة اميركية عراقية عملية واسعة في الرمادي، فيما هدد خاطفون بقتل 4 رهائن غربيين يحتجزونهم ما لم يتم الافراج عن كل المعتقلين العراقيين بحلول الثامن من الشهر الجاري.

القتلى الاميركيون

قال الجيش الاميركي ان جنديا توفي السبت متأثرا بجروحه التي اصيب بها خلال هجوم وقع الخميس في الرمادي غرب.

وجاء في البيان العسكري ان "عنصر من المارينز توفي متأثرا بجروح اصيب بها عندما تعرضت آليته لهجوم بالصواريخ في الرمادي في الاول من كانون الاول/ديسمبر".

وشهدت هذه المدينة الواقعة على بعد 110 كيلومترات غرب بغداد الخميس تحركا للمتمردين الذين ظهروا مسلحين في بعض الشوارع في وضح النهار.

وقللت القيادة الاميركية من أهمية هذه القضية مؤكدة ان المتمردين لم يسيطروا في اي لحظة من اللحظات على المدينة واعترفت فقط بهجوم بالقاذفات الصاروخيات على مركز مراقبة لم يسفر عن سقوط ضحايا. وفي اليوم ذاته قتل عشرة من عناصر المارينز وجرح 11 اخرون في انفجار وقع على طريق قرب الفلوجة الواقعة على بعد خمسين كيلومترا غرب العاصمة العراقية.

وتقع الفلوجة والرمادي في محافظة الانبار حيث يشن الجيش الاميركي عمليات ضد المتمردين مع اقتراب موعد الانتخابات العراقية المقررة في 15 كانون الاول/ديسمبر. ويفيد البنتاغون ان 2125 عسكريا اميركيا قتلوا في العراق منذ اجتاحت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في اذار2003.

وقال الجيش الاميركي في بيان الجمعة، ان عشرة من جنود البحرية (المارينز) قتلوا الخميس في انفجار عبوة مرتجلة مؤلفة من عدد كبير من القذائف المدفعية.

واضاف البيان ان 11 جنديا آخر جرحوا في الانفجار. لكنه تابع قائلا انه "من اصل الجنود الـ11 الذين اصيبوا في هذا الحادث استأنف سبعة الخدمة". واعرب البيت الابيض عن اسفه لسقوط هذا العدد غير المسبوق منذ اشهر من جنوده في العراق دفعة واحدة.

كما قتل ثلاثة جنود الجمعة في حادث سير قرب بلد شمال بغداد على ما افاد الجيش الاميركي.

عملية الرمادي

ويأتي الاعلان عن مقتل هؤلاء الجنود فيما بدأت قوة عراقية اميركية الجمعة عملية جديدة في الرمادي غداة انتشار مسلحين وهجوم على برج للمراقبة في المدينة الواقعة على بعد 110 كيلومترات غرب بغداد.

واعلن الجيش الاميركي في بيان ان "مئتي جندي عراقي من الكتيبة الاولى التابعة للفرقة السابعة و300 جندي اميركي من سلاح مشاة البحرية (مارينز) شنوا صباح اليوم عملية الحربة".

واضاف ان "هذه العملية هي الخامسة ضمن سلسلة عمليات تهدف الى انهاء التمرد في محافظة الانبار وخلق اجواء مناسبة للانتخابات التشريعية" التي يفترض ان تجرى في 15 الجاري.

وتابع البيان ان العملية العسكرية المشتركة "تهدف الى تصفية واعاقة المتمردين الذين اتخذوا من الرمادي قاعدة انطلاق لعملياتهم ضد القادة المحليين والسكان وقوات الامن العراقية والاميركية". كما تهدف الى ارساء "وجود عسكري دائم في المنطقة".

ويعتبر القادة الاميركيون والعراقيون وادي الفرات الممتد من الحدود السورية حتى الضواحي الغربية من بغداد طريقا اساسيا لتزويد حركة التمرد بالرجال والمعدات.

وقالت القيادة الاميركية ان العمليات العسكرية التي نفذت في الاسابيع الماضية "ادت الى مصادرة اعداد كبيرة من صواريخ ارض-جو وقذائف مضادة للدبابات وقذائف هاون ومدفعية وقنابل يدوية والغام واسلحة خفيفة وكميات من العتاد ومعدات داخلية في عملية تصنيع القنابل". واكد البيان ان "هذه العمليات ادت الى انخفاض نسبة الهجمات المسلحة ضد سكان مدينة الرمادي".

