وقالت صحيفة (صنداي تيليغراف) انها علمت بأن هناك خططا لارسال مسؤول كبير في البحرية الملكية الى طهران كمبعوث خاص من الحكومة على أمل وضع نهاية للازمة الدبلوماسية بشأن البحارة. واشارت الى ان هذه الخطة التي نوقشت في اجتماع للجنة حل الازمات الحكومية عقد امس جاءت في الوقت الذي حذر مسؤولون في رئاسة الحكومة (داونينغ ستريت) من التعلق بآمال حول حل سريع للازمة. وقد حذر المسؤولون كلا من رئيس الوزراء توني بلير ووزيرة الخارجية مارغريت بيكيت من ان التصادم الدبلوماسي بين لندن وطهران قد يتطور ويتحول الى مواجهة طويلة المدى قد تستمر فيها ازمة احتجاز البحارة اشهرا عدة. وجاءت هذه الخطوة بعد ان ذكر سفير ايران لدى روسيا غلام رضا انصاري في تصريح له امس ان هناك توجها لدى الحكومة الايرانية بتقديم البحارة للمحاكمة بتهمة انتهاك القانون الدولي متى ما توفرت الادلة الكافية. وقد رفضت من جهتها وزارة الخارجية البريطانية هذه التصريحات وشددت على لسان متحدث باسمها يوم امس بان البحارة البريطانيين اعتقلوا داخل المياه العراقية وطالبت في هذا الاطار بالافراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء البحارة. وانتقد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بريطانيا لرفضها تقديم الاعتذار والاقرار بان بحارتها اخترقوا الحدود البحرية الايرانية كما انتقدها للجوئها الى الامم المتحدة دون المحاولة لايجاد حل ثنائي بين البلدين. وكشفت وزيرة الخارجية البريطانية بيكيت في هذا الاطار بان بريطانيا ردت على رسالة تلقتها من السفارة الايرانية في لندن يوم الخميس الماضي تدعو الحكومة البريطانية الى الاعتراف بان بحارتها المحتجزين اخترقوا المياه الايرانية والتعهد بعدم تكرار ذلك مستقبلا. وقالت "نحن نأسف بان هذا الموقف وقع ونريد الخروج منه .. نريد حلا سلميا وباسرع وقت ممكن". وبحسب الصحيفة فقد اكد مسؤولون رفيعو المستوى بوزارة الدفاع البريطانية ان الحكومة ليست مستعدة للاقرار بان القاربين العسكريين البريطانيين اللذين احتجزتهما ايران قبل تسعة ايام وعلى متنهما البحارة ال15 دخلا المياه الايرانية بطريق الخطأ لكن احد المسؤولين اعرب عن استعداد الحكومة التعهد للايرانيين بان البحرية البريطانية لن تدخل المياه الايرانية بمعرفة مسبقة من دون تصريح مسبق من طهران سواء الان او في المستقبل