الغى مهدي كروبي المرشح للانتخابات الرئاسية في ايران تجمعا كان مقررا تنظيمه الخميس لتأبين ضحايا التظاهرات الذين قتلوا في الاحتجاجات الاخيرة على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، على ما افاد حزبه على موقعه الالكتروني.
ومنعت وزارة الداخلية الايرانية اي نوع من انواع التجمع وذلك منذ اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي نظمت في 12 حزيران/يونيو. وبحسب موقع حزب "اعتماد ملي" فقد تعذر على كروبي العثور على مكان للتجمع الذي كان دعا اليه.
وجاء في الموقع "انه لمن المؤسف في مثل هذا الوضع ان لا يمنح قادة سياسيون مثل كروبي مكانا لاقامة مراسم حداد ولا حتى مسجدا او ضريح الامام" في اشارة الى ضريح مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران آية الله الخميني.
وبحسب الموقع فان الاصلاحي كروبي الرئيس الاسبق لمجلس الشورى قرر تنظيم التابين الاسبوع المقبل في جامعة طهران او مقبرة المدينة، بهجة الزهراء.
وجرت تظاهرات شبه يومية في طهران منذ الاعلان عن فوز الرئيس احمدي نجاد.
واكد كروبي وايضا المنافس الرئيسي لمحمود احمدي نجاد على الرئاسة مير حسين موسوي، ان اعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته بنسبة 63 بالمئة من الاصوات تم بناء على تزوير انتخابي.
واوقعت الصدامات بين المتظاهرين وقوات الامن في هذه الحركة الاحتجاجية الشعبية غير المسبوقة منذ الثورة الاسلامية في 1979، 17 قتيلا على الاقل، بحسب وسائل الاعلام الرسمية الايرانية.
غير انه منذ الاثنين لم تسجل اي تظاهرة كبيرة في طهران حيث يمنع القمع والانتشار الامني الكثيف في العاصمة الايرانية اي تجمع هام وذلك بعد ان حذر المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي من انه لن يتم التسامح مع احتجاجات المعارضة.
وسحبت الولايات المتحدة دعواتها التي كانت وجهتها لدبلوماسيين ايرانيين للمشاركة في احتفالات العيد الوطني في الرابع من تموز/يوليو، حسب ما اعلن البيت الابيض الاربعاء.
وردا على سؤال حول هذه الدعوات التي ارسلت هذا العام لدبلوماسيين ايرانيين للمرة الاولى منذ 30 عاما، قال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس "نظرا الى التطورات التي حصلت خلال الايام الماضية، فان هذه الدعوات لم تعد قائمة".
واضاف "الرابع من تموز/يوليو يتيح لنا الاحتفال بالحريات التي ننعم بها: حرية التعبير، حرية العبادة، حرية التجمع سلميا وحرية الصحافة".
واوضح "ليس من المفاجىء اذن ان لا يرد احد على الدعوة" في اشارة الى قمع حركة الاحتجاج الشعبي بشكل لا سابق له منذ ثورة 1979.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الدعوات الى الايرانيين قد سحبت، اجاب المتحدث "نعم".
ومن ناحيتها، ارسلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مذكرة الى الدبلوماسيين الاميركيين المعنيين تطلب فيها منهم الغاء الدعوات التي ارسلت.
وجاء في مذكرة كلينتون التي نشرها مسؤول في وزارة الخارجية "للاسف، الظروف تغيرت ومشاركة الدبلوماسيين الايرانيين لم تعد مناسبة على ضوء الاعمال الجائرة (في ايران) التي ادانها الرئيس (اوباما) وانا شخصيا".
وفي وقت سابق رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية ايان كيلي ان يؤكد ما اذا كانت هذه الدعوات لم تعد قائمة خلافا لما كان اعلنه قبل يومين.
وقال كيلي "نتابع عن قرب ما يجري وسنحكم على قاعدة ما سنراه على الارض".
واضاف "نتابع عن قرب ما يجري في الشوارع".
واوضح ان ما من دبلوماسي ايراني قبل الدعوة لحضور احتفالات العيد الوطني الاميركي في الرابع من تموز/يوليو في اي من سفارات الولايات المتحدة في العالم.
وقال كيلي للصحافيين "على حد علمي، لم يقبل اي دبلوماسي ايراني ايا من هذه الدعوات".
واضاف "ربما لان هذه الاجتماعات في الرابع من تموز/يوليو وفي اي مكان ستحصل (...) ستحتفل بقيمنا الاساسية وقيمنا في الاستقلال والحرية". واوضح "هذا النوع من الحرية بالتحديد ما يطالب به الايرانيون في الشوارع".
وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت في الثاني من حزيران/يونيو ان دبلوماسيين ايرانيين "قد يتلقون الدعوة" لحضور الاحتفالات التقليدية التي تنظمها السفارات الاميركية بمناسبة العيد الوطني وهو ذكرى اعلان استقلال الولايات المتحدة في الرابع من تموز/يوليو 1776.
ولم ترسل مثل هذه الدعوات منذ احتجاز الدبلوماسيين في سفارة الولايات المتحدة في طهران لمدة 444 يوما في 1979-80 ما ادى الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وكان كيلي اعلن الاثنين وفي وقت كانت تتواصل فيه المظاهرات في طهران، ان الدعوات لا تزال قائمة.
وقال "لقد اتخذنا القرار الاستراتيجي بفتح حوار مع ايران على عدد من الجبهات". واضاف "لقد جربنا العزل لعدة سنوات ونحاول طريقا جديدة".