سيؤكد مشروع البيان الختامي للقمة العربية التي ستعقد في الرياض يومي الاربعاء والخميس على مبادرة السلام التي طرحتها الدول العربية خلال قمة بيروت عام 2002، فضلا عن انه سيركز على الموقف العربي من الملفات الساخنة خصوصا في لبنان والعراق والصومال.
وقد اوردت صحيفة "الرأي" الاردنية مسودة البيان الختامي الذي سيتم اقراره خلال القمة في ثاني ايامها، وهو الخميس.
وبحسب ما تورده الصحيفة، فسوف يركز البيان خصوصا على تطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي، حيث سيشدد على ان تحقيق السلام في الشرق الاوسط يجب أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الاطراف على أساس المرجعيات المتفق عليها في قرارات الشرعية الدولية ومؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وعدم جواز اكتساب الاراضي بالقوة ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق.
كما سيؤكد مشروع القرار على رفض الدول العربية للحلول الجزئية والاجراءات الاسرائيلية أحادية الجانب التي تقوم بها اسرائيل او تعتزم القيام بها في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967وكذلك الطرح الاسرائيلي الخاص بانشاء دولة فلسطينية بحدود مؤقتة وتحاول من خلالها استباق نتائج المفاوضات على قضايا الحل النهائي ورسم حدود نهائية لاسرائيل من جانب واحد تلبي اطماعها التوسعية وتجعل من المستحيل اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وسيدعو مشروع القرار مجلس الامن الدولي للنظر في تسوية الصراع العربي الاسرائيلي من خلال إقرار آليات فعالة ومحددة لاستنئاف سريع للمفاوضات المباشرة بين الاطراف مع اشراف كامل للمجلس على هذه المفاوضات وتحديد اطار زمني لانتهائها والاتفاق على الضمانات الدولية الخاصة بالتنفيذ.
وسيشيد مشروع القرار باتفاق مكة المكرمة الذي تم برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والجهد العربي المتكامل لتحقيق الوفاق الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على رفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني.
وسيطالب مشروع القرار المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني ازاء ماترتكبه سلطات الاحتلال الاسرائيلية من انتهاكات واعتداءات وعقوبات جماعية وادانة ارهاب الدولة الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني والعمل على الزام اسرائيل باحترام اتفاقية جنيف الرابعة لعام1949.
(150)
مليون دولار لصندوقي الاقصى والانتفاضةكما تتضمن مشاريع القرارات تقديم دعم اضافي من الدول العربية لصندوقي الاقصى وانتفاضة القدس بقيمة (150) مليون دولار تسددها الدول وفقا لنسب مساهماتها في ميزانية الامانة العامة للجامعة العربية وذلك لدعم موارد الصندوقين وتمكينهما من مواصلة مهامها في الاراضي المحتلة ولمواجهة حملة التهويد التي تتعرض لها مدينة القدس الشرقية والاخطار التي تهدد المسجد الاقصى .
وتشتمل مشروعات القرارات على اقتراح بتشكيل مجموعة عمل من الدول العربية الاعضاء في لجنة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو الكويت وتونس والمغرب والامانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لمتابعة تطورات المحاولات الاسرائيلية لادراج موقع القدس على القائمة الاسرائيلية التمهيدية في قائمة التراث العالمي وذلك حتى انعقاد اللجنة في نيوزيلندا في 23حزيران المقبل.
دعم لبنان
وفيما يتعلق بالتضامن مع لبنان ودعمه يؤكد مشروع القرار ذات الصلة ان الكشف عن الحقيقة في جريمة الاغتيال الارهابية التي ذهب ضحيتها رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري ومثول المتهمين أمام المحكمة ذات الطابع الدولي وفقا للنظام الذي سيعتمد لها في اطار توافق اللبنانيين على نظام هذه المحكمة التي ستنشأ الى قراري مجلس الامن 1644و 1664وبناء على طلب الحكومة اللبنانية وفقا للانظمة والاصول الدستورية لينالوا عقابهم العادل بعيدا عن الانتقام والتسييس، يساهم في احقاق العدالة وتعزيز ايمان اللبنانيين بالحرية في بلدهم والتزامهم بنظامهم الديمقراطي ويساهم ايضا في ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة.
