قوات الاسد ترتكب مذبحة في بانياس والبيضا وواشنطن تماطل في تسليح المعارضة

تاريخ النشر: 02 مايو 2013 - 08:08 GMT
قوات الاسد تقتحم بانياس وترتكب مذبحة
قوات الاسد تقتحم بانياس وترتكب مذبحة

قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات السورية وميليشيات موالية للرئيس بشار الأسد ارتكبت "مجزرة" عندما اقتحمت قرية البيضا الساحلية يوم الخميس وقتلت 50 على الأقل بينهم نساء وأطفال.

وتابع المرصد ان من المتوقع ان يتجاوز العدد النهائي للقتلى مئة شخص. واضاف ان كثيرين ممن قتلوا أعدموا فيما يبدو بالرصاص او بالسكاكين وعثر على جثث أخرى محترقة.

واعتبر المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية المجزرة المروعة التي ارتكبتها "العصابة الحاكمة "  في كل من البيضا وبانياس تشكّل تطوّراً خطيراً في الضّخّ الطّائفي والممنهج الّذي تمارسه هذه العصابات بحق الشّعب السوري نظراً لأهمية هاتين المدينتين وموقعهما.
وقال في بيان وصل البوابة نسخة عنه ... ولا نجد بعد المشاهد الهمجية المتكررة بحق شعبنا الأبيّ ما نستنكر به هذه الأفعال الإجرامية حيث إنها فاقت كل تصورٍ إنساني فعجزت اللغة عن توصيف ما يجري من جرائم.
وقال البيان إن المجلس الأعلى يرى في هذا العمل الجبان بحق الأطفال والمدنيين العزل لوناً من ألوان التطهير الطائفي وخصوصاً مع الدخول الفاضح والطائفي لميليشيا حزب الله شريكاً في قتل شعبنا.
وإننا نحمل المجتمع الدولي عموماً والدول الصديقة للشعب السوري خصوصاً مسؤولياتهم تجاه حرب الإبادة التي يمارسها النظام الطائفي الحاقد بحق الأبرياء العزل.

اقتحام بانياس

قال نشطاء ومقاتلون ان القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد استعادت السيطرة على حي بوسط مدينة حمص يوم الخميس وفصلت بين جيبين منعزلين للمعارضة المسلحة في ثالث كبرى المدن السورية.

وتبدو استعادة حي وادي السايح -الذي يربط بين معقل المعارضة المحاصر في الخالدية بالمدينة القديمة التي تسيطر عليها المعارضة- جزءا من سلسلة من الهجمات المضادة المركزة تمثل تحولا عن سياسة القصف العشوائي التي شهدها الصراع على مدى عامين.

وحمص هي الممر الذي يربط بين دمشق -مركز حكم الاسد- ومعقل الاقلية العلوية التي ينتمي إليها على ساحل البحر المتوسط. وكانت حمص مركزا للانتفاضة في بداياتها ضد حكم الاسد.

وبعد المكاسب الاخيرة التي حققتها في المناطق المحيطة بحمص قال نشطاء ان قوات الاسد حاصرت بلدتي البيضا والمقرب على الطريق إلى مدينة بانياس الساحلية يوم الخميس في أحدث مرحلة في حملة لتأمين الطريق.

وسيطرت قوات الاسد ايضا على بلدة القيسا شرقي دمشق في إطار زحفها نحو الشمال من المطار على الطرف الجنوبي الشرقي وهو ما يخلق محورا للسيطرة يقطع محاولات الدخول إلى المدينة من الشرق كما يقطع خطوط الامداد بالسلاح عبر الحدود الاردنية.

ووجه عدد من النشطاء في المنطقة نداء الى قوات المعارضة اليائسة للعمل معا والا واجهت الهزيمة.

وقال النشطاء في ندائهم "ما لم تتوحدوا تحت راية واحدة فإن قوات النظام السوري ستطاردكم كتيبة تلو الأخرى."

وفقد الاسد السيطرة على معظم انحاء شمال وشرق سوريا في القتال الذي تقول الامم المتحدة انه أسفر عن مقتل 70 الف شخص وتقاتل قواته المعارضة المسلحة في معظم المدن. لكنه يقول ان قواته ما زالت تسيطر على الموقف

واشنطن تماطل في تسليح المعارضة

في هذه الاثناء قال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل يوم الخميس ان إدارة الرئيس باراك أوباما تعيد النظر في معارضتها لتسليح مقاتلي المعارضة السورية لكنها لم تتخذ بعد أي قرار.

وردا على سؤال في مؤتمر صحفي عما إذا كانت إدارة أوباما تعيد النظر في تسليح المعارضة قال هاجل "نعم". وعندما سئل عن السبب رد قائلا "أنت تنظر الى الأمور وتعيد النظر في كل الخيارات. هذا لا يعني أنك تفعل أو ستفعل."

وكان هاجل يتحدث في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الدفاع (البنتاجون) مع نظيره البريطاني فيليب هاموند الذي قال إن أي تحرك ضد سوريا يجب أن يستند الى "دليل من نوعية جيدة جدا" تقبله المحكمة.