أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، انتهاء موجة جديدة من الغارات الجوية على إيران، لليلة الحادية عشرة على التوالي.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات استهدفت مراكز عمليات عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومرافق تخزين طائرات مسيّرة، إضافة إلى بنية تحتية لوجستية عسكرية.
وأضافت القيادة، في بيان لها، أن هذه العمليات تأتي في إطار مواصلة الحدّ من قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن طهران نفّذت هجمات استهدفت أكثر من 30 سفينة تجارية كانت تعبر الممر البحري الاستراتيجي.
واعتبرت أن تلك الهجمات "غير المبررة" عرضت حياة مئات البحارة للخطر وقوضت حرية الملاحة.
وفي المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني تفعيل منظومات الدفاع الجوي في غرب طهران وشرقها وشمالها الشرقي، فيما أفادت وكالة نور نيوز بتفعيل الدفاعات الجوية في العاصمة للتصدي لـ"أهداف معادية".
كما ذكرت وكالة تسنيم سماع دوي عدة انفجارات غرب مدينة تبريز، شمال غربي إيران، فيما أفادت وكالة فارس، نقلًا عن مسؤولين في محافظة أذربيجان الشرقية، بأن موقعًا عسكريًا قرب تبريز تعرض لغارة جوية أميركية.
وفي جنوب إيران، تحدثت وكالة فارس عن سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من مدينة سيريك، إلا أن مسؤولًا في محافظة هرمزغان نفى وقوع أي هجوم أو انفجار داخل المدينة أو في أي منطقة أخرى من المحافظة، وفق ما نقلته وكالة تسنيم.
ولم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية بشأن حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الغارات.
وفي واشنطن، أعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الثلاثاء، أن تكلفة الحرب الأميركية في إيران بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار، بزيادة تقارب 8 مليارات دولار مقارنة بآخر تقدير معلن، موضحًا أن المبلغ يشمل أيضًا التكاليف المتوقعة حتى 30 أيلول.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال مثوله أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، في أول جلسة استماع علنية له منذ استئناف القوات الأميركية عملياتها ضد إيران مطلع الشهر الجاري.
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تنتهِ من عملياتها العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى أن طهران كثّفت هجماتها على دول في المنطقة.
وقال ترامب إن إيران قد تحتاج إلى ما بين 15 و20 عامًا لإعادة بناء ما دمرته الحرب، مضيفًا: "إذا غادرنا الآن، فستحتاج إيران إلى ما بين 15 و20 عامًا لإعادة البناء، لكننا لم ننهِ عملنا على الإطلاق، ولن نغادر الآن".
وتأتي هذه التطورات بعدما تعرضت الكويت والبحرين، الثلاثاء، لهجمات جديدة، في وقت جددت فيه باكستان، التي أدت دور الوساطة بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية، دعوتها إلى ضبط النفس، وسط غياب أي أفق لتسوية تعيد إحياء مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في حزيران.
وتتزايد في الوقت نفسه المخاوف من اتساع نطاق الحرب، مع تهديد الحوثيين السعودية بفرض حظر على موانئها، الأمر الذي قد يفاقم اضطرابات أسواق الطاقة المتأثرة بإغلاق مضيق هرمز.
