أرجأ البرلمان التونسي جلسة منح الثقة لحكومة الحبيب الصيد التي كانت مقررة الثلاثاء فيما قبل الرئيس قايد السبسي استقالة الحكومة الحالية وكلف رئيسها مهدي جمعة بتسيير الاعمال
وذكر مصدر برلماني في تصريح إعلامي أنه تم تأجيل جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة مؤكدا أنه لن يتم تخطي الآجال الدستورية للمصادقة على هذه الحكومة والمقدرة بالشهر منذ تكليف الحبيب الصيد .
وفي سياق متصل، اعتبر أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، أن تأجيل الجلسة البرلمانية سيمثل فرصة لحصد مزيد من التوافق، معتبرا أنه لا يمكن منح الثقة للحكومة في تركيبتها الحالية.
من جهة أخرى، صرح كل من رئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم والقيادي بالجبهة الشعبية بأن مشاورات جديدة ستنطلق مساء الاثنين بخصوص تركيبة الحكومة بدعوة من رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد.
يأتي ذلك، بعدما أعلن حزب "آفاق تونس" صاحب 8 مقاعد امس الاثنين ، أنه لن يمنح ثقته للحكومة الجديدة التي شكلها رئيس الوزراء المكلف الحبيب الصيد لينضم بذلك إلى حركة "النهضة" (69 مقعدا) و "الجبهة الشعبية ( 15 مقعدا). وذلك مقابل تأييد حزب حركة نداء تونس الحزب البرلماني الفائز ب86 مقعدا، لهذه الحكومة إلى جانب الاتحاد الوطني الحر(16 مقعدا)
وقالت ريم محجوب، القيادية في حزب "آفاق تونس" إن الحزب قرر عدم منح الثقة لحكومة الصيد كونها لا تمثل الفائزين في الانتخابات البرلمانية"، مشيرة إلى أن الحكومة لا علاقة لها بالإصلاح.
واختار الحبيب الصيد وهو مسؤول سابق عمل مع الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي تشكيلة حكومته التي تضم مستقلين واعضاء من حزب نداء تونس والاتحاد الوطني الحر.
وترفض ايضا حركة النهضة النهضة الاسلامية ثاني اكبر قوة برلمانية في البلاد (69 نائبا في البرلمان) والجبهة الشعبية ذي التوجهات اليسارية (15 نائبا في البرلمان) منح الثقة لحكومة الصيد.
وكانت حركة النهضة أعلنت رفض منح الثقة احتجاجا على ان حكومة الصيد ليست حكومة وحدة وطنية مثلما طالبت به وتقطع مع نهج التوافق الذي سارت فيه تونس وفق تعبير قادتها. اما الجبهة الشعبية وهي حليف سابق لنداء تونس قالت ان الحكومة تضم وجوها من نظام بن علي وتحوم حولها شبهات فساد.
ورجح مراقبون ان التأجيل يهدف لاعطاء الصيد فرصة اضافية لتوسيع حكومته واعادة جولة اخرى من المفاوضات قد تنتهي بادخال تعديلات على حكومته. والرابع من فبراير شباط سيكون اخر اجل للصيد لتقديم حكومته امام البرلمان الذي يترأسه محمد الناصر القيادي بنداء تونس.
وتقدم رئيس الحكومة التونسية الحالي مهدي جمعة باستقالة حكومته إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي كلفه بتصريف الأعمال إلى حين تسلم حكومة الحبيب الصيد مهامها.
وقال مهدي جمعة عقب لقائه بقصر قرطاج مع رئيس الجمهورية إنه "رفع استقالة حكومته إلى رئيس الجمهورية، فقبل بها وكلفه بتصريف الأعمال طبقا لمقتضيات الدستور."