دعت دولة فلسطين الجامعة العربية لرفض التطبيع الامراتي الاسرائيلي، في الوقت الذي تمسكت السعودية بالحقوق الفلسطينية كاملة فيما اعلن عن ترشيح الرئيس ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام على خلفية توسطه بين الامارات وكيان الاحتلال الاسرائيلي
موقف رافض
في افتتاح أعمال الدورة الـ154 لمجلس جامعة الدول العربية، طالب وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، نظراءه العرب باتخاذ موقف رافض لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي.
وقال المالكي، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، والتي انطلقت افتراضيا اليوم الأربعاء: "أمام تحديد موعد توقيع اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، أصبح لزاما علينا أن يصدر عنا موقف رافض لهذا الخطوة، وإلّا سيعتبر اجتماعنا هذا مباركة للخطوة أو تواطؤا معها، أو غطاء لها، وهذا ما لن تقبله دولة فلسطين".
وجدد المالكي في كلمته، التأكيد على أن "فلسطين لم تخول أحدا بالحديث عنها"، رافضا أن "يظهر البعض ويقول قمت بهذا العمل لهذا السبب، مع معرفتنا أن السبب الحقيقي مختلف تماما، فالضم أوقفناه بموقفنا الشجاع وبمواقف الجميع الذين رفضوا هذه السياسة".
وشدد الوزير على أن "رغبة فلسطين في الحفاظ على الإجماع العربي الظاهري لا يجب تفسيرها ضعفا، وأننا لا نضعف أمام مبادئنا، وثوابتنا، وحقوقنا وقضيتنا".
وأعرب عن شكره للدول العربية التي رفضت ابتزازات وزير الخارجية الامريكي، مايك بومبيو، للهرولة نحو التطبيع مع إسرائيل، وعن تفهمه لحجم الضغوطات الهائلة التي تتعرض لها، والتي استكملتها زيارة مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير لهذه الدول.
من جانبه، قال بدر البوسعيدي، وزير خارجية عمان، رئيس الدورة السابقة للقمة العربية: "نتمسك بمبادرة السلام العربية إطارا مرجعيا لتحقيق السلام المنشود، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومجلس الأمن، ذات الصلة".
وأضاف وزير خارجية عمان، أنه "يمكن تحقيق سلام شامل وعادل ودائم بين الدول العربية وإٍسرائيل وفق حل الدولتين المبني على مبدأ الأرض مقابل السلام، وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين".
السعودية
أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، اليوم الأربعاء، أن المملكة تدعم حلا شاملا وعادلا للقضية الفلسطينية، بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967.وقال بن فرحان في سلسلة تغريدات نشرتها وزارة الخارجية السعودية على موقعها في "تويتر"، إن "المملكة تؤكد وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".
نوبل لترامب
قام مشرع نرويجي بترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام العام القادم، على خلفية إسهام سيد البيت الأبيض في إبرام اتفاق التطبيع التاريخي بين الإمارات وإسرائيل.
وبعث النائب في البرلمان النرويجي عن حزب التقدم اليميني، كريستيان تيبرينغ جيدي، برسالة إلى اللجنة النرويجية لجائزة نوبل بطلب تسجيل ترامب بين المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام عام 2021.
وأشار البرلماني إلى الدور المحوري الذي اضطلعت به إدارة ترامب في مساعي إقامة العلاقات بين إسرائيل والإمارات، مشددا على أن "الاتفاق المبرم بين تل أبيب وأبوظبي قد يمثل نقطة تحول سيصبح الشرق الأوسط بفضلها منطقة للتعاون والازدهار"، خاصة وأن دولا إقليمية أخرى من المتوقع أن تحذو حذو الإمارات.
وأشار المشرع النرويجي أيضا في رسالته إلى جهود ترامب في مجال تطبيع العلاقات بين الهند وباكستان، وبين الكوريتين الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى تفعيل مساعي سحب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق، لافتا إلى أن "ترامب أصبح أول رئيس أمريكي منذ 39 عاما لن تنخرط الولايات المتحدة خلال فترة حكمه في نزاع عسكري جديد".
وأعرب المشرع في تصريحات صحفية عن قناعته بأن ترامب أسهم أكثر من أي مرشح آخر في جهود إحلال السلام بين الدول.
وكان النائب تيبرينغ جيدي قد رشح ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام عام 2019، بسبب جهود الرئيس الأمريكي الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوتر مع كوريا الشمالية.