قتل 38 شخصا على الأقل بتفجير انتحاري قرب ضريح الامام الكاظم في بغداد

تاريخ النشر: 04 يناير 2009 - 10:26 GMT

قال مصدر بالجيش العراقي ان عدد الضحايا في هجوم انتحاري وقع خارج مزار شيعي في شمال غرب بغداد يوم الاحد ارتفع الى 38 قتيلا و55 مصابا.

ووقع الانفجار عند نقطة تفتيش خارج مرقد الامام موسى الكاظم في الكاظمية التي تقطنها أغلبية شيعية بينما كان عدد من الشيعة يستعدون لاحياء ذكرى عاشوراء التي تحل هذا الاسبوع.

واوضحت المصادر ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط موكب حسيني قرب باب القبلة احد مداخل ضريح الامام موسى الكاظم ما اسفر عن مقتل 22 شخصا على الاقل واصابة اربعين اخرين".

واضافت ان "التفجير وقع حوالى الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي (08,00 تغ)". واشارت الى ان الحصيلة لا تزال اولية. واكدت "سقوط ضحايا من النساء والاطفال وعدد من الزوار الايرانيين".

في سياق اخر، نظمت السلطات العراقية الاحد احتفالا بمناسبة الذكرى الثامنة والثمانين لتأسيس الجيش تضمن وضع اكليل من الزهر على نصب الجندي المجهول وذلك للمرة الاولى منذ سقوط النظام السابق عام 2003 على ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وبدأ الاحتفال باستعراض عسكري لمختلف الوحدات تلاه قيام الرئيس العراقي جلال طالباني بوضع اكليل من الزهور على النصب الواقع في ساحة الاحتفالات التي حضرها كبار الضباط العراقيين والاميركيين والبريطانيين.

وهذا الاحتفال هو الاول من نوعه في هذه الساحة منذ العام 2003.

وكانت قوات التحالف سلمت المنطقة الخضراء حيث النصب التذكاري للجيش الى السلطات العراقية في الاول من الشهر الحالي.

وقدمت السلطات موعد الاحتفال الذي يصادف السادس من كانون الثاني/يناير يومين بسبب تزامنه مع ذكرى عاشوراء.

والجيش العراقي مكون حاليا من 13 فرقة بالاضافة الى تشكيلات القوى الجوية والبحرية وقد بلغ عديده اكثر من 300 الف عسكري بحلول نهاية العام 2008.

وكان الحاكم الاميركي على العراق بول بريمر حل الجيش السابق في ايار/مايو 2003.

وتعول الولايات المتحدة على القوات العراقية لتحل محل جنود التحالف الذين سينسحبون من المدن والبلدات والقصبات منتصف العام الحالي على ان يكون الانسحاب تاما نهاية 2011 بحسب الاتفاقية الموقعة بين بغداد وواشنطن.

وكان اول لواء في الجيش العراقي هو لواء موسى الكاظم تأسس في السادس من كانون الثاني/يناير 1921.

سياسيا، قال رئيس الوزراء العراقي نور المالكي الذي بدا محادثات في طهران السبت مع كبار المسؤولين ان العلاقات مع ايران تتجه الى "مزيد من التطور" في مختلف المجالات.

واضاف المالكي اثر لقائه مساعد الرئيس الايراني برويز داودي ان "تبادل الزيارات على اعلى المستويات بين البلدين يعني ان العلاقات الثنائية تتجه نحو المزيد من التطور في مختلف المجالات".

ووصل رئيس الوزراء العراقي في وقت سابق اليوم على راس وفد وزاري يغلب عليه الطابع الاقتصادي.

وافاد بيان عراقي حكومي ان المالكي وداودي اكدا "اهمية زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بعد ان بلغ نحو خمسة مليارات دولار العام 2008".

واضاف رئيس الوزراء ان "الاجتماعات الدورية للجنة العليا المشتركة تعكس الحرص على دفع العلاقات الثنائية الى الامام".

وتابع ان "ما حققناه من نجاحات امنية اعطانا فرصة لبذل المزيد من الجهود لتسريع عملية الاعمار التي تحتاج حضور شركات دول الجوار" ودعا الى "تفعيل اللجان المشتركة للوزارات في اطار اللجنة العليا".

من جهته اكد داودي "اهمية تطوير العلاقات الجانبية بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة ويزيل المعوقات التي تقف في طريق تطويرها" مشيرا الى "النجاحات التي حققها العراق (...) وتوقيع اتفاق سحب القوات الاجنبية مع الولايات المتحدة".

الى ذلك عقد وزراء التجارة والكهرباء والنقل الذين يرافقون المالكي لقاءات ثنائية مع نظرائهم الايرانيين.

وسيلتقي المالكي في وقت لاحق الرئيس محمود احمدي نجاد.

والزيارة هي الرابعة للمالكي الى ايران منذ ان تولى مهامه العام 2006. وتاتي بعد توقيع الاتفاق الامني الذي يحدد شروط انسحاب القوات الاميركية من العراق نهاية العام 2011.

وكانت طهران وجهت انتقادات حادة للاتفاق الذي وصفه رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني بانه "استسلام". واوضحت الوكالة الرسمية ان الزيارة ستركز على بحث المسائل الاقتصادية