استشهد 13 فلسطينيا منذ امس، في التصعيد الاسرائيلي على قطاع غزة وجنين، فيما قتل خمسة اسرائيليين بينهم جندي وجرح آخرون في هجمات فلسطينية خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة، وتوعد ارئيل شارون بالرد على عمليات قصف الصواريخ مهدد بتقسيم قطاع غزة فيما كان كولن باول يدعو لانهاء الانتفاضة.
التطورات في غزة
شهد قطاع غزة مزيدا من التصعيد الإسرائيلي، فقد شن الجيش الاحتلال عمليات توغل واسعة النطاق في جباليا وبيت حانون اسفرت عن استشهاد 10 فلسطينيين فيما كثفت فصائل المقاومة عملياتها وقتلت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية خمسة إسرائيليين في هجمات استشهد فيها ايضا 3 فلسطينيين.
قتلت امرأة ورجل في عملية نفذها صباح اليوم الخميس فلسطيني على طريق مستوطنات شمال غزة.
وافادت مصادر اعلامية فلسطينية وإسرائيلية ان مسلحا فلسطينيا نصب كمين على الطريق المؤدية لمستوطنة نيزانيت شمالي القطاع وقام باطلاق نيران رشاشه على ركب من السيارات ما ادى الى مقتل مستوطنة اسرائيلية كانت تمارس رياضة الجري ومستوطن آخر كان داخل سيارته.
كما اصيب في الهجوم رجل وامرأة بجروح متوسطة قبل ان يتمكن جيش الاحتلال من قتل المسلح.
في تطور اخر، اعترف جيش الاحتلال الاسرائيلي بمصرع احد جنوده في اشتباكات مع من المقاومة الفلسطينية ليلة الاربعاء/الخميس.
وقال المتحدث العسكري إن "جنديا قتل وجرح اثنان آخران، أحدهما إصابته خطيرة، عندما هاجم رجلان مسلحان ليلا مركز المراقبة الذي كانا يراقبان منه القطاع ، والذي تطلق منه بانتظام صواريخ قسام في شمال قطاع غزة " .
وتابع إن "المهاجمين قتلا بعد ذلك في تبادل لإطلاق النار في قطاع غزة " .
من ناحيتها، أفادت مصادر في حركة حماس الخميس أن اثنين من ناشطي كتائب القسام استشهدا صباح الخميس خلال اشتباك مسلح مع جنود إسرائيليين شمال بيت حانون في قطاع غزة .
وقالت المصادر إن "عبد الحي النجار (22 عاما) من مخيم جباليا ، وأسامة البرش (20 عاما) من بلدة جباليا، من أعضاء كتائب القسام، استشهدا في اشتباك مسلح مع الجنود الإسرائيليين، عندما اقتحموا موقعا عسكريا شمال بلدة بيت حانون (شمال قطاع غزة)".
وكانت حماس قد أعلنت في بيان إن " آلية إسرائيلية مدرعة أصيبت صباح اليوم الخميس بقذيفة مضادة للدبابات (آر بي جي) ، أطلقها ناشطون في كتائب القسام في شمال قطاع غزة".
وأضافت إن "ناشطين مسلحين هاجموا بالأسلحة الرشاشة والصواريخ موقعا للجيش الإسرائيلي في القطاع نفسه".
وافادت مصادر فلسطينية مستقلة ان جنديا إسرائيليا قتل واستشهد أربعة فلسطينيين، بينهم اثنان من ناشطي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
مقتل إسرائيليين في سديروت
وامس قالت خدمات الطوارئ الاسرائيلية ان صاروخا اطلقه نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة على سديروت في النقب الاربعاء، تسبب في مقتل طفلين إسرائيليين، وجرح 23 اخرين. واعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ.
ويأتي اطلاق الصاروخ بعد ساعات من استشهاد اربعة فلسطينيين وجرح 15 اخرين بنيران القوات الاسرائيلية التي كانت تقوم بعملية عسكرية واسعة في شمال قطاع غزة بهدف منع اطلاق الصواريخ على المدن والمستوطنات الاسرائيلية.
وقالت مصادر طبية اسرائيلية ان جنديين اسرائيليين اصيبا بجروح طفيفة خلال هجوم بقذائف المورتر على مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. وسقط صاروخ قسام على دفيئات بلاستيكية في مستوطنة جاني طال في مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب غرب قطاع غزة.
