مصر: المعارضة تتهم الحكومة بتزوير الاستفتاء وواشنطن تأسف لتدني المشاركة

تاريخ النشر: 28 مارس 2007 - 05:59 GMT
عبرت الولايات المتحدة عن أسفها لما وصفتها المشاركة الشعبية الخجولة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر، معتبرة ذلك يمثل "فرصة ضائعة" لتحقيق إصلاحات ديمقراطية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي "من الواضح أن الغالبية الساحقة من المصريين اختارت عدم المشاركة في هذا الاستفتاء", معتبرا أن ذلك "يعكس الأصوات العديدة التي ارتفعت منتقدة المهلة الزمنية المختصرة التي سبقت هذا الاستفتاء، وكذلك الانتقادات العديدة للتعديلات عينها، التي ينظر إليها كفرصة ضائعة لتحقيق تقدم في الإصلاحات".

كما قال المتحدث إن الإدارة الأميركية تلاحظ أيضا التباينات الكبيرة بين التقديرات التي ذكرتها الحكومة لحجم المشاركة وتلك التي ذكرتها وسائل الإعلام المصرية والأجنبية.

من جهة أخرى قالت فرنسا إنها سجلت قلق المنظمات غير الحكومية وبعض الأحزاب السياسية إزاء الاستفتاء على تعديلات الدستور في مصر، ملاحظة من جهة أخرى أن المشاركة كانت "ضعيفة جدا".

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي "من المهم بالنسبة لفرنسا أن تتم المحافظة على الاتجاه وأن تواصل مصر تطورها في اتجاه إحلال الديمقراطية وانفتاح البلد".

في هذه الأثناء اتهمت جماعة الإخوان المسلمين الحكومة بتزوير نتائج الاستفتاء، وقالت إن نسبة المشاركة فيها لا تتعدى 9%. وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة إن الحكومة زورت النتائج مضيفا "أنهم مائة في المائة يكذبون".

كما قال عبد الحليم قنديل العضو القيادي في حركة كفاية إن الإقبال لا يزيد على 3%. وأضاف "لا يوجد مصري يصدق الأرقام الرسمية إلا إذا كان مجنونا". وقال "بعد تزوير الدستور أصبح الإشراف الفعلي على الانتخابات لضباط الشرطة", معتبرا أن طريق الانتخابات كطريق للتغيير أغلق و"لم يبق إلا البحث عن سبل عملية لتطوير عصيان سياسي قابل للتطور إلى عصيان مدني هذا هو الطريق السلمي الوحيد".

أما المنسق العام المساعد لحركة كفاية جورج إسحاق فقال وهو يعرض بطاقات انتخابية عثر عليها في الشارع "نريد أن نسألهم من أين أتوا بالنتائج التي أذاعوها بينما كان بعض الورق موجودا في الشارع وعليه علامة موافق معتبرا أن النتائج كلها مزورة.

بدوره قال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة إن النسبة الرسمية للذين صوتوا بنعم قد تكون صحيحة لكن رقم الإقبال مشكوك فيه.