خبر عاجل

لبنان يطلب تمديد عمل لجنة التحقيق باغتيال الحريري..ميليس يقدم تقريره في 12 الجاري ويستقيل

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2005 - 06:44 GMT

قال وزير الدفاع اللبناني الياس المر الخميس ان لبنان سيطلب من مجلس الامن التابع للأمم المتحدة تمديد التكليف الخاص بالتحقيق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ستة أشهر. وافادت تقارير ان رئيس اللجنة ديتلف ميليس سيقدم تقريره في الثاني عشر من الجاري ثم يستقيل.

غير ان دبلوماسيين في الأمم المتحدة قالوا ان رئيس لجنة التحقيق في مقتل الحريري المدعي الالماني ديتليف ميليس يعتزم ان يترك هذه المهمة بنهاية العام.

وقال دبلوماسيون بمجلس الامن يوم الخميس ان ميليس يعتزم ان يقدم تقريره النهائي لمجلس الامن في 12 من كانون الاول/ ديسمبر وبعدها يتحدث الى المجلس المكون من 15 دولة عن آخر مهمة رسمية له في الامم المتحدة.

وقال ابراهيم جمبري مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية انه يتوقع ان يمدد مجلس الامن التحقيق الى ما بعد الموعد المحدد لانتهائه في كانون الاول /ديسمبر "سواء في وجود ميليس أو في غير وجوده".

واضاف جمبري قوله انه يتوقع تمديد التحقيق في مقتل الحريري لكن ميليس قد يسلم المهمة الى شخص آخر.

وافادت المعلومات ان ميليس سيواصل اكمال مهمته الى ان يتم تعيين بديل مكانه في رئاسة اللجنة، وهو الامر الذي يرجح استمراره حتى مطلع السنة الجديدة بعد مناقشة مجلس الامن تقريره النهائي وقبيل تعيين بديل منه والموافقة على تمديد مهمة اللجنة بناء على طلب الحكومة اللبنانية. وفهم ان ميليس اوضح خلال زيارته لوزير العدل شارل رزق امس انه لن يذهب الى فيينا باعتبار ان الشهود السوريين الذين سيتم الاستماع اليهم "ليسوا من الصف الاول في الاهمية".

وعندما سئل ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامم المتحدة عن استقالة ميليس، لم يؤكد تلك الانباء ولكنه قال "السيد ميليس اوضح للامين العام عندما تولى المهمة انه مستعد للقيام بها لمدة ستة اشهر". وقالت كاتيا ويسبروك دونوفان المتحدثة باسم البعثة الالمانية لدى الامم المتحدة ان حكومتها لم تقدم طلباً رسمياً الى ميليس للتنحي. وقالت ان "قراره يرجع اليه هو".

وقال المر للصحفيين بعد الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء "تقرر طلب التمديد للجنة الدولية للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمدة ستة أشهر."

ولم تتفق الحكومة على المطالبة بمحاكمة دولية لاي مشتبه بهم مع المعارضة الشديدة من الوزراء الشيعة الموالين لسوريا لاي خطوة من هذا القبيل.

وقال جمبري انه من المقرر ان يستجوب محققو الامم المتحدة خمسة شهود سوريين الاسبوع المقبل في فيينا في اطار التحقيق. وتنفي سوريا بشدة اي دور لها في الجريمة. وقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق في تفجير شاحنة في بيروت في 14 من شباط/فبراير.

واتهم ميليس يوم الخميس السلطات السورية باستخدام شاهد في التحقيق في اغتيال الحريري كأداة دعاية مثل ما يستخدم في النظم الشيوعية.

ونقل العديد من الصحف اللبنانية والعربية عن ميليس قوله ان تحقيقه لم يقوض بسبب تراجع الشاهد حسام طاهر حسام عن شهادته.

وظهر حسام على التلفزيون السوري هذا الاسبوع ليتهم المسؤولين اللبنانيين باتباع خطة محكمة من التهديدات والرشاوى والتعذيب دفعته للادلاء بشهادة زور ضد سوريا وقال حسام ان النتائج الاولية التي توصل اليها التحقيق استندت بدرجة كبيرة الى أكاذيبه.

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن ميليس قوله "انا لم اتابع ما قاله على التلفزيون ولم اكترث لان هذا النوع من (البروباجندا) قد اعتدت عليه. قضيت 40 سنة في المانيا وكنا نشهد مثل هذه النماذج في دول اوروبا الشرقية سابقا".

وأثار تقرير ميليس الاولي الصادر في تشرين الاول /أكتوبر الماضي في مقتل الحريري الشبهات حول مسؤولين سوريين بارزين وأشار الى أن مسؤولي أمن كبارا في دمشق وحلفاءهم اللبنانيين خططوا للاغتيال.

ونفت سوريا الاتهامات وقالت ان تقرير ميليس وراؤه دوافع سياسية وان شهادة حسام كانت المصدر الرئيسي لتوريطها.

وأضاف ميليس "لا يوجد شاهد رئيسي. هناك شاهد يمكن أن يقدم معلومات الى اللجنة. وما قاله حسام في سوريا مغاير لما قاله أمامنا."

وأشار الى أن فريقه سيطلب استجواب حسام مجددا "لانه بعمله هذا انما يحاول أن يشوش على مجريات التحقيق ويعرقل مهام القضاء وعمل اللجنة."

ونقلت صحف أخرى تصريحات مماثلة عن ميليس. وقالت صحيفة النهار انه أبدى دهشته لتقديم لجنة سورية تحقق كذلك في اغتيال الحريري حسام على شاشات التلفزيون قبل استجوابه.

ورفض مسؤول سوري التعليق على تصريحات ميليس لكنه قال ان دمشق نقلت له نتائج التحقيق مع حسام في دمشق.

وأبلغ المسؤول رويترز "على عكس ما نشر فان حسام استجوب في سوريا ومحضر الاستجواب ارسل للسيد ميليس يوم الثلاثاء."

ونقل عن ميليس قوله كذلك انه قد يسعى لاستجواب المزيد من المسؤولين السوريين بعد أن يستجوب فريقه خمسة منهم في فيينا الاسبوع المقبل نافيا ان تكون هناك صفقة مع دمشق بشأن من سيستدعيهم للشهادة. وجاء اختيار فيينا كحل وسط بعد أن اعترضت سوريا على طلب ميليس استجوابهم في لبنان.

وقال ميليس "لكن أعود فأؤكد ان كل من نطالب باستجوابه سوف يستوجب وان التعاون يكون كاملا او لا يكون. وقد يصبح العدد أكثر من خمسة او أقل واذا ما أسفرت التحقيقات عن طلب توقيفهم فأن اللجنة لا تطلب بل توصي باعتقالهم وعلى السلطات في سوريا ان تقوم بذلك".