فيضان النيل يهدد مدننا سودانية بالزوال

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2020 - 03:30 GMT
د بلغ منسوب النيل 17.62 مترا، وهو مستوى لم يسجل منذ بدأت عمليات تسجيل منسوب النهر قبل أكثر من مئة عام
د بلغ منسوب النيل 17.62 مترا، وهو مستوى لم يسجل منذ بدأت عمليات تسجيل منسوب النهر قبل أكثر من مئة عام

قال مدير الوحدة الأثرية الفرنسية في السودان مارك مايو الإثنين إن منطقة "البجراوية" الأثرية التي كانت في ما مضى عاصمة للمملكة المروية، مهددة بالفيضان بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر النيل إلى مستوى قياسي.

ونفت وزارة الري والموارد المائية ما اشيع في بعض وسائل التواصل الاجتماعي من أن خزان جبل اولياء مهدد بالانهيار لوجود تشققات فيه، وأكدت أن الشائعة عارية من الصحة.

وأشار عالم الآثار الفرنسي إلى أن مفتشي الآثار السودانية قد شيدوا سدودا في المكان بواسطة أكياس معبأة بالرمال، واستخدموا المضخات لسحب المياه ومنعها من إتلاف هذه التحفة الأثرية.

وكانت السلطات السودانية أعلنت السبت حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر بسبب الفيضانات القياسية التي خلفت ما يقرب من 100 قتيل ودمرت أو ألحقت أضرارا بأكثر من 100 ألف منزل، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية السودانية "سونا".

كما أشار مارك مايو إلى أنه "لم يسبق أبدا للفيضانات أن بلغت مدينة البجراوية الملكية التي تبعد 500 متر عن مجرى نهر النيل"، وتقع على بعد 200 كيلومتر إلى الشمال من الخرطوم. 

وأكد الخبير الفرنسي أن "الوضع حاليا تحت السيطرة" لكنه حذر في نفس الوقت من أنه "إذا استمر ارتفاع منسوب النيل، فقد لا تعود الإجراءات المتخذة كافية". مضيفا أن مواقع أثرية أخرى مهددة بالفيضان على طول مجرى النيل. 

ونفت وزارة الري والموارد المائية ما اشيع في بعض وسائل التواصل الاجتماعي من أن خزان جبل اولياء مهدد بالانهيار لوجود تشققات فيه، وأكدت أن الشائعة عارية من الصحة.

وطمأن الدكتور بلة أحمد عبد الرحمن، مديرعام شؤون النيل والخزانات، المواطنين بأن خزان جبل اولياء من أكثر الخزانات أمانا، مبينا أن المناسيب خلف وأمام الخزان متساوية تقريبا، ما يعني عدم وجود تأثير على جسم الخزان، مشددا على عدم وجود اية مشكلة بالخزان.

وقال د. بلة رغم ان المناسيب في النيل الابيض عالية وغير مسبوقة، إلا ان ادارته تعمل وفق توازنات حتى لايتاثر الخزان أوالمواطنون.

وأكد أن كل الخزانات بالبلاد تعمل بكفاءة وليست بها مشاكل، مشيرا إلى أن هناك تخزين للمياه بسد مروي وسد الروصيرص، و سدي أعالي عطبرة وستيت، مما كان له مساهمة كبيرة في كسر حدة الفيضانات، خاصة خلال الأسبوعين الأخيرين.

وتضم منطقة البجراوية الأثرية المقبرة حيث أهرامات مروى الشهيرة والمدينة الملكية لهذه الإمبراطورية المركزية التي حكمت من سنة 350 قبل الميلاد إلى سنة 350 ميلادية، وكانت أراضيها تمتد في وادي النيل لمسافة 1500 كيلومتر، من جنوب الخرطوم وصولا إلى الحدود المصرية.

من جانبه، تفقد وزير الثقافة والإعلام فيصل صالح المدينة الملكية في البجراوية لبحث سبل حماية هذا الموقع المدرج منذ 2003 على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

وحسب آخر بيان لوزارة المياه والري، فقد بلغ منسوب النيل 17.62 مترا، وهو مستوى لم يسجل منذ بدأت عمليات تسجيل منسوب النهر قبل أكثر من مئة عام.