مرشح الرئاسة الإيرانية يدين المحرقة النازية

تاريخ النشر: 07 أبريل 2009 - 11:17 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مير حسين موسوي، أبرز المرشحين لانتخابات الرئاسة في إيران إستعداده للحوار مع الولايات المتحدة، لكنه أكد في الوقت نفسه عدم تخلي بلاده عن حقها في الحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، كما أدان المحرقة النازية لليهود.

ورحب موسوي بدعوة الرئيس باراك أوباما للحوار المباشر مع إيران، وقال في مؤتمر صحفي عقده في طهران:

"من الواضح أن اللهجة التي يستخدما السيد أوباما تختلف كثيرا عن لجهة سلفه السيد بوش، ولم لا نبدأ المفاوضات بعد التغيير الذي طرأ على الموقف الأميركي؟ ومن المؤكد أننا سنتفاوض مع الولايات المتحدة".

وأكد موسوي رفضه القاطع لجميع عمليات القتل، وذلك في إشارة إلى المحرقة النازية لليهود، وقال: "أما فيما يخص محرقة اليهود، فأقول لكم إن الإسلام يحرم القتل ويعتبر من قتل شخصا واحد كأنه قتل البشرية جميعا".

كما وعد موسوي بتغيير صورة إيران كدولة متطرفة في حال تم انتخابه رئيسا للبلاد، إلا أنه استبعد أي تراجع في جهود بلاده النووية.

وصرح موسوي للصحافيين في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ إعلانه ترشيح نفسه في الانتخابات التي ستجري في 12 يونيو/حزيران بأن التطرف أضر بإيران كثيرا. علينا العمل بجد لاكتساب الثقة على المستوى الدولي.

وأضاف قلت إن سياستنا الخارجية متطرفة. وقد وصلنا في بعض الأحيان إلى حافة التطرف ثم وجدنا أن علينا الرجوع عن ذلك.

وكان موسوي قد تولى منصب أخر رئيس وزراء إيراني قبل إلغاء هذا المنصب.

وقال يجب ألا نتبنى أي سياسة كانت إلا بعد دراستها بشكل كاف وبذلك سنتمكن من إنعاش مركز جمهورية إيران الإسلامية.

مما يذكر أنه منذ الثورة الإسلامية التي أطاحت بحكم الشاه عام 1979، عرفت إيران بسياستها المعادية للغرب وانقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع واشنطن.

من ناحية أخرى، انتقدت مجموعات حقوق الإنسان إيران لانتهاكها حقوق الإنسان منذ تولي النظام الإسلامي السلطة كما تدهورت صورتها في العالم خلال الأعوام القليلة الماضية بسبب برنامجها النووي.

ويشتبه الغرب وفي مقدمته واشنطن في أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية تحت غطاء برنامج نووي مدني، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

وقال موسوي إن طهران لن تتراجع عن برنامجها النووي.

وأضاف أن هذا حقنا وليس من حقنا التراجع وإلا ستكون العواقب وخيمة، مؤكدا أن إيران لا تنتج أسلحة نووية.

وتابع أن حق امتلاك التكنولوجيا يختلف عن بناء الأسلحة.

وكان موسوي غائبا عن الساحة السياسية بعد أن شغل منصب رئيس الوزراء من 1981 وحتى عام 1989 عندما تم إلغاء هذا المنصب.

كما أن موسوي عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام ويرأس أكاديمية الفنون الإيرانية التي تم تأسيسها للحفاظ على التراث الوطني. كما عمل مستشارا للرئاسة من 1989 وحتى 2005.

وردا على سؤال حول موقفه من المحرقة اليهودية، نأى موسوي بنفسه عن موقف الرئيس الإيراني الحالي محمود أحمدي نجاد الذي وصف المحرقة بأنها خرافة.

لكنه تساءل لماذا يسكت الغرب عن المجرزة التي وقعت في غزة، في إشارة إلى الهجوم الذي شنته إسرائيل على غزة في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني وأسفر عن مقتل أكثر من 1300 فلسطيني، على حد تعبيره.

كما وعد موسوي بتخفيف سيطرة الدولة على قطاع التلفزيون الإيراني في مسعى لإيجاد جو يسمح بحرية المعلومات.

أما بالنسبة للاقتصاد، فقال موسوي إنه سيوجد حالة من الاستقرار في السياسات الاقتصادية بعد أن غيرنا هذه السياسات بشكل مستمر أخيرا مما نتج عنه أضرار كبيرة.

ويتوقع أن ينافس موسوي الرئيس الحالي الذي لم يعلن ترشيحه للانتخابات بعد والرئيس السابق للبرلمان مهدي كروبي الذي ينوي خوض الانتخابات أيضا.