كشفت الاذاعة الخاصة بجيش الاحتلال الاسرائيلي الأربعاء إن الإدارة الأميركية طرحت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن مبادرة بموجبها يوافق على تمديد المفاوضات مقابل إطلاق إسرائيل لسراح 26 أسيرا فلسطينيا، على أن تطلق واشنطن من جانبها الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد.
وكانت مصادر غربية قد ذكرت في وقت سابق أن مسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما لم يستبعدوا إطلاق سراح بولارد من أجل تشجيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وهو ما قد يدفع محادثات السلام المتوقفة للأمام.
في المقابل ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية اليوم أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو لا تعتزم تحرير الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين في الموعد المحدد، ورجحت أن يتأجل التنفيذ .
واضافت الصحيفة ان الحكومة تسعى للحصول على مكاسب سياسية مقابل تحريرهم، مثل تعهد الفلسطينيين بعدم الانسحاب من المفاوضات في نهاية نيسان المقبل، اوالقيام بخطوات "أحادية الجانب كالتوجه لمؤسسات الأمم المتحدة".
واعتقل بولارد، المحلل السابق في البحرية الأميركية، عام 1985 لتزويد إسرائيل بالآلاف من الوثائق السرية حول التجسس الأميركي على العالم العربي، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة وفشلت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة على الضغط على الاميركيين من اجل اطلاق سراحه
ومن المقرر إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين والمكونة من 26 اسيرا ، من فلسطيني 48، نهاية مارس بموجب الاتفاق الذي شهد إعادة إطلاق محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين فلسطين وإسرائيل.
وكانت إسرائيل وافقت على إطلاق ما مجموعه 104 اسرى على أربع دفعات، والتي نفذ منها ثلاث في وقت سابق من العام الماضي، إلا أن إسرائيل ما زالت ترفض الإفراج عن آخر دفعة بداعي أن "لا علاقة للسلطة الفلسطينية بهم لأنهم مواطنون يحملون الجنسية الإسرائيلية".