أفادت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عزمها إعادة فتح المواقع الدينية في القدس أمام المصلين والزوار اعتبارًا من صباح الخميس 9 أبريل، وذلك عقب تحديث تعليمات الجبهة الداخلية، مع نشر مكثف لعناصر الشرطة وحرس الحدود في البلدة القديمة ومحيطها.
ولم يوضح بيان الشرطة طبيعة هذه المواقع بشكل دقيق، مكتفيًا بالإشارة إلى الأماكن المقدسة داخل المدينة، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو المسجد الأقصى باعتباره أبرز هذه المواقع وأكثرها حساسية.
وفي السياق، رجّح مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، بعد إغلاق استمر منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، بقرار من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وخلال فترة الإغلاق، اقتصر الدخول إلى المسجد على الحراس وموظفي الأوقاف، مع استمرار رفع الأذان، في حين مُنع عموم المصلين من أداء الشعائر داخله.
ومنذ بدء الحرب، فرضت سلطات الاحتلال إجراءات مشددة شملت إغلاق المسجد بشكل كامل بذريعة منع التجمعات، كما منعت إقامة صلاة عيد الفطر في ساحاته هذا العام، في سابقة هي الأولى منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.
في المقابل، سمحت سلطات الاحتلال لليهود بأداء طقوس محدودة عند حائط البراق، الملاصق للمسجد الأقصى، وذلك تزامنًا مع عيد الفصح اليهودي الذي بدأ مطلع أبريل.
ويأتي هذا التطور في ظل إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، في محاولة لاحتواء تداعيات حرب استمرت ستة أسابيع وأثرت بشكل واسع على استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.