إنفاق تاريخي.. 650 مليار في سباق الذكاء الاصطناعي

تاريخ النشر: 07 فبراير 2026 - 10:40 GMT
الذكاء الاصطناعي

تعتزم أربع من كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية إنفاق نحو 650 مليار دولار عام 2026 في موجة استثمارات هائلة مخصصة لبناء مراكز بيانات جديدة وتجهيزها بالمعدات اللازمة لتشغيلها.

ويشمل ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي، وكابلات الشبكات، والمولدات الكهربائية الاحتياطية.

وتخطط ألفابت وأمازون وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت، التي تتنافس جميعها على الهيمنة في سوق أدوات الذكاء الاصطناعي الناشئة، لإنفاق غير مسبوق في هذا القرن.

وتشير بيانات "بلومبرغ" إلى أن الإنفاق الرأسمالي المتوقع لكل شركة من هذه الشركات خلال العام الجاري سيشكّل أعلى مستوى تسجله أي شركة منفردة خلال السنوات العشر الماضية.

من جانب آخر، يثير هذا الإنفاق المكثف مخاوف من أن يؤدي تركّز الاستثمارات لدى عدد محدود من الشركات العملاقة إلى تشويه المؤشرات الاقتصادية الكلية.

كما بدأ السباق لتشييد هذه المنشآت الضخمة، الضغط على إمدادات الطاقة، ويثير مخاوف من ارتفاع الأسعار على مستخدمين آخرين، فضلًا عن تصاعد الاحتكاك مع المجتمعات المحلية القلقة من التنافس على الموارد، سواء الكهرباء أو المياه.

وفي وقت سابق، أعلنت ميتا الأسبوع الماضي أن إنفاقها الرأسمالي السنوي قد يرتفع إلى ما يصل إلى 135 مليار دولار، بزيادة محتملة تبلغ نحو 87 بالمئة.

وفي اليوم نفسه، كشفت مايكروسوفت عن قفزة بنسبة 66 بالمئة في إنفاقها الرأسمالي خلال الربع الثاني، متجاوزة التوقعات، فيما يتوقع محللون أن تنفق نحو 105 مليارات دولار خلال سنتها المالية المنتهية في يونيو، وهو ما أدى إلى ثاني أكبر خسارة في القيمة السوقية لسهم خلال يوم واحد.

من جهتها، أربكت ألفابت المستثمرين عندما أعلنت، الأربعاء، عن توقعات إنفاق رأسمالي تصل إلى 185 مليار دولار، متجاوزة ليس فقط تقديرات المحللين، بل أيضًا إنفاق شريحة واسعة من الصناعة الأميركية.

ولم تلبث أمازون أن تفوقت على ذلك أمس الخميس، معلنة خطة لإنفاق 200 مليار دولار في 2026، ما أدى إلى تراجع سهمها في تعاملات ما بعد الإغلاق.

وبالمقارنة، تشير تقديرات جمعتها "بلومبرغ" إلى أن أكبر شركات صناعة السيارات الأميركية، ومصنعي معدات البناء، وشركات السكك الحديدية، والمقاولات الدفاعية، ومشغلي الاتصالات اللاسلكية، وشركات توصيل الطرود، إلى جانب إكسون موبيل وإنتل ووولمارت وشركات منبثقة عن جنرال إلكتريك، بإجمالي 21 شركة، يُتوقع أن تنفق مجتمعة نحو 180 مليار دولار فقط في عام 2026.

وأما عن السؤال الأكثر أهمية فهو يدور حول كيفية تمويل هذه الاستثمارات الضخمة. فشركتا ميتا وغوغل، اللتان تعتمد أرباحهما بشكل رئيسي على الإعلانات الرقمية، إلى جانب أمازون، أكبر شركة للتجارة الإلكترونية ومزوّد للحوسبة السحابية، ومايكروسوفت، أكبر بائع لبرمجيات الأعمال، تهيمن كلٌ منها على قطاعها وتمتلك احتياطيات نقدية كبيرة. غير أن استعداد هذه الشركات لتوظيف أجزاء ضخمة من تلك السيولة في مستقبل تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي يعني أن تلك الاحتياطيات - وكذلك صبر المستثمرين - ستخضع لاختبار حقيقي.

المصدر: وكالات