سيطرت القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على قاعدة العند الجوية في محافظة لحج، حيث أكد مسؤول عسكري انسحاب المقاتلين الحوثيين من محيطها في الوقت الذي نزلت قوات التحالف العربي على ميناء عدن لتأمينه تماما
وذكر المصدر أن طائرات التحالف الذي تقوده السعودية توفر غطاء جويا للقوات المشاركة في الهجوم. وأبلغ قائد العملية اللواء فضل حسن وكالة رويترز أن قواته تمشط القاعدة الواقعة شمال مدينة عدن بحثا عن مقاتلين.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط يمني طلب عدم ذكر اسمه، القول إن قوات هادي وصلت إلى المدخل الغربي للقاعدة والمدرج.
وفي تطور آخر، أكدت مصادر عسكرية أن القوات الموالية لهادي استعادت الحوطة مركز محافظة لحج وطريق الرباط شمال عدن بعد مواجهات مع الحوثيين.
وكانت انباء وتقارير قد افادت ان الاشتباكات انتقلت إلى داخل القاعدة الاستراتيجية بعدما سيطرت القوات الموالية للشرعية على البوابة الغربية لها. وبدأت قوات المقاومة الشعبية والجيش الوطني هجوما موسعا الاثنين لاستعادة القاعدة التي تعد نقطة استراتيجية ولوجستية مهمة. وكانت القاعدة محاصرة من قبل المقاومة من المحورين الشمالي والشرقي منذ أسابيع.
وسبق الهجوم نشر مئات من المقاتلين والعسكريين في محيط القاعدة الاحد تؤازرهم الدبابات والمصفحات والعربات العسكرية المتطورة التي وفرتها قوات التحالف، وفق قائد القوات فضل حسن الذي اوضح ان طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية توفر غطاء جويا للقوات التي تقدمت من المنطقة الجبلية غرب القاعدة التي تبلغ مساحتها نحو 15 كيلومترا مربعا.
وانطلقت هذه القوات من عدن التي تمت استعادتها في منتصف تموز/يوليو بعد معارك عنيفة بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي اللاجئ في السعودية.
وتكتسي معركة استعادة قاعدة العند الاستراتيجية الواقعة في محافظة لحج على بعد 60 كيلومترا شمال عدن اهمية كبيرة لان النجاح في ذلك سيقطع امدادات الحوثيين ويؤمن عاصمة الجنوب ويوسع المناطق التي تمت استعادتها منذ بدء عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية قبل اربعة اشهر.
وسقطت قاعدة العند في اذار/مارس بايدي المقاتلين الحوثيين الذين باتوا يسيطرون على مناطق واسعة في البلاد بما فيها العاصمة صنعاء منذ بدء هجومهم الواسع في تموز/يوليو 2014 انطلاقا من معقلهم في محافظة صعدة في الشمال. وقام عسكريون اميركيون متمركزون في القاعدة في اطار "مكافحة الارهاب" باخلائها.
وبعد ظهر الاثنين، قال ضابط يمني طلب عدم ذكر اسمه "لقد وصلوا الى المدخل الغربي للقاعدة والمدرج" متحدثا عن معارك عنيفة.
وفي تطور آخر، اكدت مصادر عسكرية ان القوات الموالية لهادي استعادت الحوطة مركز محافظة لحج وطريق الرباط شمال عدن بعد مواجهات مع الحوثيين.
في هذه الاثناء، نشر الاثنين "المئات من الجنود العرب الخليجيين" الذين نزلوا الاحد في ميناء عدن مع العشرات من الدبابات والمدرعات في محيط مدينة عدن "لتأمينها"، وفق مصدر عسكري.
ورفض المصدر اعطاء المزيد من التفاصيل حول العسكريين والبلدان التي ينتمون اليها مكتفيا بالقول انها "اكبر قوة ينشرها التحالف على أرض اليمن" منذ بدء الحملة الجوية التي يشنها على قوات الحوثيين وحلفائهم في اليمن في اذار/مارس الماضي.
في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية بأن مئات من الجنود الخليجيين نزلوا الأحد في ميناء عدن مع العشرات من الدبابات والمدرعات، وانتشروا في محيط مدينة عدن بهدف تأمينها. وقالت صحيفة الحياة اللندنية الاثنين إن 1500 جندي نزلوا في عدن غالبيتهم من الإمارات.
