شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك اليوم الأربعاء تصعيداً جديداً تمثل في قيام عشرات المستوطنين التابعين للاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد وتدنيس ساحاته، وسط تحذيرات فلسطينية مشددة من ترتيبات تجريها جماعات الهيكل المزعوم لتنفيذ اقتحام واسع غداً الخميس، بذريعة ما يسمى "عيد الأسابيع" اليهودي الذي يحل نهاية الأسبوع الحالي.
وأوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس تفاصيل هذا الاعتداء مشيرة إلى أن 176 مستوطناً اقتحموا المسجد خلال الجولة الصباحية، وتقدمهم رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست التابع للاحتلال الإسرائيلي تسفيكا فوغل، العضو في حزب "القوة اليهودية" المتطرف.
وتعمد فوغل استفزاز مشاعر المسلمين قبيل مغادرته بالتقاط صورة له أمام أحد المعالم البارزة للمسجد الأقصى، برفقة رئيس مدرسة "جبل الهيكل الدينية" الحاخام إليشاع وولفسون، والذي يُعرف بكونه من أكثر الحاخامات تحريضاً على اقتحام الأقصى وممن يواظبون على تقديم المواعظ والدروس التلمودية في ساحاته بشكل شبه يومي.
وفي سياق متصل، نبه الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إلى خطورة المخططات التهويدية القادمة المرتبطة بهذا العيد الذي يحل يوم الجمعة، موضحاً أنه رغم عدم وجود اقتحامات رسمية للمستوطنين في أيام الجمعة والسبت، إلا أن المخاطر تظل قائمة حيال مساعي الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه لفرض واقع جديد.
وتشير التقديرات إلى احتمالية لجوء جماعات المستوطنين إلى ما يُعرف بـ "الاقتحام التعويضي" يوم غد الخميس، مع محاولات خطيرة لإدخال "القرابين" النباتية والحيوانية إلى داخل المسجد الأقصى، ولو عبر تهريب أجزاء من حيوان حديث الذبح، فضلاً عن توقعات بمحاولة حشود من المستوطنين اقتحام المسجد يوم الجمعة لتجاوز الترتيبات القائمة.