قالت ليبيا الاربعاء انها تستحق مقعدا دائما في مجلس الامن الدولي واقترحت إقامة هيئة جديدة تضم بين أعضائها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون لحل صراعات العالم وحروبه.
وقال محمد عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي في كلمة أمام الجمعية العامة أن الامم المتحدة يجب أن تعقد دورتها السنوية الستين للجمعية العامة العام المقبل في جنيف بدلا من عقدها في مقرها في نيويورك.
وقال شلقم ان هذا سييسر على رجال الدولة في العالم الحضور في إشارة الى ان الزعيم الليبيي معمر القذافي لن يأتي الى الولايات المتحدة. وقال ان طرابلس ستساعد في دفع أي نفقات إضافية يستلزمها هذا الاجراء.
وقال شلقم "ان شاء الله سيحضر معمر القذافي لأول مرة الدورة الستين كما ستكون معلما تاريخيا مهما في الأمم المتحدة وتحولا عن المظالم السائدة."
وأضاف ان القذافي سيقدم اقتراحا الى قادة العالم بتشكيل لجنة حكماء "لتعمل كسلطة لحل الصراعات في عالمنا."
وستكون اللجنة مكونة من ثلاثة رؤساء سابقين وهم بيل كلينتون ونيلسون مانديلا وميخائيل جورباتشوف.
ودعا شلقم مثل كل متحدث تقريبا هذا العام الى توسيع عضوية مجلس الامن الذي يضم 15 عضوا والذي فرض عقوبات ذات مرة على طرابلس بعد تفجير طائرة ركاب لشركة بان امريكان فوق اسكتلندا الذي قتل فيه ما اجماليه 270 شخصا.
وقال ان سلطات المجلس لفرض قرارات الحرب والسلم على العالم يجب أن تنتقل الى الجمعية العامة التي تضم 191 عضوا التي تحولت الى "منظمة زخرفية بلا روح."
وقال شلقم "اذا لم ينجز هذا فليس أمامنا خيار إلا ترك الجمعية العامة والتوقف عن ضخ الاموال في هذا الجسم الميت."
وقال انه اذا تم توسيع عضوية المجلس فان الاتحاد الافريقي يجب أن يحصل على مقعد دائم يتم تناوبه بين اعضائه.
وقال شلقم "ليبيا تستحق مقعدا دائما" وذكر عددا من الانجازات التي حققتها بلاده مثل
التخلي عن اسلحتها للدمار الشامل العام الماضي.
وقال شلقم ان القذافي سيتناول قريبا قضية اصلاح الامم المتحدة بمزيد من التفصيل في
موقعه على الانترنت.
والتقى الوزير الليبي يوم الجمعة الماضي مع كولن باول وزير الخارجية الاميركي في
الجمعية العامة. وكان هذا أول اجتماع أميركي ليبي من هذا النوع منذ ما لا يقل عن 25
عاما وجاء بعد تخلي طرابلس عن اسلحتها غير التقليدية وتحملها مسؤولية تفجير طائرة
الركاب التي سقطت فوق لوكربي.
الا ان مسؤولين أميركيين لا يزالون يتهمون ليبيا بدعم الارهاب. وأكد شلقم يوم الاربعاء انه يجب على العالم أن يتعامل مع الاسباب الاصلية للارهاب الى جانب مكافحته.
وقال شلقم "اذا أردنا التخلص من الارهاب يتعين علينا التخلص من أسبابه وليس مجرد تتبع عملياته.... وبالنسبة للنفط اذا أردنا أن تكون امدادات النفط مستقرة واسعاره مستقرة فيتعين علينا أن نبعد الحروب والصراعات المحتملة عن حقول النفط."
