ليبرمان يرفض اعادة الجولان والاسد يرى حكومات اسرائيل ”مثل بعضها”

تاريخ النشر: 02 أبريل 2009 - 09:51 GMT

صرح وزير خارجية اسرائيل الجديد افيغدور ليبرمان ان اسرائيل لن تقبل بانسحاب من هضبة الجولان السورية، فيما وصف الرئيس السوري بشار الاسد الحكومات المتعاقبة في الدولة العبرية بانها "جميعها مثل بعضها".

واكد زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" افيدغور ليبرمان الذي تولى مهامه الاربعاء في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" "لا قرار من الحكومة الاسرائيلية بشأن المفاوضات مع سورية ولن نقبل بانسحاب من هضبة الجولان".

وشدد على ان "السلام لن يتحقق الا في مقابل السلام" مخالفا بذلك مبدأ "الارض مقابل السلام" الذي شكل اساسا للمفاوضات بين اسرائيل وجيرانها العرب منذ مؤتمر مدريد العام 1991.

وقال الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين عشية عرض بنيامين نتانياهو تشكيلة حكومته "ليس لدينا شريك حقيقي في عملية السلام".

وباشرت سورية واسرائيل في 2008 محادثات غير مباشرة بواسطة تركيا توقفت نهاية كانون الاول (ديسمبر) مع شن اسرائيل هجومها على قطاع غزة.

واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت اخيرا ان اسرائيل وسورية كانتا قريبتين جدا من اتفاق قبل تعليق هذه المحادثات.

واحتلت اسرائيل هضبة الجولان السورية الاستراتيجية العام 1967 وضمتها العام 1981 الامر الذي لم يعترف به المجتمع الدولي.

وتطالب سوريا باسترداد الهضبة التي تطل على شمال اسرائيل كاملة. ويقيم نحو 20 الف مستوطن اسرائيلي في هضبة الجولان.

"مثل بعضها"

في المقابل، اكد الرئيس السوري بشار الاسد في حديث صحافي ينشر الخميس تشابه الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة.

وقال الاسد غداة تشكيل زعيم حزب الليكود اليميني بنيامين نتنياهو حكومة جديدة في اسرائيل، انهم "جميعهم مثل بعضهم".

واضاف الاسد في مقابلة مع صحيفة الشرق القطرية تنشرها الخميس "اعتقد انهم جميعهم مثل بعضهم، ف(ارييل) شارون ارتكب مجازر في فلسطين و(ايهود) باراك كان داعما لحرب غزة فليس هناك فرق بين يمين ويسار" في اسرائيل.

وتابع الرئيس السوري في المقابلة "منذ حرب فلسطين الى احتلال الجولان، كل شيء يأتي هو اكثر عداء لاسرائيل"، مضيفا "ربما لا يأتي جيل يقبل بالتحدث بالسلام، والآن هناك نمو لفكرة المقاومة".

وتابع ان "اسرائيل تذهب باتجاه مستقبل ليس من مصلحتها وبالمحصلة كل الناس تذهب باتجاه المقاومة"، و"هذا مؤكد لصالح العرب".

وحول غياب المقاومة في الجولان السوري المحتل، قال الاسد "بالنسبة الى المقاومة في الجولان فلديها اسباب موضوعية وخصوصا ان الجولان في معظمه ليس فيه سكان وهذه احدى النقاط وقد حصلت عملية تهجير للسكان في العام 1967 وبالتالي لا توجد فيه سوى اعداد بسيطة وعملية المقاومة تحتاج لحجم بشري".

وحول مبادرة السلام التي وصفها بانها "ميتة"، قال "في الدوحة قلنا تعليقا، وقلنا ماتت، والحقيقة هي معلقة وهي ميتة، لانه منذ ان اعلنت ليس لديها شريك، واذا لم يكن لديها شريك فهي غير موجودة، هي موجودة في عقولنا وعلى الورق ولكنها فعليا غير موجودة".

وردا على سؤال عما اذا كانت سوريا تعرضت لترغيب وترهيب من قبل اطراف خارجيين لفك ارتباطها بايران، قال "نعم تعرضنا، واولا يجب ان نسال لماذا نقوم بهذا الفك؟". وتابع "نرى ان ايران تقف معنا في مراحل صعبة وايران تقف مع القضية الفلسطينية، ثانيا ما الفائدة وماذا نربح عندما نبتعد عن دولة كبيرة اساسية مؤثرة موجودة في منطقتنا؟".

وحول علاقة بلاده مع الادارة الاميركية الجديدة، قال الاسد "يمكن ان اقول ان البداية جيدة لانه لم يعد هناك املاءات عندما نتحاور، وهناك استعداد لسماع رؤيتنا تجاه القضايا المختلفة".

ونفى الاسد ان تكون بلاده تعطل الحوار الفلسطيني-الفلسطيني في القاهرة، وقال "ماذا نربح من عدم اتمام المصالحة؟".

وحول العلاقات مع لبنان وملف مزارع شبعا، قال "هذه الاراضي محتلة من قبل اسرائيل (...) العلاقة الحدودية بين الدول هي علاقة ثنائية لا تمر عبر الامم المتحدة ونتفق على ملكية الاراضي ونرسم الحدود المتفق عليها ونخبر الامم المتحدة ما اتفقنا عليه".

واضاف "قلنا للبنانيين وللامم المتحدة اولا ان تنسحب اسرائيل"، ثم تساءل "لماذا ليسوا (اللبنانيون ) قلقين على كل الحدود الشمالية والقلق فقط على مزارع شبعا؟". واستطرد "نحن مستعدون مباشرة ان نبدأ الترسيم وسنبدأ بكل الاراضي والحدود الاخرى التي بحاجة للترسيم".

وحول علاقة سوريا بحزب الله اللبناني، قال الاسد "هو -الحزب- لديه قضية مع العدو الاسرائيلي ونحن لدينا القضية نفسها، وبالتالي ندعمه من هذا المنطلق، هذا من جانب. ومن جانب اخر هو حزب وطني لديه اجندة دينية ضمن وطنه لبنان ونحن نعتبره حزبا وطنيا ومن الطبيعي ان يكون لدينا معه علاقة جيدة".