المحكمة الدستورية تبطل قرار الرئيس المصري باعادة مجلس الشعب

تاريخ النشر: 10 يوليو 2012 - 03:08 GMT
مجلس الشعب يحيل قرار حله إلى محكمة النقض
مجلس الشعب يحيل قرار حله إلى محكمة النقض

اكد مصدر قضائي ان المحكمة الدستورية العليا قررت مساء الثلاثاء "وقف تنفيذ" قرار الرئيس المصري محمد مرسي بعودة مجلس الشعب الى الانعقاد.

وكان مرسي اصدر الاحد قرارا جمهوريا يلغي بموجبه مرسوما سابقا اصدره المجلس العسكري منتصف الشهر الماضي بحل مجلس الشعب استنادا الى حكم المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات التشريعية وباعتبار مجلس الشعب "غير قائم قانونا".

وقضت المحكمة ب "وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية" بالغاء قرار المجلس العسكري ودعوة مجلس الشعب الى الانعقاد مجددا.

وادى قرار الرئيس مرسي، المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين، الى ازمة سياسية في البلاد ومواجهة مفتوحة بين الاسلاميين والقضاء.

واكدت المحكمة الدستورية في بيان اصدرته الاثنين عقب اجتماع طارئ عقدته لدراسة قرار مرسي ان "عددا من ذوى الشأن وأصحاب الصفة اقاموا منازعات" أمامها لوقف تنفيذ قرار مرسي باستعادة مجلس الشعب لسلطاته التشريعية وانها "ستفصل" في هذه المنازعات تطبيقا للقانون.

وشددت المحكمة في بيانها على ان "أحكامها وكافة قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بحكم القانون وأن هذه الأحكام فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة".

واضافت "انها ماضية فى مباشرة اختصاصاتها التى عقدها الدستور لها وفى مقدمتها أنها تتولى ـ دون غيرها ـ الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح".

وقالت المحكمة في بيانها ايضا انها "كما سبق أن فعلت مرارا، ليست طرفا فى أى صراع سياسى مما عساه أن يثور بين القوى السياسية، ولا شأن لها بما تتخذه هذه القوى من مواقف أو تتبناه من آراء، وإنما تظل حدود نطاق مهمتها المقدسة هى حماية نصوص الدستور ودرء أى عدوان عليها أو انتهاك لها".

 

وقد احال مجلس الشعب المصري قرار حلة الى محكمة النقض وذلك في اول جلسة بعد قرار الرئيس محمد مرسي بإعادته إلى الانعقاد وإلغاء قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحله.

وقال رئيس المجلس سعد الكتاتني في مستهل الجلسة، التي رآها مراقبون تحديا للمجلس العسكري، إن "مايناقشه المجلس هو آلية تنفيذ هذه الأحكام إعلاء لمبدأ سيادة القانون واحتراما لمبدا الفصل بين السلطات".

وأضاف الكتاتني أن المجلس مدرك لحقوقه وواجباته ولن يتدخل في شؤون السلطة القضائية ولن يصدر تعليقا على أحكام القضاء.

وتابع قائلا قبل أن يعلن رفع الجلسة أن "المجلس لا يناقض أحكام القضاء".

وفي ختام الجلسة، وافق المجلس على إحالة حكم المحكمة الدستورية العليا الخاص ببطلان قانون الانتخابات إلى محكمة النقض طبقا للفقرة الأولى من المادة 40 من الإعلان الدستورى، الذى يقضى بأن محكمة النقض هى التى تختص بالفصل فى عضوية نواب مجلسى الشعب والشورى، كما جاء في نص قرار الإحالة.

ودعم الإخوان المسلمون الذين أتى الرئيس مرسي من صفوفهم شرعية المجلس لكن نوابا من أحزاب أخرى خصوصا الليبرالية منها قرروا مقاطعة جلسة الثلاثاء إذ اعتبر بعضهم المرسوم الرئاسي بإعادة البرلمان إلى الحياة بمثابة "انقلاب دستوري".

ويعتزم الإخوان المسلمون تنظيم تظاهرة في وقت لاحق يوم الثلاثاء "لدعم قرارات الرئيس وتأييد إعادة صلاحيات مجلس الشعب".

وكانت المحكمة الدستورية العليا التي أعلنت في 14 يونيو/حزيران عدم شرعية مجلس الشعب بسبب عيب في قانون الانتخابات، رفضت الاثنين المرسوم الرئاسي الذي أمر بإعادة الصلاحيات إلى مجلس الشعب لحين انتخاب مجلس جديد بعد صياغة الدستور.