مطالبة فلسطينية بعقوبات ضد اسرائيل اذا رفضت المبادرة

تاريخ النشر: 27 مارس 2007 - 12:41 GMT

طالب الفلسطينيون بفرض حصار دولي على اسرائيل اذا رفضت مبادرة السلام العربية فيما اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن لقاءات منتظمة بين الرئيس الفلسطيني ورئيس وزراء اسرائيل مع اعتبارها ان الوقت لم يحن بعد لمفاوضات الوضع النهائي.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني زياد ابو عمرو في تصريحات في الرياض الثلاثاء ان "اسرائيل دوما تعطل واذا رفضت المبادرة العربية للسلام فالجهود العربية مستمرة للوصول الى السلام العادل والشامل ويجب ان تتواصل هذه الجهود".

واضاف "اذا رفضت اسرائيل مبادرة العربية للسلام فيجب ان تحاصر من قبل المجتمع الدولي لان هناك شبه اجماع دولي على المبادرة العربية".

وعن موقف حكومة الوحدة الفلسطينية التي تشارك فيها حركة حماس قال ابو عمرو ان "المبادرة هي ضمن القرارات العربية وضمن برنامج حكومة الوحدة ولا يوجد هناك اي خلاف على المبادرة كاساس لتسوية الصراع العربي الاسرائيلي".

وتابع ان "المبادرة تشكل الاساس الاصلح لاي عملية سياسية لحل الصراع العربي الاسرائيلي لانها مبادرة متكاملة".

الى ذلك جدد ابو عمرو طلب الدعم من العرب للحكومة الفلسطينية. وقال "نحن كسلطة وحكومة فلسطينية نامل ان تتوحد كلمة العرب حول القضية الفلسطينة ويتوجه الدعم لحكومة الوحدة ويجري العمل على حشد الموقف الدولي لموقف الحكومة".

واضاف ان "الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة الى المساعدات العربية والقمة ستكون في غاية الاهمية لانها تستطيع ان تقدم الدعم الكبير لحكومة الوحدة ليس فقط الدعم المالي والاقتصادي بال الدعم السياسي الذي يحدث صدى عالميا كبيرا".

وتنص المبادرة على تطبيع علاقات الدول العربية مع اسرائيل في مقابل انسحاب الاخيرة من الاراضي التي احتلتها منذ 1967 الى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة وتسوية مسالة اللاجئين الفلسطينيين.

واكد وزراء الخارجية العرب الاثنين على المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل "كما هي من دون اي تعديل" وقرروا بدء اتصالات مع جميع "الاطراف المعنية" لتفعيلها.

وفي القدس اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تبني الدول العربية مبادرة السلام "تطورا ايجابيا جدا".

وكانت اسرائيل رفضت هذه المبادرة عند طرحها عام 2002 في قمة بيروت الا انها تبنت موقفا اكثر ايجابية ازاءها مطالبة في الوقت نفسه بتعديلها لتنص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى الاراضي الخاضعة لسلطة الدولة الفلسطينية وليس الى اسرائيل.

لقاءات دورية


في هذه الاثناء، دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس العرب عشية قمتهم الى انفتاح حيال اسرائيل، معلنة عن لقاءات منتظمة بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي مع اعتبارها ان الوقت لم يحن بعد لمفاوضات الوضع النهائي.

لكن رايس التي انهت في القدس جولتها الجديدة الى الشرق الاوسط، اصطدمت برفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بدء مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول قيام دولة فلسطينية بحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية.

وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي عقدته في اليوم الاخير لجولتها المكوكية الشرق اوسطية "على الدول العربية ان تقوم بانفتاح حيال اسرائيل (...) لتظهر لاسرائيل انها قبلت بان يكون لها مكانها في الشرق الاوسط".

الى ذلك اعلنت رايس ان عباس واولمرت اللذين اجتمعت بكل منهما مرتين منذ الاحد، سيبدآن بالالتقاء بشكل منتظم. وقالت انهما "وافقا على الالتقاء مرة كل اسبوعين (...) وسآتي من حين لآخر" للمشاركة في هذه المحادثات.

واوضحت "لن يتحدثا فقط عن مسائل مرتبطة بالحياة اليومية بل وايضا عن افق سياسي. من المهم جدا ان يتحدثا عن المستقبل وعن افق سياسي بدون اغفال ما يجري على الارض".

لكنها اعتبرت ان الوقت ما زال غير مؤات لاجراء مفاوضات بين عباس واولمرت حول "الوضع النهائي" للاراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية. وقالت "لم نصل بعد الى مفاوضات الوضع النهائي".

واكدت ان عباس "يستحق حقا" ان يكون شريكا للسلام مع اسرائيل، معبرة بذلك عن موقف مغاير لموقف اولمرت الذي اتهم الاحد الرئيس الفلسطيني بخرق التزاماته تجاه اسرائيل "بشكل فاضح".

لكن رايس اعتبرت ان تشكيل حكومة وحدة فلسطينية تضم حماس التي تعتبرها واشنطن منظمة "ارهابية" قد "عقد الامور". وقالت "ان تشكيل حكومة لا تمتثل لمطالب اللجنة الرباعية (الدولية) صعب ويعقد الامور على طريق قيام الدولة الفلسطينية".

خيبة امل

واسرعت الحكومة الفلسطينية بالرد بلسان المتحدث باسمها وزير الاعلام مصطفى البرغوثي الذي قال "ان تصريحات رايس..مخيبة للامال ومنحازة لوجهة النظر الاسرائيلية".

واضاف "من المؤسف ان البعض لا يرى ان وحدة الشعب الفلسطيني وتشكيل حكومة فلسطينية تمثل 96% من الشعب الفلسطيني وتعزيز الديموقراطية ومؤسساتها يفتح الباب على مصراعيه لتحقيق سلام عادل وشامل وقابل للدوام".

وتابع البرغوثي "ان برنامج الحكومة الفلسطينية يحمل في طياته مبادرة سلام حقيقية تعكس اجماعا فلسطينيا غير مسبوق وفي الوقت ذاته فان اسرائيل تواصل رفض وعرقلة البدء بمفاوضات الحل النهائي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس المفوض باجراء هذه المفاوضات".

وذكرت الوزيرة الاميركية من ناحيتها ان الهدف من المفاوضات المستقبلية ينبغي ان يكون قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل وفقا "لرؤية الدولتين" للرئيس الاميركي جورج بوش.

وقالت رايس "علينا ان نضع الاسس لكي تتمكن المفاوضات عندما يحين وقتها من الخروج بنتيجة".

لكن اذاعة الجيش الاسرائيلي تحدثت عن خلافات بين رايس واولمرت اجبرت الوزيرة الاميركية الى "خفض سقف توقعاتها".

واكدت الاذاعة ان "رئيس الوزراء رفض البدء بمفاوضات مع الفلسطينيين حول الوضع النهائي واعترض على تدخل اميركي مباشر في المفاوضات". وصرح مصدر قريب من اولمرت للاذاعة "يجب الا يضحي بنا الاميركيون من اجل تحسين علاقاتهم مع السعودية".