تفجير جسور وتعزيزات عسكرية: الجيش السوري يفتح طريق نجاة للمدنيين

تاريخ النشر: 14 يناير 2026 - 05:45 GMT
_

أفادت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء الأربعاء، بفتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، مخصص للمدنيين المقيمين في المناطق الشرقية من المدينة، وذلك في ظل تصعيد عسكري متزايد على خطوط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي.

وأوضحت الهيئة في بيان لها أن الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة الواقعة على طريق M15، الذي يعد الشريان الرئيسي الرابط بين مدينتي دير حافر وحلب، وهي منطقة تشهد توترا أمنيا وعسكريا ملحوظا خلال الأيام الماضية. ودعت القوات المسلحة السورية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد ومليشيات PKK المصنفة إرهابية ضمن النطاق المحدد، مؤكدة أنها ستتخذ جملة من الإجراءات للتعامل مع أي تهديد يمس أمن المنطقة وسلامة المواطنين.

ويأتي الإعلان عن فتح الممر الإنساني بالتزامن مع دفع الجيش السوري بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محاور دير حافر وسد تشرين في ريف حلب الشرقي، حيث تقع خطوط تماس مباشرة مع قوات قسد. وفي المقابل، كثفت قسد من انتشارها وتحركاتها الميدانية في المنطقة ذاتها، في مؤشر على تصعيد متبادل ينذر باحتمال اندلاع مواجهات واسعة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية لصحيفة العربي الجديد بأن قوات قسد أقدمت، يوم الثلاثاء، على تفجير عدد من الجسور في منطقة دير حافر، حيث تنتشر جسور عدة على امتداد يقدّر بنحو عشرة كيلومترات. وذكرت المصادر أن هذه الخطوة تهدف إلى عرقلة أي تقدم محتمل للجيش السوري من تلك المحاور، أو منع عبور المدنيين من مناطق سيطرة قسد باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.

ويعرب سكان المنطقة عن مخاوفهم من أن يؤدي التصعيد العسكري وتدمير البنى التحتية الحيوية إلى تفاقم أوضاعهم الإنسانية، لا سيما في ظل محدودية طرق الخروج وتراجع الخدمات الأساسية، ما يجعل الممر الإنساني المعلن أحد الخيارات القليلة المتاحة أمام المدنيين في حال اتساع رقعة الاشتباكات.