وسيؤكد مشروع القرار على الدعم العربي للبنان في حقه السيادي في ممارسة خياراته السياسية ضمن الاصول والمؤسسات الدستورية أخذا في الاعتبار حقه في اقامة علاقات مع الدول الصديقة والشقيقة على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والاستقرار ولمصالحه الوطنية وحسن الجوار والمساواة والندية.
كما سيؤكد الدعم العربي لمطالبة لبنان بالافراج عن الاسرى والمعتقلين اللبنانيين الموجودين في السجون الاسرائيلية كرهائن، وإزالة مئات آلاف الالغام التي خلفها الاحتلال الاسرائيلي وتزويد اسرائيل للامم المتحدة بجميع الخرائط المتبقية للالغام الارضية في الاراضي اللبنانية وشبكة القنابل العنقودية التي قصفت بها لبنان في حرب تموز (يوليو) 2006 ويدعو مشروع القرار جميع الفئات والقوى اللبنانية الى الحوار الوطني على اساس الجوامع بين اللبنانيين وكذلك ما تحقق على صعيد التوافق الوطني بهدف التوصل الى حلول تفوت الفرصة على كل من يريد العبث بأمن لبنان واستقراره وللحفاظ على اللحمة الوطنية بين جميع ابنائه.
وسيدعو مشروع القرار جميع اللبنانيين الى بذل كل الجهود للوصول الى حل للأزمة السياسية الراهنة والاضطرابات والانقاسات مما يمكنهم من درء المخاطر واعمال القانون وسيادته على كامل الاراضي اللبنانية والالتزام بالدستور اللبناني واتفاق الطائف مما يحفظ أمن واستقرار ووحدة لبنان ومصالحه العليا.
وسيدين سياسة الحكومة الإسرائيلية التي دمرت عملية السلام وأدت إلى التصعيد المستمر للتوتر في المنطقة داعيا المجتمع الدولي خاصة راعي مؤتمر مدريد للسلام والاتحاد الأوروبي إلى حمل إسرائيل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي التام من الجولان وجميع الأراضي العربية المحتلة عام1967
اعادة النظر بـ محاسبة سورية
وفيما يتعلق بمشروع قانون محاسبة سورية سيطالب مشروع القرار الولايات المتحدة بإعادة النظر في ما يسمى قانون محاسبة سورية الذي يشكل انحيازا سافرا لإسرائيل ولتجنب زيادة تدهور الأوضاع وتبديد فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وسيعرب عن تقديره لموقف سورية الداعي لتغليب لغة الحوار والدبلوماسية كأسلوب للتفاهم بين الدول وحل الخلافات فيما بينها، موجها الدعوة للإدارة الأميركية إلى الدخول بحسن نية في حوار بناء مع سورية لإيجاد أنجح السبل لتسوية المسائل التي تعوق تحسين العلاقات بين البلدين.
الملف العراقي
وفيما يتعلق بتطورات الوضع في العراق سيؤكد مشروع القرار أن التصور العربي للحل السياسي والامني لما يواجهه العراق من تحديات يستند الى احترام وحدة وسيادة واستقرار العراق ورفض أي دعاوى لتقسيمه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وأن تحقيق الاستقرار في العراق وتجاوز أزمته الراهنة يتطلب حلا أمنيا وسياسيا متوازيا يقتلع جذور الفتنة الطائفية والارهاب. وسيشدد مشروع القرار على ضرورة ان تكون الحكومة العراقية حكومة وحدة وطنية لكل العراقيين وان حل الازمة يقع في المقام الاول على الحكومة والقيادات السياسية العراقية لدعم وتعاون الدول العربية ودول الجوار لتفعيل جهود المصالحة الوطنية.
