قال الجيش الاميركي الجمعة انه يراجع ما إذا كان هناك اي خلل في اسلوب التعامل مع وسائل الاعلام العراقية بعد كشف النقاب عن قيام الجيش الاميركي بدفع اموال لصحف عراقية كي تنشر روايات مؤيدة للولايات المتحدة .
وقال سناتور جمهوري كبير ان هذا الامر يستحق مراجعة اكثر دقة.
واعلن بيان عسكري صدر في بغداد وبيان لشركة تعاقدت معها وزارة الدفاع الاميركية لمساعدة الجيش في التعامل مع وسائل الاعلام العراقية ان من المهم مواجهة المعلومات الكاذبة التي يبثها المسلحون وتهدف الى تشويه صورة الولايات المتحدة والحكومة العراقية التي تدعمها واشنطن.
وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون وهو احد المتحدثين باسم الجيش الاميركي في بغداد في بيان"قدمنا مقالات للنشر للصحف العراقية وفي بعض الحالات قبلت المقالات ونشرت كعملية شراء مساحة اعلانية وللرأي وافتتاحيات كما هو معتاد في العراق.
"اتهامات خطيرة اثيرت وتشير الى ان هذه العملية ربما تكون قد وظفت بأسلوب مختلف عما هو مقصود او ملائم."
وقال ان الجيش الاميركي في العراق"يراجع هذه المزاعم وسيحقق في اي اخطاء."
وقال مسؤولون عسكريون طلبوا الا تنشر اسماؤهم ان جنودا في فريق عمل "عمليات المعلومات" كتب مقالات ذات رسائل ايجابية عن مهمة القوات الاميركية في العراق ترجمت من الانجليزية إلى العربية ونشرت في صحف عراقية في مقابل مبالغ مالية.
وكانت صحيفة لوس انجليس تايمز أول من كشف النقاب عن ذلك .
وقال الجيش "لو كان أي جزء من عمليتنا لا يحظى بثقتنا بالكامل فاننا سنراجع هذا النشاط ونتخذ العمل المناسب. اذا كان اي متعاقد لا يؤدي عمله كما نريد فاننا سنقوم بالعمل المناسب."
والتقى عدة مسؤولين بوزارة الدفاع الاميركية ومن بينهم المتحدث باسم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي مع السناتور الجمهوري جون وورنر الجمهوري رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لاطلاعه على الموقف بعد يوم واحد من ابداء قلقه بشأن هذه القضية.
وقال وورنر بعد الاجتماع "مازالت اشعر بقلق عميق بشان هذا الوضع" رغم اشارته إلى الحاجة الى الرد على حملة"تشويه المعلومات" التي يقوم بها المسلحون .
واضاف ان المسؤولين لم يتمكنوا من ابلاغه ماإذا كان قد تم دفع أموال سرا لوسائل الاعلام العراقية من اجل نشر قصص ايجابية وهو أسلوب اعتباره خطأ.
وقال "هناك أسئلة كثيرة جدا ليس لها اجابة." واضاف أنه لا يعتقد أن المسؤولين الذين التقوا معه حاولوا إخفاء أي شيء.
وقالت شركة لنكولن جروب للعلاقات العامة المتعاقدة مع الجيش الامريكي للمساعدة في التعامل مع وسائل الاعلام العراقية انها كانت تعمل باستمرار مع أجهزة الاعلام العراقية"لتشجيع التغطية الاخبارية الصادقة في شتى أنحاء العراق."
وقالت الشركة في بيان "نواجه الاكاذيب والترويع والشر المحض للارهاب بقصص واقعية ."
ولم يشر البيان إلى أموال سرية أو إلى رواية صحيفة لوس انجليس تايمز بأن الشركة استخدمت موظفين او متعاقدين من الباطن يتظاهرون بأنهم صحفيون يعملون بشكل حر او مسؤولون بشركات إعلان لوضع روايات مؤيدة للاميركيين في أجهزة الإعلام العراقية.
وقال بريان وايتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ان الوزارة لم تحدد بعد ما إذا كان دفع أموال للهيئات الاخبارية العراقية لنشر مقالات يشكل انتهاكا لاي قوانين أو لقواعد وإجراءات الوزارة .
