فتح تتهم حماس بالتهرب من تطبيق اتفاقية مكة

تاريخ النشر: 10 أبريل 2007 - 02:50 GMT
رجح الناطق باسم حركة فتح في الضفة الغربية جمال نزال أن تعيش حكومة الوحدة الوطنية فترة ولايتها '3 سنوات' كاملة بعدما أكد رغبة قيادة الحركة في المضي بها لأبعد أمد زمني ممكن واستعداد حماس للمضي معها على ذات الطريق.

ورأى نزال في حوار أجرته معه صحيفة 'الحياة الجديدة ' الفلسطينية أن اتفاق مكة الذي توصلت إليه قيادة الحركتين ورحبت القوى به صالح لخمسة عقود مقبلة وقادر على تحقيق سقف عال من تطلعات شعبنا إذا ما صدقت النوايا مشيرا إلى أن حماس تحترم الاتفاق لكنها لا تلتزم به بشكل تام حتى الآن. وأكد نزال قدرة حكومة الوحدة على النجاح إذا ما رفع الحصار الظالم ومد العالم يده لها لكنه رأى انه حتى دون ذلك فان هذه الحكومة تبقى تمتلك إكسير الحياة لروح الوحدة الوطني وحقن الدم الفلسطيني وتفتح الباب لاستقرار يحتاجه الشارع بشدة.

وجدد استعداد فتح للصفح خدمة للمصلحة الوطنية ولدرء خطر الفتنة والاقتتال الداخلي الذي قال أن 80% من ضحاياه كانوا من أبناء فتح والأجهزة الأمنية لكنه قال أنها لن تنسى من اجل أن يحاسب القتلة على ما اقترفته أيديهم.

وقال " أرى ان حركة حماس تحترم اتفاق مكة ولكنها لا تلتزم به بشكل كامل وتستند في هذا التحليل الى استمرار الاحداث المؤسفة وان على نطاق محدود، ونرى ان اتفاق مكة يصلح لخمسين عاما مقبلة وهو اهم تحول تاريخي منذ نشوء حركة حماس اذ انها منذ انشئت قبل 20 عاما والفلسطينيون يتحدثون بصوتين ويرسلون رسالتين مختلفتين ما جعل العالم عاجزا عن تمييز حقيقة الرسالة الفلسطينية والاهداف. هل هي اهداف تحررية ام عدوانية حربية متجسدة بالقضاء على اسرائيل على حد زعم هذه الاخيرة.

وقال الناطق باسم حركة فتح في الضفة الغربية "لا يمكن ترجمة المبادئ الوطنية العامة التي مداها سبعة آلاف عام 100% في برنامج حكومة مداه ثلاثة اعوام. برنامج منظمة التحرير مفصل على مقاس الاف السنوات وليس بضع سنوات ومن هنا لا يمكن تحقيق السقف الوطني العام بشكل كامل في البرنامج السياسي للحكومة. علما انه اذا ما طبق واذا ما مدت له المجموعة الدولية يدها لتطبيقه كفيل بايصالنا الى بر الامان وتحقيق جزء كبير من التطلعات القومية.

وفيما يتعلق بالتطورات داخل حركة فتح قال الدكتور نزال ان وقت القيلولة انتهى بمجرد ان انتخبنا الرئيس محمود عباس رئيسا لشعبنا، وجاء ببرنامجه الاصلاحي الذي فتح الباب لمقاومة الفساد بالعيار الثقيل. وهناك انجازات عديدة للرئيس على صعيد مقاومة الفساد، ولكن من المفارقة والمؤسف ان فتح خسرت الانتخابات في ذروة الحرب التي اعلنها ابو مازن على الفساد، وارى ان وقت القيلولة قد ولى فنحن نشهد منذ ستة اشهر حالة من النهوض على صعيد التجديد الشبابي داخل فتح وخاصة في غزة حيث تم فعلا اعداد ثلاثة ارباع الساحة الغزية للمؤتمر السادس وانتخبت طوابير مكتملة من القيادات الشابة تبوأت مواقع قيادية في غزة ونحن على ذات الطريق في الضفة وان بوتيرة ابطأ ولكن، الامل بأن تتسارع وتنضج الى حالة الانجاز قبل نهاية العام.

وقال ان المؤتمر العام السادس سيعقد قبل نهاية العام.

وفيما يتعلق بالوضع في غزة قال نزال " الان هناك عصابات خصوصا في غزة خلقت مناطق خالية من القانون وخارج سيطرة السلطة الوطنية، عصابات تعمل بالتهريب وخاصة تهريب المخدرات والسلاح وانشأت ما يمكن تسميته بسلطة الظل، وللحقيقة ان انشاء القوة التنفيذية وهي لا تزال قوة غير شرعية تسبب في تفاقم الوضع الامني وسنعلن عما قريب عن اسماء 54 قتيلا من حركة فتح والاجهزة الامنية سقطوا قبل اتفاق مكة خلال اسبوعين، الحرب الاهلية انتهت لان فتح قررت ان لا ترد وانتهجت في العموم سياسة عدم الرد وان افلحت بعض قوى في بعض احيان في جر افراد من فتح الى ردود موضعية كانت مؤسفة للجميع، وللحقيقة والعلم ان 80% من قتلى الفلتان هم من فتح واجهزة الامن التي تتبع الرئيس، ما يشير الى ان فتح لا تريد ان تكون طرفا في اية مواجهات داخلية بالمطلق ونأمل ان تكون صفحة الاقتتال وهذا الفلتان قد طويت للأبد".

وبالنسبة للقوة التنفيذية قال اعتقد ان لغز عام 2006 الاكبر هو كيف استطاعت حكومة حماس المحاصرة اقتصاديا ان تنشئ جيشا من 12 الف رجل يسمى القوة التنفيذية، اذا كانت تعاني وتجد صعوبة في دفع رواتب او سلف لعسكريين رسميين وتجد صعوبة في تسيير امور البلد وفجأة يراك العالم تنشئ جيشا جديدا بعتاد وسلاح وملابس ومقرات ومصاريف هذا هو اللغز بعينه.

انا لا اريد العودة الى الوراء فيما يتعلق بالقوة التنفيذية التي يجب ان يتم استيعابها في اجهزة الامن التي اقرها التشريعي وكل اجهزة لم يقرها التشريعي ولم يصدر قوانين بخصوصها ولا يقرها الرئيس او لا يوافق على وجودها، تبقى اجهزة غير شرعية، ودعني اقول اذا كانت حماس تعيرنا منذ عام 1996 بحملة الاعتقالات التي وقعت او لطمة تعرض لها بعض اعضائها وقتها فان عدد ضحايا الفلتان الامني من فتح والاجهزة الامنية فاق المئات، ولا بد من وجود اشخاص يتحملون مسؤولية القتل والتقتيل الذي جرى. تلك الاعتقالات كانت تجري بحق اناس يخربون المشروع السياسي لمنظمة التحرير بمواقيت مختارة نحن نقول نعم للصفح ولكن لا للنسيان نحن مدينون لذوي الضحايا الذين قتلوا من صفوفنا بان لا ننسى بل ان نصفح ونحن قادرون على الصفح.