أما القوات الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي-الناتو- فقالت إن عملياتها في الإقليم تتواصل، ولكنها لم تكن على علم بسقوط ضحايا مدنيين. وقد اتصل العديد من سكان القرى الواقعة في محيط بلدة جيريشك بمراسل بي بي سي ليبلغوه بقصف القوات الدولية-إيساف- لمناطقهم، وقالوا إن القصف استمر بين ساعتين وثلاث ساعات.
وقال البعض إنهم يعتقدون بأن ما بين 50 و80 شخصا قد لقوا حتفهم، وإنهم أحضروا جثث القتلى إلى جيريشك لإطلاع السلطات عليها. وأضاف سكان القرى المذكورة أن القصف بدأ بعد ست ساعات من اندلاع قتال بري في المنطقة بين القوات الأجنبية ومسلحي طالبان. أما محمد حسين أنديوال، قائد شرطة إقليم هلمند، فقد أكد وقوع ضحايا مدنيين في القصف، ولكنه لم يعط أرقاما لعدد القتلى الذين سقطوا في الهجمات. وقال أنديوال إن قوات إيساف أخفقت في استشارة السلطات الأفغانية قبيل القيام بقصف المنطقة.
وقال المتحدث باسم إيساف إن عمليات القصف تواصلت على منطقة جيريشك لمدة يومين متتاليين، حيث استعملت خلالها قوات جوية كبيرة. وكانت القوات الدولية في أفغانستان قد أغارت يوم الجمعة، بتعاون مع الجيش الأفغاني، على عدة منازل بقرية نوكروخل في إقليم نجارهار شرقي البلاد مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.
طالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأسبوع الماضي قوات الناتو بالتوقف عن استهداف المدنيين وقالت قوات التحالف إنها داهمت منازل تأوي مسلحين من طالبان ومقاتلين أجانب، لكن مزارعين محليين قالوا إن القتلى الأربعة كانوا مدنيين لا علاقة لهم بالقتال.