حذرت مصر والسودان من مغبة إقدام إثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة بشكل أحادي، ما سيزيد من حالة التوتر بالمنطقة، ويهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
يأتي هذا عقب إعلان أديس أبابا بدء الملء الثاني لخزان سد النهضة، قبل يومين من جلسة مرتقبة لمجلس الأمن بطلب من مصر والسودان لبحث الأزمة حيث وصل وزير الخارجية المصري، سامح شكري إلى نيويورك لحضور حلسة مجلس الأمن الدولي حول أزمة السد.
ملف مصري امام مجلس الامن
ويحمل شكري ملفا يضم نحو 90 ورقة لشرح التداعيات والمخاوف المصرية من بدء الملء الثاني دون التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم كما تطالب دايما القاهرة والخرطوم في ظل وجود تنسيق كامل بين وزيري خارجية مصر والسودان بشأن هذه الجلسة التي جاءت بناء على طلب البلدين بسبب التعنت الإثيوبي وإصرار أديس أبابا علي الملء الثاني دون التوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم.
رفض مصري للملء الثاني
وقالت مصادر انه هناك رفض قاطع من جانب مصر والسودان لإعلان إثيوبيا عن البدء في عملية الملء للعام الثاني لما يمثله ذلك من مخالفة صريحة لأحكام اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في سنة ٢٠١٥ وانتهاك للقوانين والأعراف الدولية الحاكمة لاستغلال موارد الأنهار العابرة للحدود.
والتقى سامح شكري فى نيويورك، مع الدكتورة مريم صادق المهدي وزيرة خارجية السودان، وذلك استمرارًا للتنسيق والتشاور القائم بين البلدين حول مستجدات ملف سد النهضة الإثيوبي وفي إطار الإعداد لجلسة مجلس الأمن بالأمم المتحدة المقرر أن تعقد يوم الخميس ٨ يوليو ٢٠٢١ بناءً على طلب من مصر والسودان.
مصر مهددة بالجفاف
في الاثناء عقد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري المصري، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً بتقنية الفيديو كونفرانس مع أنجر اندرسون مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة للتباحث حول الموقف الحالى لملف سد النهضة الإثيوبى، وذلك بمشاركة السادة أعضاء الوفد التفاوضي المصري وممثلي السفارة المصرية بكينيا.
وأوضح أن مصر تعد من أعلى دول العالم جفافاً ، حيث تعاني مصر من نقص الموارد المائية فى الوقت الذى تتمتع فيه إثيوبيا بموارد مائية هائلة متمثلة في مياه الأمطار والمياه الجوفية المتجددة وأحواض الأنهار الأخرى بخلاف نهر النيل وكميات المياه الكبيرة المخزنة لديها بالسدود والبحيرات الطبيعية.
وأكد الدكتور عبد العاطى أن مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا أو دول حوض النيل، ولكن يجب أن يتم تنفيذ مشروعات التنمية وفقاً لقواعد القانون الدولي ، مع مراعاة شواغل دول المصب.