ورغم ذلك افاد شهود عيان ان عددا كبيرا من المسلحين هاجموا الخميس قاعدة اميركية في مدينة الرمادي بقذائف الهاون والصواريخ. وبحسب الشهود من سكان المدينة القريبة من الفلوجة فان المسلحين انتشروا بعد الهجوم لمدة 45 دقيقة في الشوارع قبل ان ينسحبوا.

وبدا وكأن الهدف من هذه العملية ممارسة تأثير نفسي اكثر منه عسكري عبر الظهور المسلح في الرمادي في وضح النهار. وقد قلل الجيش الاميركي من اهمية الهجوم مؤكدا ان المسلحين لم يسيطروا في اي وقت من الاوقات على المدينة.

واشار الى "حصول عملية اطلاق قذائف هاون على قاعدة مراقبة اميركية عراقية في المدينة لم تؤد الى وقوع خسائر بالارواح او اضرار مادية". وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الهجوم.

وكانت القوات العراقية أعلنت مقتل 32 متمردا في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في سلسلة هجمات شنتها على مواقعهم في الرمادي. ورغم التأكيدات الاميركية عن حصول تقدم في مواجهة التمرد في العراق ذكرت دراسة نشرها الخميس معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان هذه الحركة لا تزال قوية.

ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في منتصف الشهر الحالي تتواصل اعمال العنف والاغتيالات في العراق.

فقد قتل مؤذن شيعي واصيب شقيقه بجروح ليل الخميس الجمعة عندما داهم مسلحون يرتدون بزات الجيش العراقي منزلهما بالقرب من بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) حسب ما افاد والدهم جبار بريسم.

وجاء ذلك غداة توزيع مناشير في المدينة تهدد باستهداف الشيعة.

وقتل الجمعة شرطي عراقي وشقيقه واصيب ثلاثة اشخاص في هجمات متفرقة شمال بغداد.

الرهائن الغربيون

على صعيد اخر، فقد هدد خاطفون في العراق في شريط فيديو بثته قناة "الجزيرة" بقتل اربعة رهائن غربيين يحتجزونهم ما لم يتم الافراج عن كل المعتقلين العراقيين بحلول الثامن الشهر الجاري.

وظهر في الشريط من وصفتهما "الجزيرة" بانهما رهينتان كنديان يتلقيان طعاما من محتجزيهما.

كما ظهر اميركي وبريطاني خطفا الاسبوع الماضي وهما يتحدثان الى الكاميرا فيما وصفته الجزيرة بانه نداء لاطلاق سراح المعتقلين.

ولم يكن من الممكن سماع ما كان الرجلان يقولانه.

وقالت الجزيرة "أمهلت جماعة سيوف الحق التي قامت باختطاف اربعة اجانب من وصفتهم بالمعنيين بامور المختطفين حتى يوم الثامن من الشهر الحالي وهددت بقتل الرهائن مالم يتم الاستجابة لمطالبها."

وأضافت ان الجماعة اشترطت من اجل اطلاق سراح الاربعة "اخراج كافة المعتقلين من سجون الحكومة العراقية العميلة واخراج كافة المعتقلين في سجون الاحتلال."

وكانت جماعة سيوف الحق اعلنت هذا الاسبوع انها خطفت اربعة رهائن غربيين متهمة اياهم بالتجسس للقوات الاجنبية في العراق.

ودعا بعض كبار رجال الدين المسلمين لاطلاق سراح الاربعة.

والاربعة اعضاء في منظمة فرق صنع السلام المسيحية وهي جماعة انسانية معنية بالسلام. وهي واحدة من منظمات قليلة باقية في العراق لتقديم المعونة للعراقيين.

وخلال العامين الماضيين جرى احتجاز أكثر من ألفي أجنبي. وطلب بعض الخاطفين خروج القوات الاجنبية من العراق وطلبت جماعات اخرى دفع فدية وطلبت بعضها الاثنين معا. وجرى الافراج عن بعض المخطوفين ولكن عشرات منهم ذبحوا على يد خاطفيهم.