هل يخوض نتنياهو الانخابات رغم شكوك ترمب بقدرته على الفوز ؟

تاريخ النشر: 10 يونيو 2026 - 06:16 GMT
-

حسم حزب الليكود اليميني موقفه من الانتخابات المقبلة، معلنا أن زعيمه المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، بنيامين نتنياهو سيخوض السباق الانتخابي المرتقب، ومؤكدا ثقته في قدرته على تحقيق الفوز رغم التحديات السياسية المتزايدة التي تواجهه.

وجاء إعلان الحزب ردا على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أثار فيها تساؤلات بشأن مستقبل نتنياهو السياسي وإمكانية استمراره في قيادة حكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال المرحلة المقبلة.

وفي مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز"، قال ترمب إنه غير متأكد مما إذا كان نتنياهو يرغب في مواصلة مسيرته السياسية، مشيرا إلى أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي يقود البلاد في ظروف استثنائية فرضتها الحروب والتوترات المتواصلة.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع استعدادات الاحتلال الإسرائيلي لانتخابات تشريعية مبكرة، بعدما صادق الكنيست مطلع يونيو/حزيران الجاري على حل نفسه، تمهيدا لإجراء الانتخابات التي يُتوقع تنظيمها خلال سبتمبر/أيلول المقبل.

وتسلط هذه التطورات الضوء على مستقبل نتنياهو السياسي، الذي يعد الأطول بقاء في رئاسة حكومات الاحتلال الإسرائيلي، إذ شغل المنصب لأكثر من 18 عاما منذ عام 1996، ويطمح إلى الحصول على ولاية جديدة رغم التحديات المتراكمة أمامه.

ويواجه نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاما، ضغوطا متزايدة على أكثر من صعيد، من بينها الملفات القضائية المرتبطة بشبهات فساد، فضلا عن سعيه للحصول على عفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في حال صدور أحكام بحقه.

كما يرى مراقبون أن العلاقة بين نتنياهو والإدارة الأمريكية تمر بمرحلة حساسة، خاصة بعد تقارير تحدثت عن توتر بينه وبين ترامب، بما في ذلك انتقادات حادة وجهها الرئيس الأمريكي لحليفه المقرب خلال الأيام الماضية.

ورغم ذلك، سعى نتنياهو إلى التقليل من أهمية تلك الأنباء، مؤكدا في مقابلة تلفزيونية أن العلاقات مع واشنطن لا تزال قوية وأن الخلافات الشخصية لا تؤثر في التعاون بين الجانبين.

وفي الداخل، تتواصل الانتقادات الموجهة إلى أداء حكومة الاحتلال الإسرائيلي في إدارة الحروب والأزمات المتعددة التي تشهدها المنطقة، وسط اتهامات بعدم القدرة على تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية أو استراتيجية طويلة الأمد.

وصعّد قادة المعارضة هجومهم على نتنياهو خلال الأشهر الأخيرة، حيث وصف زعيم المعارضة يائير لبيد قرار الحكومة بالموافقة على وقف إطلاق النار مع إيران في أبريل/نيسان الماضي بأنه "كارثة سياسية"، معتبرا أنه ألحق ضررا بمكانة الاحتلال الإسرائيلي.

ويعتقد منتقدو نتنياهو أن استمرار الصراعات العسكرية، إلى جانب الخلافات السياسية الداخلية والتوتر مع الحلفاء الدوليين، قد يجعل الانتخابات المقبلة واحدة من أكثر المحطات صعوبة في مسيرته السياسية الممتدة لعقود.