وسيؤكد مشروع القرار أن الدعم العربي لجهود المصالحة الوطنية يهدف الى العمل على توسيع العملية السياسية ومواجهة النعرات الطائفية والعمل على ازالتها نهائيا وعقد مؤتمر الوفاق العراقي الشامل في أقرب وقت ممكن، والاسراع في المراجعة الدستورية للمواد الخلافية، ومراجعة قانون اجتثاث البعث حتى لايكون آلية للانتقام السياسي، والتأكيد على المواطنة والمساواة كأساس لبناء العراق الجديد، والحرص على توزيع ثروة العراق بصورة عادلة، وقيام الحكومة بحل مختلف الميليشيات وانهاء المظاهر المسلحة العدوانية، وتسريع بناء وتأهيل القوات العسكرية والامنية على أسس وطنية ومهنية وصولا الى خروج القوات الاجنبية كافة من العراق.
السودان والصومال
وفيما يتعلق بدعم السلام والتنمية والوحدة في السودان سيؤكد مشروع القرار على أن ارسال أي قوات خارج بعثة الاتحاد الافريقي الى اقليم دارفور يتطلب موافقة مسبقة من حكومة السودان.
وسيطالب الدول العربية بتقديم الدعم المالي والمادي لبعثة الاتحاد الافريقي لتمكينها من الاستمرار في مهامها مع قيام الدول العربية الافريقية بتعزيز مشاركتها في القوات ومراقبي الاتحاد الافريقي في دارفورلآ وسيدعو مشروع القرار الى الاهتمام بتفعيل الاتفاقيات الثنائية والاقليمية بما يحقق مصلحة العمل العربي المشترك واعطاء اولوية لمشروعات البنية التحتية خاصة في مجال الطرق والطيران والربط الكهربائي والاتصالات وصياغة برامج خاصة لبعض الدول العربية حسب ظروفها الاقتصادية وقدراتها المؤسسية.
وحول دعم الصومال سيعرب مشروع القرار عن تطلع الدول العربية ان يشهد مؤتمر المصالحة الوطنية الذي دعت الحكومة الصومالية لعقده في 16نيسان المقبل أوسع مشاركة ممكنة من ممثلي مختلف اطياف وفئات الشعب الصومالي مؤكدا على ضرورة اتاحة فرصة لاقامة حوار بناء حول كافة القضايا الوطنية وبما يمهد الطريق لتحقيق المصالحة الشاملة والاستقرار والسلام في الصومال.
وسيرحب مشروع القرار بالدعوة الموجهة من المملكة العربية السعودية لعقد اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالصومال في اجتماعها المقبل في جدة بمشاركة الحكومة الانتقالية الصومالية والقوى السياسية والاهلية والدينية والمدنية الصومالية من أجل النظر في أفضل الوسائل المناسبة للاسراع بعملية المصالحة مطالبا الامانة العامة للجامعة العربية التنسيق مع وزارة الخارجية السعودية لاتخاذ مايلزم من اجراءات واجراء المشاورات اللازمة مع جميع الاطراف ذات العلاقة لضمان نجاح ترتيب عقد هذا الاجتماع في اقرب وقت ممكن.
الارهاب الدولي واسلحة الدمار
وحول الارهاب الدولي وسبل مكافحته سيدعو مشروع القرار الى ضرورة تفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب وضرورة تعزيز التعاون بين الجامعة العربية والمنظمات الاقليمية والدولية في مجال مكافحة الارهاب ودعم جهود الامم المتحدة في مجال مكافحة الارهاب.
وسيدعو مشروع القرار الى مواصلة المساعي العربية لاستصدار قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة بتشكيل فريق عمل لدراسة سبل تنفيذ توصيات المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب الذي عقد في الرياض في شهر شباط 2005م ومقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز المتعلق بانشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب لتقوية التعاون الدولي في هذا المجال المهم.
