نقلت صحيفة "الغد" عن مصدر مسؤول وصفته بانه رفيع المستوى قوله إنه إذا كان تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" مهتما بالسجينة العراقية المحكومة بالإعدام في الأردن ساجدة الريشاوي فعليه أن يحافظ على حياتها.
وأضاف المصدر عصر الأربعاء، أن المفاوضات لاستعادة الطيار الكساسبة مستمرة حتى هذه اللحظة من خلال شخصيات دينية وعشائرية.
ولفت المصدر إلى عشرات الطلعات الجوية التي تمت على مدى الشهر الماضي لإنقاذ حياة الكساسبة من خلال متابعة مواقع تواجده ومتابعة سلامته وأنه على قيد الحياة من خلال عمليات استخباراتية مدروسة.
وبين أن الأردن لن يقدم ساجدة بدون ثمن ألا وهو عودة الكساسية إلى وطنه وأهله سالما، وأن التنظيم الإرهابي إذا كان تهمه الريشاوي فإن عليه أن يحافظ على حياتها.
وأشار إلى أن التصريحات المحلية المتعاطفة مع "داعش" أضعفت موقف التفاوض الأردني وعقدته كونها أعطت الشعور للتنظيم الإرهابي بالقوة حيث استخدم هذه التعاطف للضغط على الأردن.
واشترط التنظيم إطلاق سراح الريشاوي مقابل عدم إعدام الكساسبة.
ووجه القيادي في التيار السلفي الاردني محمد الشلبي، الملقب بـ’أبو سياف’ رسالة إلى تنظيم داعش الأربعاء، باستبدال الريشاوي شقيقة مؤسس التنظيم حجي ثامر الريشاوي/ابو الزبير، بالطيار الكساسبة، وفق ما اورده موقع "المقر" الاردني.
وقال أبوسياف في الرسالة إن اشقاء السجينة العراقية ساجدة، ثامر وعامر وياسر قتلوا وهم في صدد ''تأسيس الدولة''، مضيفاً "أن ساجدة تستحق السبق ان تحفظوا اعراضهم بحفظ عرض ساجده المريضة، وهذا وغيره من التضحيات كانت يوم ان كان البعض لا زال على مقاعد الدراسة''، على حد قول أبي سياف.
وأشار إلى "أن فك أسر ساجدة الريشاوي من أوجب الواجبات"، كما تمنى على من وصفهم بـ"قادة وشرعيي التنظيم أن تكون عندهم غيرة على ساجدة، كما هي غيرة والد معاذ الذي قال ان معاذ أفضل من مليون ساجدة".
وتحدث أبو سياف أنه حاول منذ أربعة سنوات العمل على "فك اسرها، مبيناً أن ساجدة لن ترى الحرية ان ضيعت هذه الفرصة".
وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة في وقت سابق الاربعاء، إن الأردن طلب من فترة إثباتات عن صحة وسلامة الطيار معاذ الكساسبة ولم تأت.
ونفى جودة إفراج السلطات الأردنية عن السجينة ساجد الريشاوي، قائلا إن الإفراج عنها مرهون بإطلاق سراح الطيار الأردني معاذ الكساسبة من قبل داعش.
وقال في تصريح عبر موقع "تويتر"، " الكلام حول إطلاق سراح الريشاوي ومغادرتها الأردن غير صحيح، وقلنا منذ البداية إطلاق سراحها مرهون بالأفراج عن ابننا معاذ".
كما أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني إن الأردن مستعد لإطلاق سراح السجينة ساجدة الريشاوي في حال ضمان إفراج تنظيم داعش عن الطيار الأردني معاذ الكساسبة وعدم المساس بحياته.
وقال المومني في تصريح صحفي "إن أولوية الأردن منذ بداية الازمة هي ضمان حياة ابننا الطيار الكساسبة".
ويأتي هذا التصريح في اعقاب أنباء تحدثت عن قرب تسليم ساجدة الريشاوي لداعش.
وأثارت تصريحات السفير الياباني في عمان الأردن اليوم الأربعاء الكثير من الجدل، بعد أن قال إنه "لدينا معلومات بأن ساجدة الريشاوي سيتم نقلها وتسليمها لداعش"، ليعود مصدر بالسفارة لينفي هذه المعلومة.
وكان تنظيم الدولة الاسلامية قد أمهل الحكومتين الأردنية واليابانية 24 ساعة للافراج عن ساجدة الريشاوي مقابل اطلاق سراح رهينة ياباني والابقاء على حياة معاذ الكساسبة.