توغل في جباليا
واصل جيش الاحتلال عملياته في مخيم جباليا صباح اليوم الخميس وتوغل اكثر داخل المخيم واسفر التوغل حتى الان عن استشهاد تسعة فلسطينيين منذ امس في المخيم.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن "فلسطينيين قتلا وجرح عشرون آخرون، في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، الذي يتوغل في أطراف مخيم جباليا (شمال قطاع غزة) " .
وقالت المصادر الطبية في (مستشفى كمال عدوان) في جباليا ان "الفلسطينيين : رأفت جاد الله، وعادل شرف، قتلا بالرصاص ، خلال مواجهات مسلحة مع الجيش الإسرائيلي، الذي يحاول اقتحام مخيم جباليا".
وأضافت ان "عشرين فلسطينيا آخرين جرحوا " .
وكان طابور من الدبابات الاسرائيلية تقدم حتى وسط مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة صباح الخميس.
وقال شهود فلسطينيون إن عددا كبيرا من الدبابات والجرافات المدرعة دخلت وسط
المخيم حيث كانت احتدمت الاشتباكات ليل الأربعاء ما ادى الى ارتفاع الشهداء هناك حتى مساء الاربعاء الى 7 بعد استشهاد خليل ناجي (23 عاماً) وفتحي الصوارين (27 عاماً) في جباليا.
وفي وقت سابق من يوم امس الاربعاء استشهد مصعب البرادعي" 24 عاما وأصيب عدة أشخاص في غارة جوية إسرائيلية على بلدة جباليا.
واعلن ناطق باسم لجان المقاومة الشعبية إن " البرادعي "من مقاتلي الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة استشهد بقصف صاروخي من المروحيات أثناء محاولته مع مقاتلين آخرين التصدي للاجتياح الإسرائيلي المتواصل".
وكان اعلن ايضا عن استشهاد محمد الشرافي (22 عاما) احد كوادر الشهيد عز الدين القسام والذي سقط جراء القصف ايضا.
وفي بيت حانون استشهد سائد ابو العيش 14 عاما وأحمد عبد الفتاح ماضي (14 عاماً)
وفتحت قوات الاحتلال النار على طلاب المدارس قرب مفرق الشهداء مما ادى لاستشهاد محمد جبر (15 عاماً).
وفي بيت لاهيا، أعلنت مصادر طبية فلسطينية لوكالة الانباء الفلسطينية صباح الخميس، عن استشهاد المواطن المسن محمد الحبل (60 عاماً)، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقالت المصادر وشهود عيان، إن المواطن الحبل، أصيب بعيار ناري في الرأس، أطلقه عليه جنود الاحتلال أمام بيته في شارع المنشية في البلدة، مما أدى إلى استشهاده على الفور.
الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية فتحت قوات الاحتلال النيران العشوائية على سيارة اجرة مما ادى الى استشهاد راتب قاسم طالب (50 عاما) ومحمد بيطار (25 عاما).
واكدت مصادر فلسطينية ان الشهيد طالب سائق سيارة اجرة وكان الشهيد بيطار برفقة زوجته في السيارة، متوجهين الى المستشفى لمعالجة زوجة الشهيد بيطار.
وقد اطلق جنود الوحدة الاسرائيلية الخاصة النار على السيارة فقتلوا طالب وبيطار فيما اصيبت الزوجة بجروح.
وفي نابلس قالت مصادر امنية ان قوة عسكرية قتلت فلسطينيا في المدينة وقالت مصادر فلسطينية للبوابة ان مجدي صلاح خليفه عمره 26 سنه متزوج واب لطفلين اغتيل برصاص وحدة اسرائيلية خاصة وافادت ان الشهيد من كتائب شهداء الاقصى
شارون يتوعد
وقالت الاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون أمر وزير الامن، شاؤول موفاز، ورئيس هيئة أركان الجيش، موشيه بوغي يعلون، باتخاذ كل الاجراءات اللازمة لوقف اطلاق صواريخ القسام على بلدة سديروت الاسرائيلية ومحيطها.
واضافت الاذاعة ان شارون امر الجيش بارسال مزيد من القوات الى شمال غزة لاقامة "مناطق عازلة" حول الاماكن التي تطلق منها صواريخ القسام. وحسب الاذاعة قد يتم استدعاء المزيد من قوات الاحتياط للمشاركة في هذه العملية
وقالت مصادر أمنية اسرائيلية ان الجيش سيعزز عملياته في شمال غزة في أعقاب الهجوم الصاروخي على سديروت امس، الذي اسفر عن مقتل اسرائيليين.
