مقتل ضابط فلسطيني بغزة واسرائيل ترفض قائمة الاسرى

تاريخ النشر: 11 أبريل 2007 - 07:53 GMT

قتل ضابط في الامن الوقائي الفلسطيني وجرح اخر برصاص مجهولين في قطاع غزة، فيما رفضت اسرائيل قائمة الاسرى الذين يطالب الفلسطينيون باطلاق سراحهم مقابل الجندي الاسرائيلي المحتجز في القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية ان "مسلحين ملثمين مجهولين فتحوا النار على الملازم اول في جهاز الامن الوقائي الفلسطيني تحسين الغلبان (32 عاما) من خان يونس جنوب قطاع غزة ليل الثلاثاء الاربعاء فاصيب بجروح خطيرة توفي على اثرها فجر اليوم".

واضافت ان "ناشطا اخرا من حركة فتح يعمل في جهاز الامن الوقائي في بيت حانون شمال قطاع غزة اصيب بجروح حرجة على اثر اطلاق مسلحين مجهولين النار على في بيت حانون شمال قطاع غزة الليلة الماضية".

من جهة اخرى، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في الساعة الأولى من صباح الأربعاء طالت 12 مواطنا فلسطينيا في مناطق مختلفة بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي العاملة في الضفة الغربية اعتقلت 12 مطلوبا فلسطينيا في نابلس والعيزرية والخليل ورام الله.

قائمة الاسرى

الى ذلك، قررت الحكومة الاسرائيلية رفض قائمة الاسرى الذين يريد الفلسطينيون مبادلتهم بالجندي الاسرائيلي المحتجز في قطاع غزة غلعاد شاليت.

وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الثلاثاء ان وزراء عبروا عن "خيبة أملهم وتحفظهم" على قائمة الاسرى الذين تطالب حماس بالافراج عنهم مقابل شاليت.

ووصفت مصادر سياسية اسرائيلية القائمة في صورتها الحالية بأنها "تثير مشاكل عويصة" ولا يمكن لاسرائيل أن تقبلها لان فيها نشطاء كثيرين ترى اسرائيل أن "أياديهم ملطخة بالدماء."

وقال مكتب أولمرت في بيان ان رئيس الوزراء أجرى أولى مناقشاته بشأن القائمة مع مسؤولين أمنيين من بينهم وزير الدفاع عمير بيريتس.

وأضاف البيان أنه "خلال النقاش تم التعبير عن خيبة الامل والتحفظ ازاء قائمة السجناء الذين تطلب حماس الافراج عنهم." ومضى قائلا ان "اسرائيل ستواصل اتصالاتها مع مصر في هذا الشأن."

وسلمت حماس أسماء السجناء لاسرائيل عبر وسيط مصري.

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية انه تأجلت في الوقت الحالي خطط لتشكيل لجنة وزارية خاصة لبحث تخفيف المعايير لاطلاق سراح سجناء في اطار اتفاق لتبادل الاسرى. وأي تغييرات ستقترحها اللجنة ستحتاج لموافقة مجلس الوزراء الاسرائيلي.

وقال غازي حمد أحد مساعدي رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية انه اذا استمرت اسرائيل تصر على معاييرها فانها ستتحمل مسؤولية الفشل في التوصل الى اتفاق.

وأبلغ وصفي قبها عضو حماس والوزير بالحكومة الفلسطينية رويترز يوم الاثنين أن هناك نحو 1400 اسم في القائمة من بينهم مروان البرغوثي وهو قيادي بحركة فتح يعتبره كثيرون خليفة محتملا لزعيم الحركة الرئيس محمود عباس.

وأي اتفاق لتبادل الاسرى بعد أشهر من الجمود قد يكون جوهريا من أجل احراز أي تقدم في محادثات من المقرر أن يجريها أولمرت وعباس كل أسبوعين بالحاح من الولايات المتحدة.

وقال البيان الصادر عن مكتب أولمرت انه بينما أحرز "قدر من التقدم في المفاوضات الا أنها بعيدة عن أن تكون كاملة." وأضاف أن "التقارير المختلفة التي ظهرت في هذا السياق يجب أن تعامل بالحذر الواجب كي لا تؤدي الى امال زائفة."

وكان نشطاء من حماس وجماعتين مسلحتين أخريين قد أسروا الجندي الاسرائيلي شاليت خلال هجوم شنوه في حزيران/يونيو الماضي داخل اسرائيل عبر نفق من قطاع غزة.

واطلاق سراح نشطاء فلسطينيين بارزين من السجون الاسرائيلية قضية مشحونة بالمشاعر بالنسبة للفلطينيين وكذلك للاسرائيليين الذين فقدوا أقارب في الهجمات.

وقال مئير اندور مدير الرابطة الاسرائيلية لضحايا الارهاب "نعرف يقينا أن رئيس الوزراء الذي يوقع على اطلاق سراح ارهابيين الان سيجلب الفوضى على الفور".

هذا، واعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين سليمان أبو سنينة أن آلاف الأسرى سينفذون الأربعاء إضرابا عن الطعام لمدة يوم احتجاجا على سياسة العزل الانفرادي التي تنتهجها سلطات سجون الاحتلال.

عباس وأولمرت

على صعيد اخر، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه سيجري محادثات مع أولمرت الاسبوع المقبل.

وسيكون هذا أول اجتماع بينهما منذ اتفقا خلال زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للمنطقة الشهر الماضي على اجراء محادثات كل أسبوعين.

وقال عباس للصحفيين "إنني سألتقي أولمرت خلال الاسبوع المقبل.. للبحث في تفعيل عملية السلام.. على ضوء نتائج قمة الرياض." ولم يفصح عن موعد المحادثات بدقة والمكان الذي ستجرى فيه.

وقال مساعد لعباس في وقت لاحق إنه سيلتقي بأولمرت يوم الاحد.

وكان أولمرت قد قال إنه لا يمكن احراز تقدم حقيقي نحو اقامة دولة فلسطينية في لقاءاتهما المباشرة بسبب اقتسام عباس السلطة مع حماس في اطار حكومة الوحدة واستمرار احتجاز الجندي الاسرائيلي.

وقال مساعد عباس إن الرئيس الفلسطيني "سيناقش معه (أولمرت) مبادرة السلام العربية وامكانية احياء عملية السلام". ولم يؤكد مسؤولون في مكتب أولمرت التفاصيل.

وفي الشهر الماضي أحيا الزعماء العرب مبادرة السلام العربية التي مضي عليها خمس سنوات والتي تعرض على اسرائيل العلاقات الطبيعية مع كل الدول العربية مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 واقامة دولة فلسطينية وايجاد "حل عادل" لمشكلة "اللاجئين الفلسطينيين".

ودعا أولمرت إلى عقد مؤتمر اقليمي مع الزعماء العرب وهو ما اعتبره بعض الدبلوماسيين محاولة لتشتيت الانتباه. والتقى أولمرت وعباس آخر مرة بمقر الاقامة الرسمي لرئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس في 11 اذار/مارس.