إلى ذلك، تمكنت المقاومة من دخول مدينة الحوطة مركز محافظة لحج بينما تجري اشتباكات في الأطراف الشرقية من المدينة.
وفي ذات السياق، شن طيران التحالف غارات على تجمعات و معدات عسكرية للحوثين و قوات صالح في محافظة البيضاء.
ومنذ سيطرة المقاومة على مدينة عدن، أهم مدن جنوبي اليمن، بدأت القوات المدعومة بغارات التحالف العربي في التوسع شمالا، ضمن مسعاها لمد نفوذها على مناطق أخرى باليمن.
ويشن التحالف العربي منذ 26 اذار/مارس حملة جوية ضد المتمردين الحوثيين اسهمت في استعادة عدن ومطارها ومينائها.
وبعد الهزيمة التي مني بها الحوثيون في عدن، اعلن زعيمهم عبد الملك الحوثي الاثنين انه مستعد للتوصل الى تسوية سياسية للنزاع.
وقال عبد الملك الحوثي في كلمة بثتها قناة المسيرة الناطقة باسم حركة "انصار الله" الحوثية ان "الحلول السياسية متاحة وممكنة" لوقف النزاع، وانه يرحب "بكل جهد ومسعى" من اي طرف عربي محايد او دولي.
وقال عبد الملك الحوثي ان "الحلول السياسية كانت ولا تزال متاحة وممكنة (...) نحن في هذا السياق نرحب بكل جهد ومسعى في هذا السياق من أي طرف من الاطراف العربية المحايدة او الاطراف الدولية".
وقلل الحوثي من اهمية سيطرة القوات الموالية للرئيس هادي على عدن.
وقال عبد الملك الحوثي ان "الخرق الذي حققه العدو في عدن سيفشل (انه) عارض وقتي سيزول مهما كانت الاموال السعودية ومهما كان لديهم من مرتزقة في العالم".
وجاء خطاب عبد الملك الحوثي عشية اجتماع الاثنين في الدوحة بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظرائه في الدول العربية الخليجية يفترض ان يتطرق فيه الى الاتفاق الدولي حول الملف النووي الايراني والوضع الاقليمي بما في ذلك الازمة في اليمن.
ورفض زعيم حركة انصار الله تصريحات المملكة النفطية التي تبرر تدخلها العسكري بضمان الامن على حدودها.
وقال ان " ضمان امنكم ان يكون هناك حسن جوار (...) غير انكم تثبتون بما تعملون وترتكبونه من جرائم أنكم تشكلون خطرا على اليمن"، مؤكدا ان "لليمنيين الحق في الامن (...) ومن حق الشعب اليمني ان يطلب ضمانات من السعودية التي اثبتت انها الخطر عليه وليس العكس".
وخلفت الحرب الدائرة في اليمن خلال اربعة اشهر اربعة الاف قتيل نصفهم من المدنيين حسب الامم المتحدة. ويحتاج القسم الاكبر من سكان اليمن للمساعدات الغذائية العاجلة. وفي حين امكن انزال شحنات من المساعدات في عدن بعد استعادتها، الا انها لا تزال غير كافية كما ان توزيع المساعدات يسير ببطء وفق منظمات الاغاثة.
من جهتها، طلبت جيبوتي مساعدة المجتمع الدولي بعد وصول 216 لاجئا يمنيا اليها عبر البحر خلال الايام الماضية في حين سجلت تراجعا في اعداد النازحين بعد 10 تموز/يوليو.
وقال نجيب علي طاهر المتحدث باسم رئاسة جيبوتي ان "اللاجئين القادمين فقدوا كل شيء بين ليلة وضحاها. معظمهم في حالة صمة ويحتاجون للمأوى والغطاء والرعاية الصحية والنفسية".
واضاف ان "تدفق اللاجئين مستمر" معربا عن خشيته من تدفق كثيف لللاجئين مع تكثف المعارك.
ويفصل اليمن عن جيبوتي 30 كيلومترا عبر باب المندب. وجيبوتي هي من الدول القليلة التي فتحت ابوابها للاجئين واستقبلت نحو عشرة الاف خلال اربعة اشهر وفق المفوضية العليا للاجئين.