وقال مصدر رفيع: "الجيش يعرف ما ينبغي ان يعمله وسوف يعمق جهوده ... وسيتعين نشر مزيد من القوات." وفي وقت لاحق قال شهود فلسطينيون ان دبابات ومركبات افراد مدرعة اسرائيلية دخلت مخيم جباليا واتخذت قوات اخرى مواقع على اسطح المباني
وتوعد شارون بـ"الرد بقوة" على مقتل اسرائيليين في بلدة سديروت
وافاد موقع يديعوت احرونوت الالكتروني بان شارون هاتف رئيس بلدية سديروت، ايلي مويال، وقال له ان "الحادث الارهابي الذي وقع اليوم في سديروت هو حادث خطير للغاية".
واضاف شارون ان "اسرائيل سترد بقوة على هذا الحادث".
انان ينتقد ساسة ارئيل شارون
ودعا كوفي انان اسرائيل الى احترام حصانة منشات الامم المتحدة ومؤسساتها وبصفة خاصة الامتناع عن أى أنشطة تعرض حياة الاطفال وسلامتهم للخطر
وقال انان فى بيان أنه شعر بالاسى لوفاة الطفلة رغدة عدنان العسار التى أصيبت فى رأسها برصاصة أطلقتها القوات الاسرائيلية بينما كانت تجلس على مقعدها فى المدرسة فى السابع من الشهر الجاري
وأضاف أن الحكومة الاسرائيلية ملزمة بالحفاظ على سلامة المدنيين فى الاراضى الفلسطينية المحتلة.
باول يدعو لانهاء الانتفاضة
الى ذلك، دعا وزير الخارجية الاميركي كولن باول الفلسطينيين الى انهاء الانتفاضة بسبب ما وصفه من اعاقتها قيام دولتهم
وقال باول في تصريحات لقناة "الجزيرة" انه ان الاوان لانهاء الانتفاضة وان الرئيس الاميركي جورج بوش يريد اقامة دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل.
واضاف ان "هذا لن يتحقق الا عندما ينتهي الارهاب لكن الانتفاضة ساعدت على نشر الارهاب ولم تحقق خلال هذه السنوات سوى زيادة تدهور الوضع الاقتصادي الفلسطيني وتدهور مستوى المعيشة بصفة عامة بين الفلسطينيين".
وقال باول ان الانتفاصة منعت تحقيق تقدم في عدة خطط للسلام.
وفي العام الماضي اعتمدت المجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة ما عرف باسم خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعو الى خطوات متبادلة تفضي الى اقامة دولة فلسطينية مؤقتة في عام 2005.
وقال وزراء المجموعة بعد اجتماع الاربعاء الماضي انه لم يتم تحقيق تقدم ملموس باتجاه تنفيذ الخطة.
نواب فتح يسعون لاقتراع لسحب الثقة من قريع
على صعيد اخر، قال نواب فلسطينيون ان النواب الغاضبين من فشل القيادة الفلسطينية في تنفيذ اصلاحات يعتزمون الترتيب لاجراء اقتراع لحجب الثقة قد يتمخض عن اسقاط الحكومة التي عينها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال النواب الاربعاء، انهم جمعوا توقيعات كافية على طلب يرغم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني على الدعوة لعقد جلسة استثنائية ربما في اوائل اكتوبر بشأن مستقبل رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع وحكومته.
وطالب أعضاء حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، مساء الثلاثاء، رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بإقالة حكومة قريع وإلا سيتخذون خطوات تقود إلى إجراء تصويت بحجب الثقة وإسقاط حكومته.
وطرح عدد من أعضاء المجلس أسماء مرشحين لخلافة أبو علاء، من بينهم وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية، الدكتور نبيل شعث، وسكرتير الرئاسة الفلسطينية، الطيب عبد الرحيم.
ورغم نوايا عدد كبير من أعضاء حركة فتح بإقالة الحكومة، إلا أنه تقرر في نهاية الاجتماع تفعيل لجنة التسوية التابعة للمجلس التشريعي التي ستعمل على التجسير مرة أخرى بين أبو علاء وياسر عرفات.
وكان قريع قد أمهل منذ بدء الأزمة الأخيرة في نهاية الشهر الماضي، عرفات خمسة أسابيع للاستجابة لمطالبه، والتي ستنتهي هذا الأسبوع والمتعلقة بالاستجابة لقضايا الاصلاح.
وأوضح المقربون من قريع أنه على الرغم من عدم رضا قريع المطلق ورغم رغبته بإعفائه من منصبه، إلا أن ضغوطـًا كبيرة تمارس على رئيس الوزراء الفلسطيني، من أجل البقاء في منصبه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
