مثقفون وفنانون عرب يدينون الهجمة على مرسيل خليفة

تاريخ النشر: 27 مارس 2007 - 03:46 GMT
اعلن مثقفون وفنانون وموسيقيون عرب الاثنين تضامنهم مع الموسيقار اللبناني مرسيل خليفة والشاعر البحريني قاسم حداد معتبرين ان ما يتعرضان له امتدادا لعمليات القمع والاعتداءات التي يتعرض لها الكتاب والمثقفون العرب في اكثر من عاصمة عربية.

وقال نحو 50 من الشعراء والكتاب والفنانين والباحثين الاكاديميين العرب في بيان اصدروه الاثنين بعنوان "دفاعا عن ربيع الثقافة..دفاعا عن ثقافة الحب والحياة" "مرة اخرى يظهر وجه العدوان بكل ظلاميته في حرب ماضية تستهدف اليوم (ربيع الثقافة) في البحرين ومفاهيم الحب وحرية التعبير ومسارات الثقافة والفن التي يمثلها هنا مرسيل خليفة وقاسم حداد".

واضاف البيان "هذا الهجوم الظلامي على ربيع الثقافة في البحرين ليس الا امتدادا لمحاكمة مرسيل خليفة قبل سنوات في بيروت ولكل عمليات القمع والاعتداءات التي تعرض لها الكتاب والمثقفون العرب في اكثر من عاصمة عربية".

وتابع البيان الذي صدر بمبادرة من المنتدى الثقافي اللبناني في فرنسا "هذه التيارات الاصولية الظلامية لا تبني مستقبلا او ثقافة ولا تحرر ارضا او انسانا ولا تنبىء بربيع او حب".

واضاف "وحدها الحرية وتحديدا حرية التعبير والابداع بتنوعها واختلافها وثرائها هي الرافعة لبناء مستقبل وضمان ثقافة الحياة وتحرير المرأة ولمكافحة الفقر والجهل والمرض والامية والتخلف والفساد والتسلط والعدوان وقمع الانظمة واغتصاب الارض".

ووقع على البيان 50 من المثقفين العرب بينهم خصوصا الشاعر ادونيس والمفكر التونسي العفيف الاخضر والاكاديمي السوري برهان غليون ومجموعة من الشعراء والموسيقيين والفنانيين والباحثين الاكاديميين.

وكان خليفة وحداد قد اصدرا بيانا في 21 اذار/مارس اعتبرا فيه ان محاولة النواب الاسلاميين البحرينيين التصدي لعملهما المشترك "مجنون ليلى" ولفعاليات مهرجان "ربيع الثقافة" محاولة "لارهاب كافة اشكال الفكر والثقافة".

وشكل مجلس النواب البحريني 20 اذار/مارس بغالبية كبيرة لجنة للتحقيق في ما اعتبر من قبل الاسلاميين السنة والشيعة خروجا عن الشريعة و"لقطات تثير الغرائز وتشجع على ارتكاب الفاحشة" في عرض "مجنون ليلى" المستوحى من كتاب لحداد ولحنه خليفة.

واشعل قرار مجلس النواب تشكيل لجنة التحقيق في المهرجان الذي افتتح بعرض "مجنون ليلى" الموسيقي الشعري الراقص، معركة بين نواب اسلاميين من جهة ومثقفين وفنانين وناشطين يدافعون عن حرية التعبير.

ويقود الاسلاميون وخصوصا السنة منهم حملات مستمرة منذ سنوات ضد ما يعتبرونه فسادا اخلاقيا، حيث تمكنوا في 2004 من وقف عرض برنامج تلفزيون الواقع "الاخ الاكبر" الذي كانت تبثه محطة "ام بي سي" من البحرين.

واثار ذلك ردود فعل في صفوف المستثمرين البحرينيين الذين رأوا في الخطوة تهديدا للانفتاح الذي يتميز به مجتمع البحرين.