هزت نيران مدفعية مقديشو السبت في الوقت الذي شنت فيه القوات الاثيوبية والصومالية ثالث يوم من هجوم ضخم على المسلحين الاسلاميين وميليشيات عشائر اسفر عن سقوط عشرات من المدنيين قتلى.
وقال سكان ان وابلا من القذائف سقط على عدة احياء قبل الفجر مما ادى الى هدم منازل واثارة حالة من الذعر. وتقول اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان هذا القتال هو اسوأ قتال شهدته مقديشو منذ اكثر من 15 عاما.
وسقط عشرات المدنيين قتلى فيما وصفته اللجنة الدولية للصليب الاحمر بأسوأ قتال شهدته مقديشو منذ اكثر من 15 عاما.
وقالت سالادو ايبارو التي تعيش بين الاستاد الرئيسي وقصر الرئاسة لرويترز بالتليفون "اعيش هنا منذ 16 عاما ولم أر قط شيئا كهذا."
واضافت ان وابلا من قذائف المورتر بدأ في السقوط قبل الفجر.
وقال"المدينة كلها تقصف بشكل عشوائي."
وقال اطباء ان المستشفيات اكتظت بالمدنيين الجرحى حتى على الرغم من ان معظم الضحايا قد لا يصلون الى اي نوع من المساعدة. وفرد عشرات الالاف من المدينة هذا الشهر.
ومع احتدام القتال يوم الجمعة أسقط مسلحون طائرة هليكوبتر اثيوبية بصاروخ. وانتشلت قوات حفظ السلام الاوغندية طاقم الطائرة المؤلفة من فردين من بين الحطام.
وقالت ايبارو ان الجانبين غير عابئين على ما يبدو بالعائلات المحاصرة وسط اطلاق النار.
وابلغ سفير الصومال لدى اثيوبيا الصحفيين يوم الجمعة ان الهجوم لا يستهدف الا معاقل المتمردين حيث اخفق زعماء العشائر في اقناع المتمردين بالقاء السلاح.
ويقول محللون كثيرون ان اثيوبيا مصممة على ما يبدو على شن حملة شاملة ضد المسلحين الذين شجعتهم الهجمات مؤخرا وبينها اسقاط طائرة تخدم مهمة حفظ السلام الافريقية ومقتل عدة جنود.
ولكن الخبراء يقولون ان ذلك قد يؤدي الى نتائج عكسية تتمثل في تحول سكان مقديشو بشكل اكبر ضد اثيوبيا التي يغلب عليها المسيحيون أو اجتذاب جهاديين مسلمين اجانب.
ومن جانبها اعلنت الحكومة الاثيوبية الجمعة ان جيشها المنتشر في مقديشو لدعم الحكومة الصومالية، قتل "اكثر من 200 مسلح" منذ بدء المواجهات الخميس في المدينة مع المقاتلين.
وجاء في بيان لوزارة الاعلام الاثيوبية نشرته وكالة الانباء الرسمية ان "اكثر من 200 مسلح قتلوا وكثيرون آخرون جرحوا واستسلم 13".
واضاف البيان ان "13 مركبة عسكرية (تابعة للمسلحين) دمرت" موضحا ان "مروحية عسكرية اثيوبية اصيبت باضرار".
واوضح انه "بناء على طلب الحكومة الصومالية الانتقالية، شنت القوات الاثيوبية هجوما على اهداف محددة للمتمردين في مقديشو. وقد عاد الهدوء الى العاصمة الصومالية".
واشار البيان الى ان بين "الاهداف" التي هاجمها الجيش الاثيوبي "الملعب وسوق المواشي والمقر العام السابق للجيش".
وتدور منذ الخميس معارك طاحنة بين القوات الاثيوبية المتحالفة مع القوات الصومالية الحكومية والمسلحين الذي ينفذون هجمات في العاصمة الصومالية منذ هزيمة المحاكم الاسلامية قبل ثلاثة اشهر.
والجمعة، اسقطت مروحية عسكرية اثيوبية بصاروخ في مقديشو.