وفيما يتعلق ببلورة الموقف العربي الموحد لإخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية سيدعو مشروع القرار الى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية لدراسة تقييم الجهود العربية لإخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الاخرى.
وسيدعو مشروع القرار مجلس الجامعة أن يأخذ بعين الاعتبار في دراسته تقييم السياسة العربية المتبعة خلال العقود الماضية وجوانب النجاح وأسباب الفشل وتحديد ما إذا كانت هذه السياسة تصلح اليوم في ظل الاوضاع الدولية القائمة وهل تستمر الدول العربية في المطالبة بإنشاء منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط.
كما سيدعو مشروع القرار الى اقتراح آلية عملية لإخلاء الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل واقتراح البدائل المناسبة التي يمكن للدول العربية التحرك في اطارها حال عدم اتخاذ المجتمع الدولي أي خطوات مناسبة استجابة للمبادرة العربية ووضع تصور عربي لكيفية التعامل مع الموقف في ضوء التوجه الاسرائيلي نحو كسر سياسة الغموض النووي التي اتبعتها في السنوات السابقة.
وسيتضمن مشروع القرار اقتراحا بتعليق اعمال اللجنة الفنية المعنية باعداد مشروع معاهدة لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي لحين اعادة تقييم السياسة العربية في ضوء المتغيرات الدولية والاوضاع الدولية القائمة.
وفيما يتعلق بتنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية للدول الاعضاء في الجامعة العربية سيدعو مشروع القرار الدول العربية الى التوسع في استخدام التقنيات النووية السلمية في جميع المجالات التي تخدم التنمية المستدامة مع الالتزام بجميع المعاهدات والاتفاقيات والانظمة الدولية التي وقعتها هذه الدول.
وسيدعو مشروع القرار الى انشاء هيئات ومؤسسات تعنى بالاستخدام السلمي للطاقة النووية في كل دولة عربية مع انشاء هيئات رقابية وطنية مستقلة لمراقبة استخدام الطاقة النووية لتأمين السلامة النووية في الدولة وتحقيق المزيد من الشفافية أمام المؤسسات الدولية.
كما سيدعو الى انشاء المفاعلات النووية لاغراض البحث العلمي والتوسع في استخدامها في اعمال التدريس والانشطة الاقتصادية الصحية وادخال التقنيات النووية المتاحة في الطب الى المؤسسات الصحية العربية وتدريس العلوم والتقنيات النووية في الجامعات العربية.
وسيدعو مشروع القرار ايضا الى انشاء شبكة للرصد المبكر للتلوث الاشعاعي ووضع خطط الطوارئ النووية لمجابهة الحوادث الاشعاعية والنووية ويطلب الى الهيئة العربية للطاقة الذرية وضع استراتيجية عربية خاصة بامتلاك العلوم والتقنيات النووية للاغراض السلمية حتى عام 2020وعرضها على الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب.
الجزر الاماراتية
وسيؤكد مشروع القرار الخاص باحتلال ايران للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة في الخليج العربي على حق دولة الإمارات في السيادة الكاملة على جزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ويؤيد جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة. وفيما يتعلق بدعم حوار الحضارات يدعو مشروع القرار الامانة العامة للجامعة العربية الى رصد ومتابعة المبادرات التي تصدر عن شخصيات ومؤسسات اقليمية ودولية بهدف دعم حوار الحضارات وارساء قيم التسامح والانفتاح.
ويتضمن مشروع القرار اقتراحا بتكليف المجالس الوزارية العربية المختصة وايضا المنظمات العربية المتخصصة ومكاتب وبعثات الجامعة العربية في الخارج وضع خطط وبرامج عمل تهدف الى التعريف بالحضارة العربية وما قدمته من اثراءات مهمة للإنسانية وتكريس مفاهيم الحوار والانفتاح في التعامل مع الآخر وذلك بالاعتماد على وسائل وتقنيات الاتصال الحديثة .