لقاءات في السجون
قالت صحيفة ( هارتس ) الاسرائيلية اليوم ان مسؤولا كبيرا من مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت التقى اخيرا عددا من قادة حركة (حماس) المعتقلين في احد السجون الاسرائيلية. واضافت الصحيفة في موقعها على الانترنت ان "عوفر ديكل الذي يعمل مساعدا لاولمرت في قضايا الاسرى والمفقودين خلال الحروب الاسرائيلية التقى نهاية الاسبوع الماضي مع عدد من قادة ( حماس ) لمناقشة موضوع صفقة الاسرى المتوقع التوصل لها بين الجانبين ". وبينت ان من بين هؤلاء المعتقلين قادة كبارا تطالب حركة ( حماس ) بالافراج عنهم في صفقة تبادل الاسرى المتوقعة مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط. وذكرت ان اللقاء تم في سجن ( هداريم ) وشارك فيه الاسير يحيى السنوار احد مؤسسي كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وشقيق محمد السنوار وهو واحد من هؤلاء الذين يحتجزون الجندي الاسرائيلي على حد قولها. ونقلت ( هارتس ) عن مصادر لم تذكر اسمها قولها ان "هذا الاجتماع هو الثاني من نوعه بين ديكل وقادة الحركة في السجون خلال الاسبوعين الاخيرين وتمت جميعها في سجن (هدرايم) حيث يعتقل معظم قادتها.
هجوم شديد على فياض
في سياق متصل وصف ابو عبيدة الناطق الاعلامي لكتائب القسام وصف رئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض "بالتعيس الخائن للشعب الفلسطيني ومقاومته الشريفة التي اعادت له العزة و الكرامة". وجاء كلام أبوعبيدة تعليقا على تصريحات تلفزيونية ادلى بها فياض قال فيها "المسألة مسألة وقت في ان نعرف ما يمكن ان ينجح وما يمكن ان يفشل.. ولا يكفي التوقف عند تصريحات مثل (المقاومة حق للشعوب الرازحة تحت الاحتلال)".
واضاف "نحن بالتأكيد شعب محتل وهو امر مؤكد.. ولكنني اعتقد انه ينبغي ان يكون لدينا شعور بما حدث في الماضي.. في السنوات السبع او الثمان الماضية (..) السؤال الأساسي هو: هل نحن افضل الآن مما كنا عليه آنذاك؟ إذن.. الوضع ليس جيدا, ولكن كيف هو الوضع الآن؟ إنه وضع مأساوي."
وتعهد فياض بسحب السلاح من المدنيين الفلسطينيين, قائلا "ان الأسلحة هي من ممتلكات الأجهزة الرسمية للسلطة الوطنية الفلسطينية, ما يعني انه لن يتم التسامح مع وجود اسلحة خارج نطاق السلطة". وقال ابو عبيدة على موقع القسام ان "من يصف المقاومة بالتعيسة فهو التعيس الذي ارتمى في احضان اعدائه من اجل الفتات المرهون بتقديم تنازلات سياسية خطيرة تصب في مصلحة العدو الصهيوني"، واكد ابو عبيدة "انه بعد ان فشلت كل الطرق السرية في خيانة الأمة, اصبحت الخيانة علنية ومن على منابر الشيطان وهذا يظهر جليا طبيعة هذه الحكومة التي فرضت على شعبنا بدعوى الطوارئ"، وردد تلفزيون سراج الاقصى هذه الاتهامات قائلا ان "فياض بات مطلوبا للمقاومة بسبب مواقفه السياسية".
ورد رياض المالكي الناطق باسم حكومة الطوارئ على كتائب القسام بقوله: "ما يمنعهم في غزة من المقاومة, ان سلاح ما يسمى بالمقاومة لم يستعمل ضد الاحتلال وانما استخدم هذا السلاح للانقلاب على السلطة الشرعية بالقوة والهيمنة". واضاف رياض المالكي"على المسؤولين السياسيين في حماس التبرأ من تصريحات هؤلاء ومحاسبتهم, والا فهم يقفون وراءهم". واكد المالكي "ان تصريحات حماس تؤكد نيتهم ترسيخ سلطة بديلة في غزة والانفصال عن الشرعية وأنها تسير باتجاه تشكيل امارة غير وطنية" موضحا "ان حكومتنا مستقلة ولا تمثل فصيلا انما تمثل الشعب الفلسطيني وليست جزءا من المشكلة".