لجنة لمراقبة تطبيق القرار 1559 والوجود السوري في لبنان لا علاقة له بالصراع العربي الاسرائيلي

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عشية صدور تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في شأن القرار 1559 طالب كولن باول بعبارات قاسية لادانة دمشق فيما يحاول رفيق الحريري كبح جماح باريس الشريك البارز في استصدار القرار المذكور خلال لقائه مع جاك شيراك. 

في باريس يلتقي مساء اليوم الخميس رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري بالرئيس جاك شيراك وهي الزيارة الاولى للمسؤول اللبناني بعد التمديد للرئيس ايميل لحود وتقول صحيفة النهار اللبنانية ان للزيارة اهمية استثنائية، ولكن الاهم اطلاقاً في المناخ الذي يحوط اللقاء هو المعطيات المتوافرة عن موقف فرنسي متشدد للغاية حيال تطبيق القرار 1559، من شأنه ان ينعكس على الخطوات التالية التي ستعقب صدور تقرير انان وخصوصاً لجهة البند المتعلق بانسحاب القوات السورية من لبنان. 

وتضيف ان هذا الامر يجعل مهمة الحريري محفوفة بتعقيدات وصعوبات هي الاولى من نوعها في علاقته بالرئيس الفرنسي ويصعب التكهن بما اذا كان هذا اللقاء سيترك بعض المرونة ام لا في الموقف الفرنسي، وخصوصاً ان باريس اعتبرته “لقاء عمل” لا زيارة خاصة كما في السابق.  

وبانتظار تقرير كوفي انان فان بيروت التقطت بعض الخيوط والنقاط الرئيسية حيث كان نائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس في نيويورك وعاد ليلتقي مباشرة مع رئيس الجمهورية اميل لحود والرئيس رفيق الحريري حيث اكد فارس ان المعطيات التي لديه سلبية أوجزها بأربع نقاط. فهو، اذ اوضح ان موضوع التمديد للرئيس لحود “اصبح وراءنا، وهذا ما لمسناه خلال وجودنا في نيويورك، لم يستبعد ان “يقول مجلس الامن ان التمديد حصل بطريقة قانونية ولكن تحت الضغط السوري”. واضاف ان “ثمة اتجاها لدى مجلس الامن الى انشاء لجنة متابعة للقرار 1559، كما انهم يريدون تسمية الوجود العسكري السوري ودعوته الى الانسحاب في اسرع وقت، وثمة اتجاه الى اعتبار ان وجود الجيش السوري في لبنان لا علاقة له اطلاقا بالنزاع العربي – الاسرائيلي”. وحذر فارس من ان “وضع لبنان تحت الرقابة (الدولية) الدائمة امر يضر به”، واصفا تشكيل لجنة مراقبة دائمة بانه “سيصبح سيفا مصلتا فوق رأس لبنان وسوريا وهو ليس من مصلحتنا”.  

باول يدعو انان للتشدد مع دمشق 

في اثناء ذلك اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مقابلة مع “وكالة الصحافة الفرنسية” ان التقرير الذي سيرفعه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان حول احترام دمشق سيادة لبنان وانسحاب القوات السورية من هذا البلد يجب ان يكون “قاسيا”.  

وقال باول في موضوع التقرير الذي سيرفعه عنان حول تطبيق القرار 1559 الصادر في 2 ايلول/ سبتمبر عن مجلس الامن حول لبنان: “آمل في ان هذا التقرير سيكون قاسيا”. واضاف: “آمل في ان هذا التقرير سيقول بوضوح ان المجموعة الدولية تنتظر (من سوريا) ان تتجاوب افضل مما فعلت حتى الان” مع مطالب الامم المتحدة. وقال: “سوف انتظر التقرير الذي سيعده الامين العام قبل ان احكم على مدى تقيد السوريين بهذا القرار”.  

--(البوابة)—(مصادر متعددة)