شنّ وزير الدفاع الإسرائيلي المقال، يوآف غالانت، هجوماً لاذعاً ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووصفه بـ"الكاذب".
وتأتي تصريحات غالانت على خلفية نشره وثيقة تضمّنت تبريرات لإخفاقات سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي شكّل فشلا أمنيا واستخباريا وعسكريا وسياسيا غير مسبوق.
ونشر نتنياهو، في ساعة متأخرة من مساء الخميس، الردود التي قدّمها إلى مراقب الدولة متنياهو إنجلمان بشأن أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول وما سبقها، مشيرا إلى أنه سلّم تلك الردود في نهاية عام 2025.
وجدد رئيس الحكومة تهربه من تحمل المسؤولية عن الإخفاقات، ملقيا باللوم على الجيش والحكومات السابقة.
من جهة أخرى، أوردت مصادر أن نتنياهو سعى -من خلال نشر مقتطفات من محاضر نقاشات حكومية وأمنية- إلى الإيحاء بأن مسؤولين أمنيين وسياسيين عارضوا اتخاذ خطوات حاسمة ضد حركة حماس أو قللوا من مستوى التهديد الذي تشكله على إسرائيل، مقدِّما نفسه -في المقابل- على أنه كان يدفع نحو اغتيال قادة الحركة والاستعداد لخيارات أوسع في قطاع غزة.
وردا على تلك التبريرات، قال غالانت -في مقابلة مع القناة 12 العبرية الخاصة- السبت "لدينا رئيس وزراء كاذب…، بينما كان جنودنا يموتون اختار أن يطعنهم في ظهورهم".
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي، الذي أقاله رئيس الوزراء سابقا، أن توقيت نشر الوثائق يندرج في إطار تحميل المسؤولية للآخرين والتحريض على قادة المؤسسة الأمنية.
وأضاف غالانت أن نتنياهو -خلافا لما يدّعي- لم يؤيد اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، متهما إياه بتبنّي سياسة تقوم على تمرير أموال إلى حركة حماس بذريعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفض الدفع لغزة.
وفي السياق ذاته، أشار غالانت إلى أن وزراء في حكومة نتنياهو هاجموا قادة الجيش خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، مؤكدا أنه لم يسمح بتمرير ذلك.
ويرفض نتنياهو -حتى الآن- تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، وسط اتهامات له بالسعي إلى تجنب تحميله مسؤولية ما جرى، في وقت يواصل فيه إلقاء اللوم على الجيش وأجهزة الاستخبارات.
المصدر: وكالات

