كشفت اثيوبيا انها اتمت بناء 80 بالمئة من سد النهضة، في الوقت الذي اعلن مسؤول سوداني ان القضية باتت اكثر تعقيدا، فيما يستعد مجلس الامن الدولي لمناقشة القضية
اثيوبيا بنت 80 بالمئة من سد النهضة
واعلن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي، اليوم الاثنين، إن بناء سد النهضة يجري حسب الجدول الزمني المحدد، لافتا إلى أن بدء المرحلة الثانية من ملء خزان السد ستتم خلال موسم الأمطار الحالي. وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن مسؤولين في الوزارة بينهم بيكيلي، إضافة إلى مسؤولين في شركة الكهرباء، زاروا السد للوقوف على التقدم في عملية البناء.
العمل كما هو مخطط له
ونقلت عن وزير المياه، قوله: "بناء السد يسير كما هو مخطط له"، متوجها بالشكر لـ "آلاف العمال ومستشاري البناء وكل من شارك في بناء السد".
وأشار بيكيلي إلى أنه تم حتى الآن الانتهاء من 80 في المئة من بناء السد، مشددا على أنه سيتم ملء خزان السد في مرحلته الثانية سيتم كما هو مخطط خلال موسم الأمطار الحالي.
السودان: الازمة تتعقد
على صعيد متصل أكد وزير الري السوداني ياسر عباس، اليوم الاثنين، رفض بلاده القاطع لمناقشة حصص مياه نهر النيل خلال مفاوضات سد النهضة، مؤكدا أنها مخصصة لمناقشة ملء وتشغيل السد فقط.
ودعا عباس، خلال لقاء مع السفيرة الفرنسية لدى بلاده إيمانويل بلاتمان، إلى ممارسة الضغوط الخارجية على أديس أبابا لحثها على العودة للمفاوضات وعدم الإقدام على ملء السد دون اتفاق مع دولتي المصب، مجددا رفض السودان القاطع لمناقشة حصص المياه من خلال مفاوضات سد النهضة".
وأكد أن المفاوضات مخصصة للملء والتشغيل فقط، مشيرا إلى أن "السودان لن يدخل في أي جولات تفاوض ما لم يتم الاتفاق على تغيير منهجية التفاوض وأن يتم منح دور أكبر للمراقبين والخبراء، وأن قضية سد النهضة تعقدت وأصبحت سياسية أكثر من كونها فنية".
وطالب وزير الري السوداني بضرورة "ممارسة الضغوط الخارجية على إثيوبيا حتى لا يتم الملء من جانب واحد وأن تعود إثيوبيا للمفاوضات للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف".
جلسة لمجلس الامن لمناقشة سد النهضة
يذكر أن مجلس الأمن الدولي سيعقد، يوم الخميس 8 يوليو/ تموز الجاري، جلسة طارئة لبحث أزمة سد النهضة، سيحضرها وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيرته السودانية مريم الصادق المهدي.
وكانت إثيوبيا أعلنت، يوم السبت الماضي، رفضها إحالة مصر والسودان قضية "سد النهضة" إلى مجلس الأمن الدولي، داعية المجلس إلى تشجيعهما على الانخراط في المفاوضات بقيادة الاتحاد الأفريقي.
يشار إلى أن مصر طالبت مجلس الأمن بالنظر في أزمة سد النهضة فورا وبشكل عاجل، لأن هذه الأزمة يمكن أن تشكل خطرا يهدد السلم الدولي. وأكدت مصر أنه بعد 10 سنوات من المفاوضات، تطورت المسألة إلى حالة تتسبب حاليا في حدوث احتكاك دولي، يعرض استمرار السلم والأمن الدولي، للخطر، وعليه فقد اختارت أن تعرض هذه المسألة على مجلس الأمن الدولي.
تخوفات عربية من بناء سد النهضة
وبدأت إثيوبيا في بناء "سد النهضة" على النيل الأزرق في عام 2011 بهدف توليد الكهرباء، وتخشى مصر من تأثير السد على حصتها البالغة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل؛ فيما يخشى السودان من تأثيره على سدوده المقامة على النيل الأزرق.
وفشلت جميع جولات المفاوضات، التي بدأت منذ نحو 10 سنوات، في التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء خزان السد وقواعد تشغيله.
وأعلنت رئاسة مجلس الأمن الدولي عن عقد جلسة، الخميس المقبل الموافق الثامن من تموز/يوليو الجاري، حول سد النهضة الإثيوبي، بعد تلقيه طلبا من مصر والسودان بسبب تعنت أديس أبابا في التوصل لاتفاق بشأن آليات تشغيل السد وقواعد ملء خزانه.