اليابان: البرلمان يقر تعديلات تاريخية لإنقاذ الإمبراطورية

تاريخ النشر: 10 يونيو 2026 - 05:32 GMT
-

تخذ البرلمان الياباني خطوة جديدة لمعالجة أزمة الخلافة داخل العائلة الإمبراطورية، بعدما أقر حزمة من التعديلات والمقترحات الرامية إلى توسيع الخيارات المتاحة لضمان استمرارية خط ولاية العرش في المستقبل.

وتأتي هذه التحركات في ظل محدودية عدد الذكور المؤهلين لخلافة العرش، حيث يعتمد مستقبل المؤسسة الإمبراطورية بشكل كبير على الأمير هيساهيتو، البالغ من العمر 19 عاما، والذي يعد الوريث الذكر الشاب الوحيد في العائلة الإمبراطورية.

ويحتل الأمير هيساهيتو، نجل شقيق الإمبراطور ناروهيتو، المرتبة الثانية في تسلسل ولاية العرش بعد والده، ما يجعله محور الاهتمام في النقاشات المتعلقة بمستقبل العائلة الحاكمة.

وصادق البرلمان بصورة واسعة على مقترحات تقضي بالسماح للأميرات بالاحتفاظ بعضويتهن ومكانتهن داخل العائلة الإمبراطورية حتى بعد الزواج من أشخاص من خارج الأسرة الحاكمة، وهو ما يعد تحولا مهما مقارنة بالقواعد الحالية.

كما شملت التعديلات المقترحة السماح للعائلة الإمبراطورية بتبني أقارب ذكور من فروع بعيدة للأسرة، في محاولة لمعالجة النقص المتزايد في عدد أفراد العائلة المؤهلين لأداء الأدوار الرسمية.

ورغم ذلك، أوضح رئيس مجلس النواب إيسوكي موري أن الرجال الذين قد يتم تبنيهم مستقبلا لن يحصلوا مباشرة على حق وراثة العرش، إلا أن أبناءهم يمكن أن يُدرجوا ضمن خط الخلافة الإمبراطوري.

وأكد موري خلال مؤتمر صحفي أن التوافق الذي توصل إليه البرلمان يمثل أفضل صيغة ممكنة في المرحلة الحالية للتعامل مع التحديات التي تواجه نظام الخلافة.

وفي الوقت الراهن، لا يزال قانون الأسرة الإمبراطورية اليابانية يقصر حق اعتلاء العرش على الذكور المنحدرين من السلالة الأبوية فقط، وهو ما يستبعد الأميرة أيكو، ابنة الإمبراطور ناروهيتو، من أي فرصة لتولي العرش مستقبلا.

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن المقترحات البرلمانية ستُرفع إلى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي ستتولى حكومتها إعداد مشروع قانون رسمي استنادا إلى هذه التوصيات.

ومن المنتظر أن يعود المشروع إلى البرلمان لمناقشته والتصويت عليه، وسط آمال بإقراره قبل 17 يوليو/تموز المقبل، في خطوة قد تمثل أحد أكبر التغييرات التي تشهدها المؤسسة الإمبراطورية اليابانية منذ عقود.