اقتحم مسلحون منطقة سنية في بلدة تلعفر شمال العراق وقتلوا نحو 50 شخصا، وذلك انتقاما في ما يبدو لمقتل نحو 75 شخصا في تفجيرين استهدفا حيا شيعيا في البلدة، فيما قتل ثمانية جنود عراقيين وجنديان اميركيان في هجمات متفرقة اثنتان منها بسيارات مفخخة.
وقال مسؤولون في الشرطة والجيش وقطاع الصحة ان ما يصل الى 50 رجلا قتلوا في الهجوم الذي وقع في حي الوحدة السني في البلدة المضطربة القريبة من حدود سوريا والتي يقطنها مزيج من الشيعة والعرب السنة والتركمان.
واوضحت مصادر رفضت الكشف عن اسمها في مستشفى تلعفر ان جثث القتلى كانت مقيدة ومعصوبة الاعين وانها وصلت اليهم في ساعات متاخرة الليلة الماضية عقب التفجيرات التي استهدفت المدنيين".
وكانت هذه التفجيرات اوقعت ما لا يقل عن 75 قتيلا وحوالى 190 جريحا في منطقة شيعية تركمانية. وكانت حصيلة افادت عن مقتل نحو خمسين شخصا واصابة 103 اخرين على الاقل.
من جهته قال مصدر في الجيش العراقي ان "قوات الجيش والدروع انتشرت في شوارع المدينة وفرضت حظرا للتجول يشمل حتى سيارات الشرطة".
وبدوره رفض قائد شرطة الموصل اللواء واثق الحمداني التعليق على الحادثة. وقال "لا استطيع الادلاء باي تصريحات قبل ان اصل الى المدينة للاطلاع شخصيا على ما يجري".
وكان مصدر طبي في مستشفى تلعفر العام ذكر "نحو 75 شخصا قتلوا واصيب 190 اخرون بجروح في التفجيرين اللذين استهدفا مدنيين" في تلعفر (475 كلم شمال بغداد) ذات الغالبية الشيعية التركمانية.
وقد استهدف "التفجير الانتحاري بواسطة شاحنة مفخخة حي الوحدة المكتظ والفقير".
وقالت المصادر ان "الشاحنة دخلت من دون تفتيش كونها محملة طحينا والسكان يعانون نقصا فادحا في هذه المادة فطلبوا من حاجز الجيش العراقي السماح للسائق بالمرور". وتابع ان "التفجير الثاني كان بواسطة سيارة مفخخة انفجرت في حي الكفاح".
واكدت مصادر امنية ان "اكثر من 35 منزلا دمرت بشكل كامل في التفجيرين وكذلك نحو خمسين سيارة فيما نقل الجرحى الى مستشفيات في تلعفر والموصل ودهوك وسنجار ربيعة والبعاج".
وكان قائمقام تلعفر اعلن قبل ثلاثة ايام مقتل عشرة اشخاص واصابة ثلاثة اخرين في تفجير انتحاري بحزام ناسف داخل محل لبيع الحلويات وسط المدينة.
هجمات متفرقة
الى ذلك، قالت الشرطة العراقية إن سيارتين مفخختين انفجرتا الاربعاء قرب نقطة نقطة تفتيش أمام قاعدة عسكرية أميركية في بلدة الفلوجة بغرب العراق مما أسفر عن مقتل ثمانية جنود عراقيين.
وأضافت الشرطة أن ثلاث قذائف مورتر أطلقت على القاعدة الاميركية بعد ذلك بنحو 20 دقيقة وأن ثلاثة مدنيين أصيبوا في اطلاق للنيران أتبع ذلك. ولم يرد أي تعقيب من جانب القوات الاميركية.
ومن جانبه، اعلن الجيش الاميركي الاربعاء مقتل اثنين من جنوده في المنطقة الخضراء في بغداد ومحافظة الانبار الثلاثاء.
واوضح بيان للجيش ان "احد عناصر مشاة البحرية (المارينز) قتل اثناء عملية عسكرية في الانبار الثلاثاء" دون مزيد من التفاصيل. واكد بيان اخر "مقتل جندي باطلاق نار غير مباشر في المنطقة الخضراء في بغداد الثلاثاء واصابة اخر بجروح".
وبذلك، يرتفع الى 3237 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ غزو العراق في آذار/مارس 2003، وفقا لبيانات وزارة الدفاع الاميركية.