مجلس الامن يوافق على الانعقاد بنيروبي لدفع جهود السلام السودانية

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافق مجلس الامن بالاجماع الثلاثاء على الانعقاد في نيروبي لمدة يومين الشهر المقبل في محاولة لإنهاء الحرب في جنوب السودان، والتي تعد أطول حرب أهلية في أفريقيا.  

وقال المندوب الاميركي في الامم المتحدة جون دانفورث الذي قدم مشروع قرار يوم الثلاثاء "آمل بالطبع أن يتجاوز الطرفان الخلافات تماما وسيكون أمرا عظيما اذا تم التوصل الى اتفاقية للسلام."  

وقد أرسل مجلس الامن بعثات الى أنحاء العالم مرات عديدة. لكنه لم ينقل اجتماعاته الرسمية الى خارج نيويورك الا في ثلاث مناسبات منذ عام 1952 الذي بدأ فيه موظفو الامم المتحدة العمل بمقره المنظمة الدولية في مانهاتن.  

وتهدف الجلسة المزمع عقدها يومي 18 و19 تشرين الاول/نوفمبر المقبل الى اعطاء قوة دافعة أيضا للجهود الرامية لحل أزمة دارفور بغرب السودان وستتضمن مناقشات مع الاتحاد الافريقي ومفاوضين اخرين مشاركين في محادثات قضية الصومال.  

وسيتولى دانفورث الذي قدم مشروع القرار الرئاسة الدورية لمجلس الامن في تشرين الثاني/نوفمبر.  

ولقي نحو مليوني شخص حتفهم في جنوب السودان أغلبهم توفي بسبب المجاعات والامراض منذ عام 1983 عندما حاولت الخرطوم فرض الشريعة الاسلامية على الجنوب.  

واستؤنفت المحادثات الرامية الى ابرام معاهدة للسلام في نيروبي في السابع من تشرين الاول/اكتوبر بعد اخفاقها مرتين هذا العام.  

وأجلت المحادثات بسبب شهر رمضان مع وجود خطط تقوم الحكومة والمتمردون بموجبها بتشكيل جيش وطني مشترك قوامه 24 ألف جندي. لكن المتمردين يريدون كذلك الابقاء على جيشهم لاسباب أمنية.  

وساعد دانفورث بوصفه مبعوثا خاصا سابقا للرئيس جورج بوش الى السودان في جمع الاطراف معا على طاولة المفاوضات التي تعقد في كينيا منذ عام 2002.  

وقال دانفورث "سيقدم التوصل الى حل سياسي بين الشمال والجنوب والذي يناقش منذ سنوات الاساس أيضا للمضي قدما في دارفور وحل الجانب السياسي لتلك المشكلة."  

وفي دارفور لقي حوالي 70 ألف شخص حتفهم واضطر أكثر من مليون مزارع افريقي الى النزوح من ديارهم.  

واستأنفت حكومة السودان ومتمردو دارفور محادثات سلام متعثرة في العاصمة النيجيرية أبوجا الاثنين.  

وقال قرار مجلس الامن الصادر يوم الثلاثاء أيضا ان سفراء الدول الخمس عشرة الاعضاء بالمجلس سيلتقون بمسؤولين من الاتحاد الافريقي والهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (ايجاد) التي أشرفت على المحادثات التي أدت الى تشكيل الحكومة الصومالية الجديدة.  

وكانت اخر مرة انعقد فيها مجلس الامن خارج نيويورك في ايار/مايو 1990 في مكاتب الامم المتحدة في جنيف للاستماع الى كلمة للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.  

وكان مسؤولون أميركيون قد أبلغوه بأنه لن يحصل على تأشيرة لدخول نيويورك.  

وقبل ذلك قضى مجلس الامن خمسة أيام في بنما سيتي عام 1973 لمناقشة السلام والامن في أميركا اللاتينية. وفي عام 1972 ذهب الاعضاء الى أديس أبابا بأثيوبيا لمناقشة شؤون أفريقية—(البوابة)—(مصادر متعددة)