فتح وحماس تتفقان على الحكومة الانتقالية والاجهزة الامنية

تاريخ النشر: 01 أبريل 2009 - 03:31 GMT

استأنف الحوار الوطني الفلسطيني أعماله الاربعاء بعقد اجتماع بين وفدين من حركتي فتح وحماس تحت رعاية مصرية وذلك لاستكمال المحادثات حول القضايا الخلافية العالقة المتبقية.

وجاء اجتماع الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين في اطار جولة ثالثة برعاية الوزير عمر سليمان فيما رأس وفد حركة فتح أحمد قريع وحركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق بهدف تقريب وجهات النظر قبل أن تشارك جميع الفصائل في اجتماعات موسعة مرتقبة غدا.

وعادت حركتا فتح وحماس الى القاهرة الى جلسات مفاوضات المصالحة بينهما، بعد اسبوعين من توقفها. وكانت المحادثات، التي تجرى بوساطة مصرية، قد توقفت بسبب عدم اتفاق الطرفين على جملة قضايا منها شكل حكومة الوحدة الوطنية المزمعة.

وينتظر أن يبحث المشاركون في الحوار الفلسطيني عدة موضوعات عالقة متبقية من الجولتين السابقين مثل تشكيل الحكومة المرتقبة وبرنامجها السياسي والصيغة الانتقالية للامن والمشاركة فى منظمة التحرير وقانون الانتخابات.

على الصعيد نفسه نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مسؤول مصري وصفته بانه" رفيع المستوى" قوله أن الحوار حقق فى الجولة السابقة نتائج مهمة فى مختلف موضوعات الحوار الوطنى الفلسطيني.

ولفت الى أنه يأتي فى مقدمتها التوافق حول تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطينى وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطنى بحيث تجرى متزامنة قبل 25 يناير 2010.

وأوضح أنه تم الاتفاق أيضا على تشكيل حكومة توافق وطنى انتقالية مؤقتة تنتهى ولايتها بانتهاء ولاية المجلس التشريعي اضافة للتوافق حول عدد الأجهزة الأمنية ومسمياتها ومهامها ومرجعيتها ومعايير أسس اعادة بنائها وهيكلتها ووضع ميثاق شرف للمصالحة "بما يضمن عدم العودة للاقتتال الداخلي".

كما نقلت الوكالة عن مصادر فلسطينية وصفتها بأنها "مطلعة" الاشارة الى الاختلاف على برنامج الحكومة المرتقبة وتشكيلها فيما تم الاتفاق على تشكيل" حكومة توافق وطني" تشارك بها الفصائل والشخصيات المستقلة.

ونوهت المصادر بأن تكون مهمة هذه الحكومة القيام بما كفله القانون الأساسي (الدستور الموءقت) لها من مهمات وفرض الأمن والنظام وسيادة القانون في مناطق السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية على أسس عالية من الشفافية والرقابة الدولية.

وأشارت الى أن من مهام الحكومة المرتقبة اعادة اعمار قطاع غزة والنضال من أجل كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وفتح المعابر وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت الحركتان تأملان في التوصل الى اتفاق لحل خلافاتهما والدخول في توافق سياسي مع نهاية مارس/ آذار.

وفي الوقت الذي يشدد فيه عباس على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها تجاه السلام، تشير الجماعة الإسلامية إلى أنها مستعدة فقط لاحترام تلك الالتزامات وهو تعبير كان عرضة للانقسام بين الجماعتين في عام 2007 بعد أن فشلت الحكومة الفلسطينية في إقناع الغرب بإنهاء العزلة المفروضة على حركة حماس.

وتقول حماس إن احترام هذه الالتزامات يعني الاعتراف بإسرائيل. وقال زعماء حماس إنهم بدلا من ذلك سيقبلون هدنة طويلة الأجل قد تستمر 15 عاما لكنهم يرفضون الاعتراف رسميا بحق إسرائيل في الوجود. وقال مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات إن الوسطاء المصريين سيحاولون السير ببطء باقتراح يتضمن تشكيل حكومة وحدة ستركز ببساطة على جدول الأعمال الداخلي.

وقالت مصادر مقربة من المحادثات إنه من غير الواضح كيف سيوافق عباس وإسرائيل والولايات المتحدة على دمج نشطاء مسلحين من حماس وفصائل أخرى في القوة الأمنية المستقبلية الذين سيستمرون في مقاومة مسلحة يومية ضد إسرائيل. وتصر حماس والفصائل الاسلامية الأخرى على الحفاظ على أجنحتها المسلحة.

وتأتي جولة الحوار الوطني الفلسطيني في وقت حازت الحكومة اليمينية الاسرائيلية التي شكلها بنيامين نتنياهو على ثقة الكنسيت الذي ابدى استعداده للتفاوض حول السلام مع الفلسطينيين لكنه امتنع عن الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية تصريحات نتنياهو "بداية غير مشجعة" مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة مطالبة الادارة الامريكية بالضغط على نتنياهو للاتزام بأسس عملية التسوية وهي الارض مقابل السلام