معارك طاحنة بين الجيش الاسرائيلي والمقاومة بقطاع غزة

تاريخ النشر: 04 يناير 2009 - 12:05 GMT

خاضت المقاومة معارك طاحنة مع الجيش الاسرائيلي الذي بدأ عمليته البرية في قطاع غزة في ثامن ايام عدوانه المستمر على القطاع الذي اهتز تحت وطأة القصف الجوي والبري والبحري العنيف الذي رافق هذه العملية.

واكد ناطق عسكري اسرائيلي ومكتب رئيس الوزرء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان قوات اسرائيلية بدأت مساء السبت دخول قطاع غزة.

وقال بيان للجيش ان الهدف هو احتلال مواقع قال انها تستعمل لاطلاق الصواريخ. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن متحدثة عسكرية قولها ان العمليات البرية الاسرائيلية ستستغرق اياما، لكنها ستتحاشى المناطق السكنية.

ونقلت وكالات الانباء عن الجيش تاكيده دخول طابور من الدبابات ترافقه مروحيات قتالية الى شمال قطاع غزة بعدما قالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان "اسرائيل بدأت عمليتها البرية في غزة"

وقال كبير المتحدثين باسم الجيش ان الهجوم البري قد يستغرق أياما عديدة. وأضاف البريغادير افي بنياهو للتلفزيون الاسرائيلي "لن تكون هذه رحلة مدرسية.. اننا نتحدث عن أيام طويلة."

وتوعّد الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة الذين سيساعدون "إرهابيي" حماس. وأورد البيان الصادر عن مكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي "كل من يؤوي ارهابيا او اسلحة في منزله يعتبر بمثابة ارهابي".

ونقل عن شاهد قوله ان القوات الاسرائيلية عبرت السياج الحدودي الى قطاع غزة من ناحية بيت لاهيا. واضاف ان القوة المتوغلة عبارة عن طابور صغير ترافقه مروحيات عسكرية اسرائيلية.

وأضاف الشاهد وهو مُقيم ببلدة بيت لاهيا ان الطابور عبر السياج الحدودي في جنح الظلام. ولم يتمكن شاهد العيان على الفور من تقدير عُمق التوغل الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.

وقال شهود اخرون ان القوات الاسرائيلية دخلت قطاع غزة من محورين اخرين في الشمال والشرق.

وبحسب الشهود، فقد اشتبك مقاومون فلسطينيون مع القوات المتوغلة واطلقوا باتجاهها قذائف الهاون.

وقال مسؤول رفيع في حماس ان مقاتلي الحركة قتلوا عددا من الجنود الاسرائيليين ولكن لم تعلن اسرائيل عن وقوع اي قتلى.

وقال محمد نزال القيادي في حماس أن مقاتلي الحركة تمكنوا من قتل بعض الجنود الإسرائيليين شرقي قطاع غزة. واضاف ان التوغلات البرية الأولى بدأت في مناطق فارغة ولم تدخل مناطق آهلة بالسكان.

وقالت مصادر طبية ان طفلا فلسطينيا استشهد وجرح ثلاثة فلسطينيين بقذيفة دبابة في غزة.

 

كما تعرضت محطة للغاز للقصف ادى الى اشتعال النيران فيها اضافة الى قصف مبنى الايتام في حي الرمال ومسجد وسط غزة اسفر عن استشهاد مواطن, فيما اصيب افراد من عائلة ابو خوصة بجراح في غارة على بيت لاهيا في الوقت الذي تعرض فيه مقر الرئاسة ومجمع السرايا في غزة لقصف بالطيران.
وحذرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، في بيان من ان اسرائيل "ستدفع ثمنا غاليا" في مقابل هجومها البري الذي شنته السبت على قطاع غزة.

ومن جانبه قال الجيش الاسرائيلي انه قتل عشرات من مقاتلي حماس خلال العملية البرية بحسب ما ذكرت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي.

وقالت حماس في بث اذاعي ان على "العدو الصهيوني" ان يعرف ان امامه أربعة خيارات لدخول غزة الاول هو انه قد يقتل او يقع في الاسر او يتعرض لاعاقة دائمة او يعود الى بيته مصابا بمرض نفسي.

وياتي التوغل الذي طالما هددت به اسرائيل مع هبوط ليل اليوم الثامن من قصفها المكثف الذي خلف مئات الشهداء والاف الجرحى الفلسطنيين في القطاع.

وحشد الجيش الاسرائيلي الالاف من جنوده حول قطاع غزة تمهيدا لهذا الاجتياح.

وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي ان المجلس الوزاري الامني قرر السبت استدعاء عشرات الاف جنود الاحتياط.

وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي انه وفقا للنقاش الحكومي السري الذي جرى الجمعة أمرت الحكومة القوات المسلحة "باستدعاء جنود الاحتياط اللازمين بواقع عشرات الالاف من الجنود".

واستبقت اسرائيل هذه العملية بقصف مدفعي لمواقع في شمال قطاع غزة ترافق مع تكثيفها غاراتها الجوية في انحاء القطاع. وشاركت البحرية الاسرائيلية في قصف مواقع في غزة ايضا.

وأكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في مؤتمر صحفي اعقب بدء العملية البرية في غزة أن اسرائيل "لن تسمح بتكرار اطلاق الصواريخ من قبل حماس على قرانا وعلى مواطنينا".

واضاف ا قرار شن العملية البرية "لم يكن سهلا لكننا ماضون ولا توجد لدينا اي نوايا عدائية ونأمل بان تبقى الأمور هادئة ولكن مع ذلك نحن على استعداد لمواجهة أية تطورات قد تقع على الأرض".

وقال باراك "ضبنا النفس لفترة طويلة من الزمن . نحن ماضون لحماية مواطنينا بأي ثمن من الأثمان، مستعدون لأي تطورات ميدانية".

وأضاف "نأخذ في الاعتبار الجانب الانساني في عملية غزة، وذكرت وكالات الأنباء أن باراك وجه رسالة تحذير الى الجانب اللبناني ويقول ان اسرائيل مستعدة لأي تطور".

وامر باراك بإقفال المياه البحرية على بعد 40 كلم عن غزة.

وفي اول رد فعل غربي، وصف الاتحاد الأوروبي الهجوم الإسرائيلي على غزَّة بانه "دفاعيَّ ". فيما اعلنت الرئاسة الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس طلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي لبحث التصعيد الاسرائيلي في القطاع.