وقال لحود في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ان " اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي على اساس الفصل السابع يعني حربا اهلية في لبنان لان ذلك يعتبر افتعالا لمشكلة داخلية تستفيد منها اسرائيل التي ستستغل تنازع اللبنانيين مع بعضهم بعضا ليتم تمرير مؤامرة توطين الفلسطينيين والنيل من سلاح المقاومة وقلب الاوضاع رأسا على عقب".
واكد لحود ان "اللبنانيين المخلصين لن يسمحوا لاحد بان يعيد وطنهم الى الحرب الاهلية التي حصلت في العام 1975" معتبرا ان بعض المواقف التي تصدر هذه الايام والتهديدات التي تطلق والممارسات التي فيها شحن طائفي لا تخدم وحدة لبنان ولا وحدة اللبنانيين.
واعرب عن اسفه "لاستمرار فئة من اللبنانيين في التنكر للانتصار الذي حققته المقاومة الوطنية على اسرائيل مرتين الاولى في عام 2000 والثانية في حرب يوليو الاخيرة".
وجدد لحود المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضع قانونا جديدا للانتخابات النيابية وتحدد مواعيد اجرائها ويتم الاتفاق على المحكمة ذات الطابع الدولي "التي لا تكون مسيسة لاننا نريد ان نعرف من هم قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وقد أعلنت الأمم المتحدة أنها تدرس طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة تحرك مجلس الأمن الدولي في أسرع وقت لإنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وقالت ماري أوكابي مساعدة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "تلقينا رسالة من السنيورة ونحن ندرسها". وقد اعتبر السنيورة في رسالته أن إنشاء هذه المحكمة تنفيذا للقرار الدولي 1595، من شأنه "صون الحريات والحيلولة دون استمرار مسلسل الاغتيالات السياسية" التي سبقت وتلت اغتيال الحريري في فبراير/شباط عام 2005 ببيروت. يشار في هذا الصدد إلى أن الأكثرية النيابية اللبنانية تطالب بعقد جلسة للتصويت على مشروع المحكمة الدولية، وفي هذا السياق قام النواب عدة مرات بالاعتصام داخل مبنى البرلمان، لكن رئيس المجلس نبيه بري يرفض ذلك إلى حين تشكيل حكومة جديدة ويعتبر الحكومة الحالية غير شرعية عقب استقالة الوزراء الشيعة منها. ويتهم قادة الأغلبية المعارضة وعلى رأسها حزب الله بمحاولة تعطيل تشكيل المحكمة، لكن المعارضة أكدت مرارا موافقتها على فكرة المحكمة إلا أنها تريد مناقشة الأمور المتعلقة بالتفويض الممنوح لها "كي لا تستخدم لأغراض سياسية".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته لبيروت أواخر الشهر الماضي قد أعرب عن رغبته في تحريك موضوع المحكمة، لكنه اعتبر أن من السابق لأوانه تشكيلها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجعل قرارات مجلس الأمن إلزامية في ظل عدم بدء سير الإجراءات الدستورية لإقرار المحكمة.