رفضت الحكومة الكندية استقبال الوزير الفلسطيني مصطفى البرغوثي اول عضو في الحكومة الفلسطينية يزور اوتاوا منذ تعليق كندا مساعداتها الى الفلسطينيين العام الماضي، فيما دعت تركيا رئيس هذه الحكومة اسماعيل هنية لزيارتها.
وقال البرغوثي التي يتولى حقيبة الاعلام في حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة للصحافيين ان الطلبات التي تقدم بها لعقد لقاءات مع ممثلين عن الحكومة الكندية لم تلق ردا. واوضح انه سيلتقي اعضاء من المعارضة.
واكد اندريه ليماي المتحدث باسم وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي عدم اعطاء المواعيد وقال "لا لن نلتقي البرغوثي اليوم". واضاف المتحدث "لم تتغير سياستنا ازاء الحكومة الفلسطينية".
وقاطعت كندا الحكومة السابقة برئاسة حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وتراس حماس الحكومة الحالية التي تضم ايضا وزراء من حركة فتح برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتعرض رفض اوتاوا استقبال الوزير الفلسطيني للانتقاد خلال جلسة مساءلة في مجلس العموم الاربعاء.
وسألت النائبة في الكتلة الكيبيكية فرانسين لالوند "اذا كانت (وزيرة الخارجية الاميركية) كوندوليزا رايس قادرة على لقاء (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس واعضاء اخرين لا ينتمون الى حماس لماذا لا يستطيع وزير الخارجية لقاءهم؟".
وسبقت كندا الولايات المتحدة في تعليق مساعداتها المالية الى الفلسطينيين في آذار/مارس 2006. كما اعلنت تعليق اي اتصال مع حكومة حماس طالما لم تنبذ العنف ولم تعترف باسرائيل.
ورد وزير الخارجية الكندي مبررا قراره عدم لقاء وزير الاعلام الفلسطيني "اتحدث مع عباس بصورة منتظمة ... وسنجري مفاوضات مباشرة مع الرئيس عباس".
وقال البرغوثي ان حكومة الوحدة الوطنية هي "الحكومة الاكثر تمثيلا في العالم العربي" معبرا عن الامل بان تتمكن هذه الحكومة من وضع حد للحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الامر الذي من شانه ان يفتح الباب امام قيام علاقات جيدة مع كندا.
وينتمي البرغوثي الى كتلة "فلسطين المستقلة" وهو الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية وقام بوساطات بين حركتي فتح وحماس خلال المواجهات التي وقعت بين الطرفين.
دعوة تركية
في المقابل، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء نظيره الفلسطيني اسماعيل هنية الى زيارة تركيا وهي مبادرة من شأنها اثارة استياء اسرائيل على ما نقلت قناة "سي ان ان" التلفزيونية التركية.
واضافت القناة التركية ان اردوغان اجرى محادثات مع هنية والرئيس الفلسطيني محمود عباس على هامش قمة الرياض ونقلت عن مصادر لم تحددها انه دعا نظيره الفلسطيني الى تركيا.
وكانت الحكومة التركية المنبثقة من حزب العدالة والتنمية اثارت غضب اسرائيل حين استقبلت في شباط/فبراير 2006 في انقرة وفدا من حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.
وجاءت هذه الزيارة اثر فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير 2006 وتشكيلها الحكومة الفلسطينية السابقة.